fbpx
حوادث

الرميد يخلف وعد الناصري بشأن تأديب القضاة

العياسي يدعو إلى عدم حرمان القاضي من حق الطعن ومخلي يطالب بعدم تغيير منهجية العمل

نكث مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، وعد سلفه محمد الطيب الناصري بشأن عدم إدراج المتابعات التأديبية في أشغال المجلس الأعلى للقضاء الذي يواصل ممارسة مهامه طبقا للمادة ة 178 من الدستور التي تفيد أنه «يستمر المجلس الأعلى للقضاء في ممارسة صلاحياته، إلى أن يتم تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، المنصوص عليه في الدستور»، إذ من النقاط العشر المقترحة لجدول أعماله توجد المتابعات التأديبية نقطة رابعة ضمن دورته التي انطلقت زوال أمس (الاثنين)، على خلاف ما قام به سلفة الناصري الذي أكد خلال ترؤسه للدورة السابقة لأعمال المجلس أنه لن يدرج ملف المتابعات التأديبية، وعلل ذلك بعدم تضييع فرصة الطعن التي أتاحها الدستور الجديد للقاضي موضوع التأديب في قرار المجلس، وذلك في إطار التنزيل الحقيقي لمقتضيات الدستور على أرض الواقع،التي تضمنتها المادة 114، «تكون المقررات المتعلقة بالوضعيات الفردية، الصادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية قابلة للطعن بسبب الشطط في استعمال السلطة، أمام أعلى هيأة قضائية إدارية بالمملكة».
وأكد عبد الحق العياسي، رئيس الودادية الحسنية للقضاة أنه على المجلس الحالي الذي ينعقد بجميع أعضائه السابقين بوزير عدل جديد، أن يراعي مسألة تمكين القضاة من الاستفادة من الحق الدستوري بشأن الطعن في قرارات المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وأن لا يحرم القاضي الذي صدر في حق تأديب من حق الطعن، وأضاف العياسي في تصريح للصباح أن وزير العدل السابق محمد الناصري انتبه خلال ترؤسه للمجلس إلى هذه النقطة ولم يضمنها في جدول الأعمال.
الرأي نفسه لياسين مخلي رئيس نادي قضاة المغرب الذي أكد أن العلة التي بني عليها قرار وزير العدل السابق محمد الطيب الناصري بشأن عدم إدراج المتابعات التأديبية في حق القضاة ما زالت قائمة، وأن تغيير الوزير لا يعني بالضرورة تغيير منهجية العمل، ومن تم فحسب مخلي فإن يجب ضمان عمل مؤسساتي للمجلس الأعلى للقضاء.   
واستغربت أوساط قضائية تضمين تلك النقطة في جدول الأعمال، على اعتبار أنها تشكل عرقلة في مسار التنزيل الفعلي للدستور، والذي يعد من أولويات الحكومة بشكل عام وزارة العدل بشكل خاص حسب الإشارة التي تضمنتها الورقة التقنية بشأن الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، وتحدثت عن فريق صياغة مشاريع النصوص القانونية، من خلال مواكبته لتوصيات أشغال اللجان لتحضير مشاريع النصوص القانونية، سيما القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والقانون التنظيمي للنظام الأساسي للقضاة.
وأضافت المصادر ذاتها أن التنزيل الفعلي للدستور يقتضي كذلك تفعيل استقلال السلطة القضائية التي تحدث عنها وزير العدل والحريات، الجمعة الماضي، في الندوة التي نظمتها الودادية الحسنية للقضاة بشراكة مع جمعية القضاة الهولنديين حول موضوع استقلال السلطة القضائية على ضوء الدستور المغربي، إذ أكد الوزير ضرورة تنزيل مضامين الدستور بشأن استقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية.
ويتضمن جدول أعمال المجلس، حسب بلاغ لوزارة العدل والحريات، تمديد أو تجديد تمديد حد سن تقاعد قضاة برسم الستة أشهر الأخيرة من السنة الجارية، وترقية قضاة من رتبة إلى رتبة أعلى برسم سنة 2012 ،
ترقية قضاة من درجة إلى درجة أعلى برسم السنة نفسها، والمتابعات التأديبية، وبعض مناصب المسؤولية، وطلبات الانتقال الخاصة ببعض المسؤولين القضائيين،  وطلبات انتقال القضاة، وملف قضاة جدد لم يلتحقوا بالمعهد العالي للقضاء بعد قبولهم في السلك القضائي، وطلبات تخويل الصفة الشرفية، بالإضافة إلى قضايا مختلفة.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى