fbpx
ملف الصباح

الخطاب الملكي خطـوة فـي مسـار الإصلاح

الخطاب الملكي خطـوة فـي مسـار الإصلاح
تفعيل مضامين الدستور وصفة سحرية لوصول المغرب إلى بر الديمقراطية

تفعيل مضامين الدستور وصفة سحرية لوصول المغرب إلى بر الديمقراطية

 

توقفت عقارب الساعة، في الوقت الذي أعلن فيه الملك محمد السادس في خطابه التاريخي لتاسع مارس، عن مشروع تغيير الدستور، استجابة لمطالب الشارع المغربي. تنفس الكثير من المغاربة الصعداء، مؤكدين أنها خطوة تستحق التشجيع والاحترام، إلا أن حركة “20 فبراير”، الحركة الشبابية التي طالبت بالإصلاحات السياسية والاجتماعية،

 رفضت الاعتراف بأن ما أعلنه الملك في خطابه، خطوة أولى في مسار الإصلاح، باعتبار أن لجنة  المنوني، اللجنة الاستشارية المكلفة بتعديل الدستور، لم يخترها الشعب المغربي، وبالتالي لن يتضمن الدستور ما كانوا يتطلعون إليه، مؤكدة رفضها بتنظيم وقفات احتجاجية، منعها الأمن بالقوة.

 

الدستور جاء بالعديد من النقط الايجابية، اعتبر الكثيرون أن بها يمكن للمغرب أن يسلك طريق الديمقراطية، رافعا علم الاعتراف بمضامين المواثيق الدولية، لكن هل ستفعل المضامين التي جاء بها الدستور؟ وهل من الممكن أن تترك تلك الفصول حبرا على الورق؟ وأن في الوقت الذي نص على المناصفة بين الرجل والمرأة، ستظل حقوق المرأة مهضومة؟ وأسئلة أخرى، من الصعب أن نجد، اليوم، أجوبة لها، إلا بعد مرور سنوات طويلة، حتى إذا كان الكثير يعتقد أن مؤشرات عديدة تؤكد بداية تفعيل مضامين الدستور، كاختيار رئيس الحكومة من الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية. سنجد لتك الاسئلة أجوبة بعد أن نتأكد أن المغاربة، بالفعل، وعوا بالمشكل الذي عاق تقدمهم منذ سنوات مضت، وأن الدستور يجب أن يأخذ بجد، وأنه يجب أن يطبق بالطريقة التي وضع بها،  وهي ذاتها الطريقة الأنجع لوصول المغرب إلى بر الديمقراطية والإصلاح.

ومن جانبها، يجب على “20 فبراير”، الحركة التي انبثقت من العالم الافتراضي، وخرجت إلى الشارع صارخة في وجه الفساد والاستبداد، ومطالبة بالعدالة والكرامة والديمقراطية، أن تعي أن دستور 2011، جاء بفصول تضمن الحريات وعددا كبيرا من مطالبها.

وضع دستور جديد، صفق له الكثيرون، ويرفض البعض الآخر الاعتراف بايجابياته، هو فقط، أول خطوة، خطاها المغرب في مسار الإصلاح والديمقراطية. خطوته الأولى في طريق الأمل والحرية، وتحقيق ما كان الكثير من المغاربة يعتبرونه صعب التحقيق. لنتفاءل خيرا.

إيمان رضيف  

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى