fbpx
حوادث

محتال بسلا ينصب على سجين باسم القضاء

استولى على مبلغ مالي ضخم بعد أن قدم له ضمانات كاذبة بتسوية ملفه القضائي

استولى على مبلغ مالي ضخم بعد أن قدم له ضمانات كاذبة بتسوية ملفه القضائي

 

توصلت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بسلا، يوم الاثنين الماضي، بشكاية تتهم شخصا بالنصب والاحتيال على سجناء. ويرتقب أن يأمر وكيل الملك

 بالبحث في الاتهامات الخطيرة المنسوبة إلى المحتال، الذي يقترف ممارسات باسم السلطة القضائية.

وجاء في الشكاية، التي تقدم بها السجين رشيد الجدع، المعتقل بالسجن المركزي بالقنيطرة، أن النصاب المعروف أوهمه بقدرته على تسوية ملفه القضائي الذي كان معروضا أمام محكمة النقض، مقابل مبلغ مالي ضخم، إلا أن قرار محكمة النقض صدر خلاف ما وعد به المحتال، ورفضت طلبه بنقض الحكم الاستئنافي، ليتبين له أنه تعرض لعملية نصب كبيرة.
وجاء في وقائع القضية أن المشتكي سبق أن اعتقل من أجل جنحة الحيازة والاتجار في المخدرات، وصدرت في حقه عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات، وخلال سريان المسطرة كان صهره، المشتكى به، أوهمه بأن له علاقات نافذة مع أشخاص بإمكانهم أن يعملوا على التدخل لفائدته أمام محكمة النقض، ويضمنوا له النقض، والإحالة على هيأة استئنافية مع تخفيض العقوبة إلى سنتين حبسا.
وكشف المشتكي أنه ربط الاتصال بشقيقيه مراد وكمال، وطلب منهما تمكين صهرهم من المبلغ المطلوب، إلا أن قرار محكمة النقض قضى برفض طلب النقض، ليتضح للعارض أنه كان ضحية عملية نصب واحتيال من قبل صهره، الذي استعمل وسائل احتيالية وتدليسية لإيهامه بأن بإمكانه تسوية ملفه القضائي.
وجاء في وقائع القضية، كما استعرضتها الشكاية الموجهة إلى وكيل الملك بسلا، أن الضحية اتصل بالمشتكى به واستفسره عن مصير أمواله، فوعد بإعادتها، لكن بدأ يماطله. وكشف أن عائلة الضحية، عندما ضيقت الخناق على المتهم، بادر إلى تحرير التزام ووكالة من أجل بيع سيارة من نوع «بوجو 407» لفائدة شقيق المشتكي، كما قام بتسليمهم مبلغا ماليا قدره 7 ملايين سنتيم، سحب من حساب زوجته في يوم تحرير الالتزام والوكالة. أكثر من ذلك بادر إلى تحرير اعتراف بدين، الأول يتضمن مبلغا ماليا قدره 38 مليون سنتيم، والثاني 45 مليون سنتيم، لفائدة السجين المشتكي. واعتبر دفاع المشتكي أن تحرير هذه المبالغ المالية لفائدة أشقاء المشتكي يعتبر قرينة قوية على أن المشتكى به اقترف فعلا جنحة النصب والاحتيال في حق موكله، مشيرا إلى أن تصرفاته تتضمن إساءة إلى سمعة القضاء ورجالاته ومساسا باستقرار ثقة المواطنين في جهاز القضاء، ملتمسا من وكيل الملك الأمر بإحالة ملف الشكاية، المسجلة في 5 مارس الجاري، على الشرطة القضائية لإجراء بحث في مضمونها، مع تقديم المتهم إلى العدالة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة أن الظنين يتربص بمجموعة من الضحايا الآخرين أمام ردهات المحاكم بالرباط وسلا والبيضاء، ويتعقب ضحاياه بدقة فائقة، مشيرا إلى أنه نجح في الإيقاع بمجموعة منهم، بعد أن أوهمهم بقدراته على التوسط لهم لدى بعض المسؤولين القضائيين، من أجل إخلاء ساحة متهم، أو حصوله على البراءة، وأيضا، ضمان حكم بالإدانة في حق خصم أو غريم، مقابل عمولات مالية كبيرة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن المحتال لا علاقة له برجال القضاء، وإنما يكتفي بتسلم المبالغ المالية من المتقاضين السذج، ثم يعدهم خيرا، ولا يفعل شيئا أكثر من انتظار حكم العدالة، فإن تصادف ذلك مع صدور حكم مخفف، أو براءة، يطلب من الضحايا مده بمبالغ مالية إضافية، وإن جاء الحكم على غير ذلك، يعدهم بإرجاع المبالغ التي تسلمها منهم، دون أن يفي بوعوده.
محمد البودالي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق