fbpx
وطنية

برلمانية تسأل عن مصير 8000 مليار

«الأحرار» يرفضون اتهامات «بيجيدي» والمعارضة تطالب الحكومة بالاستقالة

هاجمت أسماء اغلالو، من الفريق البرلماني للتجمع الدستوري، عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، الذي حرر صندوق المقاصة من دعم المحروقات، مؤكدة أن حزبها طالب آنذاك بإصلاح شمولي عبر سن إجراءات مصاحبة، عوض التصفيق للقرار بأنه حقق أرباحا للدولة.

وأضافت المتحدثة، في جلسة ساخنة شهدها مجلس النواب، أثناء مناقشة تقرير لجنة استطلاع حول المحروقات أن “بنكيران قال إنه وفر للدولة 80 مليار درهم، ما يعني 8000 مليار سنتيم، حينما رفع الدعم عن المحروقات”، وبأن “الدولة يجب أن تكون في وضعية مريحة قبل المواطن”، متسائلة: “كيف تم صرف تلك الأموال؟ ومن استفاد منها؟”.

وأكدت اغلالو أن “البعض يروج لخطابات خادعة بمنطق سياسوي حزبي ضيق، وإخراج التقرير الذي نناقشه عن سياقه الموضوعي، وإبعاده عن أهدافه الحقيقية، بمغالطة الرأي العام، واستعماله ضربا لمصداقية بعض المؤسسات والأشخاص”، في إشارة إلى حديث كل من عبد الله بوانو، رئيس لجنة الاستطلاع، والقيادي في العدالة والتنمية، وإدريس الأزمي الإدريسي، رئيس الفريق، عن ربح 18 شركة لـ 1700 مليار بعد تحرير القطاع.

وشهدت الجلسة مواجهة بين نواب التجمع الوطني للأحرار، والعدالة والتنمية، ووزراء “المصباح”، ما دفع المعارضة، المتمثلة في الاستقلال والأصالة والمعاصرة، إلى التهكم على الحكومة ومطالبتها بالاستقالة فورا لأنها أغلبية هجينة.

ورد عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن، أن البرلمان هو الفضاء الأمثل للنقاش السياسي الحاد، وأن تدبير الاختلاف ممارسة ديمقراطية، وذلك لا يتطلب استقالة الحكومة، بل مواصلة الإصلاحات، مؤكدا أن ربح الدولة هو ربح للمجتمع وكل الأموال التي وفرت من المقاصة، تم استثمارها في إرساء البنية التحتية من طرقات وموانئ ومطارات وجامعات ومستشفيات عمومية، وفك العزلة عن الوسط القروي، ومساعدة الأرامل والمطلقات، ومنح الطلبة “تيسير” للدعم المدرسي، ومليون محفظة، رغم أن المغرب لا يتوفر على نفط وغاز طبيعي.

وأكد رباح أنه يتفهم الانتقادات الحادة للبرلمانيين حتى لو كانوا من الأغلبية، فقط يستغرب للتهجمات القوية ضد رئاسة الحكومة السابقة والحالية، واصفا إياها بالطعن من الخلف. ورد عليه توفيق كميل، رئيس الفريق البرلماني المشترك للأحرار والدستوري، أنها ليست طعنة ولا خيانة ولا غدرا، معتبرا أن النقاش الحاد حيوي في البرلمان الذي يعد فضاء لمراقبة الحكومة، لأجل تطوير البلاد، متسائلا: “واش بغيتونا نحتجو في الشارع العام؟”.

وصحح لحسن الداودي، وزير الشؤون العامة والحكامة، كلام بوانو والأزمي، مؤكدا أن حديثهما وآخرين عن ربح الشركات 1700 مليار، أمر مبالغ فيه، لكنه رفض اتهام الحكومة من قبل التجمعيين قائلا “لو كنت رئيس فريق وقلت الكلام الذي قيل، سأطالب الحزب الذي أنتمي إليه بمغادرة الحكومة”، مضيفا أن محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، يعرف أين صرفت الأموال بدقة وهناك مفتشيات، مضيفا أن الوقت حان كي يستفيد المواطنون على غرار استفادة الدولة والشركات.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى