fbpx
خاص

اضريس ببني بوعياش لإنهاء حالة الاحتقان

اضريس ببني بوعياش لإنهاء حالة الاحتقان
تجدد المواجهات بالبلدة واعتقال 25 شابا أفرج عن 11 منهم

 تجدد المواجهات بالبلدة واعتقال 25 شابا أفرج عن 11 منهم

إنزال أمني كبير ببني بوعياش

 

تجددت الجمعة الماضي المواجهات بين متظاهرين والقوات العمومية بمنطقة “بوغرمان” ببني بوعياش. وقال شهود عيان إن القوات العمومية والمحتجين تبادلوا الرشق بالحجارة، ما أدى إلى إصابة العديد من المحتجين الذين احتموا بالهضاب المحادية للمنطقة، وتعرضوا للملاحقة.

وتحدث مصدر من البلدة عن مطاردة قوات الأمن للمتظاهرين، مستعملة خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع والعصي، ما خلف ذعرا وهلعا في صفوف سكان المدينة. واعتقل رجال الدرك الملكي ظهر يوم  الجمعة الماضي محمد جلول، أستاذ التعليم الابتدائي، وأحد نشطاء حركة 20 فبراير بالمدينة، وعضو الفضاء النقابي الديمقراطي، من أمام مدرسة إبولاي، وكذا وائل الفقيه، العضو في الجمعة الوطنية لحملة الشهادات العاطلين بالمغرب. 

وأكدت مصادر مطلعة أن حالة أشبه بحظر التجول، تفرض على المدينة مباشرة بعد أذان صلاة المغرب. وتبدو، كما لو أنها تعيش حالة طوارئ، كما أن قوات الأمن تبدو على أتم الاستعداد للتدخل في أي لحظة. 

وشهد حي بورغمان مساء أول أمس (السبت) مواجهات عنيفة  بين  القوات العمومية والمتظاهرين  الذين يعتصمون في الجبال والهضاب المحاذية للمدينة، ويرشقون قوات الأمن بزجاجات حارقة والحجارة. 

ولم تستبعد المصادر أن يعرف الوضع تطورات أخرى في الأيام المقبلة، كما لم تستبعد عودة المواجهات مساء كل يوم، بين رجال الأمن المتربصين بمن يعتبرونهم مسؤولين عما عرفته المنطقة من أحداث، وبين الشباب الذين يتحصنون في الأماكن القريبة من المدينة. 

ولم تتأكد «الصباح « من خبر اعتقال رجال الدرك مصابين بجروح، من داخل المستشفى الإقليمي للحسيمة، حيث يعالجون تحت حراسة أمنية مشددة. على صعيد آخر، تدخلت القوات العمومية بعنف، مساء أول أمس (السبت) لتفريق وقفة احتجاجية، كانت الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، بصدد تنظيمها، أمام مقر الاتحاد المغربي للشغل، تضامنا مع سكان بني بوعياش. 

وأفاد مصدر مطلع أن التدخل أسفر عن إصابة مجموعة من المحتجين، بكدمات ورضوض، نقلت عاطلة حامل إلى المستشفى الإقليمي للحسيمة في وضعية حرجة. 

 

وفد أمني  رفيع المستوى بالحسيمة

حل الشرقي اضريس، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، الجمعة الماضي بالحسيمة، مرفوقا بوفد أمني رفيع المستوى. وحسب مصادر «الصباح «، فقد عقد مسؤول وزارة الداخلية اجتماعا مع مسؤولين إقليميين ومحليين ينتمون لوزارة الداخلية والأمن الوطني والدرك الملكي. 

وجاءت زيارة اضريس بعد مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن عرفتها بني بوعياش يومي الخميس والجمعة الماضيين، أسفرت عن إصابة العديد من المتظاهرين، واعتقال 25 شابا، أفرجت النيابة العامة عن 11 منهم مساء الجمعة الماضي، فيما أمرت بإيداع الباقين السجن المحلي بالمدينة. وضرب طوق من السرية على زيارة اضريس إلى الحسيمة، ولم يتسرب أي خبر عن برنامج زيارته، أو التعليمات التي يكون وجهها للمسؤولين المحليين للتعامل مع الاحتقان الذي تشهده بني بوعياش منذ أكثر من ستة أشهر. في السياق نفسه، عقد محمد الحافي، والي جهة تازة الحسيمة تاونات، اجتماعا رسميا، صباح أول أمس (السبت) ضم تجارا من بني بوعياش ومنتخبين وفعاليات من المجتمع المدني، من أجل تدارس الوضع بالمنطقة بعد أحداث الخميس. 

وأفاد مصدر مطلع أنه أشير خلال هذا الاجتماع إلى أن التدخل الأمني أملته شكايات تقدم بها مواطنون، بعد الضرر الذي لحقهم، جراء قطع الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين الحسيمة وتازة، وإغلاق المحلات التجارية، ومنعهم من قضاء أغراضهم الإدارية، بسبب اعتصام محتجين أمام بلدية المدينة. 

واستنكرت فعاليات مدنية التدخل الأمني في حق المتظاهرين، مطالبة بوضع برنامج تنموي مستعجل يستجيب لمطالب السكان. ودعا بعضهم إلى تجاوز الاحتقان وتوفير الظروف الملائمة للشروع في حل المشاكل في جو تطبعه الثقة. 

تقريران حقوقيان عن الأحداث
استنكر فرع الحسيمة لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، حجم الإنزال الأمني الذي سخرته الدولة لقمع الحركة الاحتجاجية، وهجوم القوات العمومية المباغت ليلا، دون إعمال المسطرة القانونية التي تقضي بإشعار وإنذار المحتجين. 
وأدان المنتدى في بيان له مختلف التعابير التي تلفظت بها الأجهزة الأمنية، ومست هوية وكرامة المواطنين، من قبيل « أولاد السبانيول « و»الأوباش « و»أولاد العاهرات.» 
من جهته، أدان فرع المدينة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، القمع الشرس الذي تعرض له المواطنون ببني بوعياش، مطالبا بإيفاد لجنة للتحقيق للاطلاع على حقيقة الأوضاع وما جرى من قمع وتنكيل بالسكان، وإلحاق أضرار جسيمة بمصالحهم وممتلكاتهم. 
وطالبت الجمعية السلطات بوقف المداهمات ومتابعة المواطنين، واستبعاد الأساليب البوليسية في معالجة الأزمة الاجتماعية المتفجرة. 
وشدد حقوقيون بالمنطقة على أن مطالب المواطنين اجتماعية صرفة، مبرزين أن غلاء فواتير الكهرباء كان أهم مسبب للاحتجاجات، وتقطاع مع احتجاجات حركة 20 فبراير واحتجاجات أخرى لشباب المنطقة الراغبين في الحصول على مناصب شغل. 
واعتبر الحقوقيون أن التعاطي مع مطالب المحتجين، افتقد الحس المسؤول تجاه المواطنين، الذين انتابهم الرعب والهلع والخوف، مؤكدين أنه كان بالإمكان تفادي ماآلت إليه الأوضاع من خلال تأمين تواصل صادق ومسؤول مع المواطنين والحرص على حل مشاكلهم بأمانة».

 

جمال الفكيكي (الحسيمة)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق