fbpx
حوادث

التحقيق مع عميد إقليمي متقاعد بسلا

وكيل الملك طالب قاضي التحقيق بالبحث معه من أجل تهمتي النصب والتزوير

قرر وكيل الملك بسلا، أخيرا، إحالة ملف تزوير ونصب، يتابع فيه عميد شرطة إقليمي متقاعد، على قاضي التحقيق المحكمة الابتدائية،
لإجراء تحقيق معه، قبل ترتيب الجزاءات القانونية وفق المنسوب إليه.

حدد الأستاذ عبد الرحيم الكرماشي، قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمدينة سلا، يوم 17 أبريل المقبل لعقد أولى جلسات النظر في الملف عدد 306 م.س3، والشروع في الاستماع إلى المشتكين، الذين يتهمون العميد الإقليمي المتقاعد باستغلال نفوذه في ثمانينات القرن الماضي، للترامي على جزء كبير من عقار في ملكية أجدادهم، وذلك على أساس استنطاق العميد الإقليمي المتقاعد في وقت لاحق.
وقدم المشتكون، خلال مرحلة البحث التمهيدي، لفيفا عدليا منجزا لفائدة العميد الإقليمي المتقاعد، مفاده أنه اقتنى العقار من أصحابه، علما أن المعنيين لا علم لهم بحقيقة البيع. ووصفوا عقد اللفيف بالمزور، وهو ما ثبت من خلال الاستماع إلى الشهود، الذين أكدوا أنه لم يسبق لهم أن أدلوا بأي شهادة في حياتهم لفائدة المشتكى به.
وخلال استفسار المشتكى به من طرف الشرطة القضائية، لم يدل بأي تصريح، والتزم الصمت، وعندما واصل الضابط طرح الأسئلة عليه، على أمل تقديمه ولو توضيحا واحدا بخصوص المنسوب إليه، سقط على الأرض مغمى عليه بسبب مرض يعانيه، ونتيجة الشيخوخة، لينقل على متن سيارة إسعاف إلى المصحة.
وقال «أ.جيلالي» و»ر.خديجة»، وهما من الضحايا، ممن تم الاستماع إليهم في محاضر الشرطة القضائية، إن المشتكى به استولى على العقار الذي ورثوه عن آبائهم وأجدادهم، وأنه استغل نفوذه لتزوير لفيف عدلي استند إليه في تقديم مطلب تحفيظ إلى المحافظة، مشيرين إلى اكتشاف هذه الحقيقة خلف لهم صدمة كبيرة.
وجاء في الشكاية المسجلة لدى النيابة العامة بسلا تحت رقم 341 ش/11، أن القطعة الأرضية المسماة «ظهر المقرون» بجماعة العيايدة ضواحي سلا في ملكية الورثة المشتكين، كما هو مثبت في شهادة الملكية، إلا أن المتهم تمكن من تزوير مجموعة من الوثائق، واستولى عليها بدون وجه حق.
وصرح الضحايا، في محاضر الشرطة القضائية، أنهم اكتشفوا صدفة أن المشتكى به تمكن من السطو على أرضهم وأحدث لها مطلبا خلسة، وذلك «عن طريق النصب والاحتيال وتزوير شهادة الملكية». وبعد الإدلاء بهذه التصريحات، وتقديم ما يعززها بالوثائق والحجج وشهود الإثبات، أمرت النيابة العامة باستقدام العميد الإقليمي السابق، وإجراء بحث تمهيدي معه وفق ما يقتضيه القانون.
واستدعت الشرطة القضائية شاهدا في القضية، وهو شيخ قبيلة سابق، فأكد أقوال المشتكين، كما نفى شاهد آخر أن يكون سبق له أن وقع على أي إشهاد بامتلاك العميد الإقليمي للعقار، والذي أدلى بعقد يحمل اسمه وتوقيعه. وكشف الشاهد أنه لم يوقع على هذا العقد، وأن الأمر قد يكون متعلقا بعملية تزوير.
وندد المشتكون بتصرف المحافظة العقارية، واعتبروا، في تصريحاتهم للشرطة القضائية، أنه كان على المحافظ إلغاء مطلب التحفيظ الذي تقدم به العميد الإقليمي السابق، بعد عجز الأخير عن تبرير الزيادة في القطعة الأرضية التي يريد تحفيظها، وفق ما ينص عليه الفصل 50 من قانون التحفيظ العقاري، كما أن المحافظ رفض قبول قرار صادر عن وكيل الملك لأجل التعرض على مطلب التحفيظ، بدعوى أن القرار يبقى من اختصاص المحافظ على الأملاك العقارية ولا ينتقل هذا الاختصاص إلى وكيل الملك إلا بعد إحالة مطلب التحفيظ على المحكمة للبت في التعرضات الصادرة بشأنه.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق