fbpx
الصباح السياسي

واقع الحريات في زمن الحكومة الجديدة يثير الجدل

واقع الحريات في زمن الحكومة الجديدة يثير الجدل
حقوقيون يستنكرون صمت الحكومة على جماعات تهدد حريات المواطنين

حقوقيون يستنكرون صمت الحكومة على جماعات تهدد حريات المواطنين

 

ما هي المكتسبات التي حققتها الحكومة الملتحية بعد أكثر من شهرين على تأسيسها، ومباشرتها لعملها. سؤال ملح يتردد في أذهان الكثيرين، إلا أن أولى الإشارات النابعة من بعض قياديي هذه الحكومة، سواء الذين يتقلدون حقائب وزارية أو

ممن لا يزالون يناضلون من داخل الحزب وبعض الجمعيات والهيآت المدنية، لا تحيل على أي نوع من التفاؤل في هذا الباب، ففي أقل من شهرين على تعيين الحكومة، برئاسة عبد الإله بنكيران، توالت مجموعة من التصريحات والمواقف، بموازاة مع أحداث تشهدها مجموعة من المدن، وفي مقدمتها اللجان الشعبية، التي يرى باحثون مغاربة أن هدفها «هو التسلط على المجتمع وممارسة الوصاية على السكان من أجل فرض نمط أخلاقي معين، أو نمط من التدين على الجميع». أما بعض الناشطين في المجال الحقوقي، فينددون بصمت الحكومة تجاه هذه الممارسات، ويعتبرون أن «لا أحد يمكنه أن يقوم مقام السلطات المعنية، وأي دولة تحترم نفسها لا يمكن أن يضع فيها كل واحد قانونه الخاص، لأن الأجهزة الأمنية والسلطات هي التي من المفروض أن تعمل على تطبيق القانون».

 

ورغم أن الدستور المغربي يضمن لسائر المواطنين عدة حقوق سياسية، كحرية الاجتماع وحرية الرأي والتعبير بجميع أشكاله، من خلال السماح بتنظيم بعض التظاهرات الاحتجاجية، إلا أن مواقف الحكومة الملتحية من الحق في بعض الاحتجاجات يشير إلى العكس من ذلك تماما.

وشهد قانون الحريات العامة في المغرب عدة تحولات، خصوصا أنه صدر سنة 1958، وذلك لتنظيم قطاع الصحافة وتأسيس الجمعيات والتجمعات العمومية، وقد وقع تجديد هذا القانون سنة 2002 لمواكبة التحولات الديمقراطية وتطور الوعي الحقوقي لدى المواطنين. وإذا كانت القوانين الدولية والوطنية تسمح بممارسة الحريات العامة، فإنها من جهة أخرى تسمح بتأسيس المنظمات الحقوقية لضبط الخروقات القانونية ومتابعة المسؤولين الجناة.

ولا يتردد رئيس الحكومة الجديد دائما في التعبير عن موقفه بصدد  احترام الحريات الخاصة، ويعتبر أنه لا يعارض بيع الخمر، مثلا، ولن يعارض القمار، إلا أن آخرين من حزبه يبدون العكس، ويهاجمون المهرجانات وغيرها، دون أن يعرف المغاربة إلى حد الآن الموقف الحقيقي لبعض مكونات الحكومة الإسلامية. 

عبد الله الكوزي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق