fbpx
مجتمع

اتهام الحكومة بضرب العمل النقابي

استنكرت مركزيات نقابية إصرار سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، على تمرير بعض القرارات خارج الحوار الاجتماعي، واصفة الانفراد بإعلان الزيادة في التعويضات العائلية دون انتظار التوافق مع النقابات، بالسلوك المدمر للعمل النقابي.

وحمل خالد العلمي الهوير، عضو المكتب التنفيذي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، الحكومة المسؤولية في إيصال الحوار الاجتماعي إلى الباب المسدود، وتهميش دور النقابات، وعدم التجاوب مع مطالبها، مؤكدا أن سلوكها يعمق الاحتقان ويهدد بتفجير الوضع الاجتماعي.

وأوضح العلمي في حديث مع “الصباح” أن المواطنين والنقابات على حد سواء لم يعودوا ينتظرون شيئا من الحكومة، بسبب إصرارها على عدم التجاوب مع المطالب المشروعة للنقابات، والتشبث بمقترحاتها الهزيلة، بل والهجوم على ما تبقى من القدرة الشرائية، من خلال تحميل المواطن كلفة إصلاحات أنظمة التقاعد والتأمين الصحي.

وقال العلمي إن الحكومة في آخر لقاء لها بالنقابات لم تأت بأي جديد، بل كان الهدف من الاجتماع هو الحصول على جواب بشأن القانون التنظيمي للإضراب، والذي تحاول تمريره عبر البرلمان وخارج المفاوضات الجماعية، على غرار نظام التقاعد الذي أصر بنكيران على تمريره في آخر الولاية.

ووصف العلمي سعي الحكومة إلى تحويل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي إلى مؤسسة عمومية، من أجل معالجة العجز المالي الذي يواجهه بالسرقة الموصوفة، من خلال اقتراح الزيادة في اشتراكات المنخرطين، وحل مشاكل الصناديق على حساب أجور الموظفين المجمدة.

من جانبه، قال علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، إن الشروع في تفعيل الزيادة من جانب واحد، وخارج الاتفاق مع النقابات، دليل على عدم الإيمان بالحوار الاجتماعي، وإصرار الحكومة على سياسة فرض الأمر الواقع، ضدا على مطالب المركزيات النقابية.

وأوضح المسؤول الأول في النقابة المقربة من حزب الأصالة والمعاصرة أن حكومة العثماني تسعى إلى تدمير النقابات، ومواصلة مخطط عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، الذي حاول تبخيس العمل النقابي من خلال ترجيح كفة جمعيات تابعة لحزبه على حساب المركزيات النقابية.

وأكد لطفي أن الحكومة جعلت من الحوار الاجتماعي مع النقابات وسيلة للاستهلاك الإعلامي، واصفا إياها بالحكومة الفاشلة التي تسعى من خلال سياسات لاشعبية إلى تأجيج الصراع الاجتماعي.
واتهم الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة بالسعي إلى تمرير خطاب استهلاكي يروم تدمير العمل النقابي، مشيرا إلى أنها تواصل تمرير مخططات تستهدف كل ما هو مؤسساتي.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى