fbpx
ملف الصباح

حجي: خطاب 9 مارس كان أقوى من الدستور

 

قال الحبيب حجي، منسق اللجنة التحضيرية لتأسيس الجمعية الوطنية للتنزيل الديمقراطي للدستور، إن خطاب 9 مارس كان منسجما مع بدايات ومطالب حركة 20 فبراير، لكن “بعد 9 مارس ساهمت القراءة الخاطئة لمجموعة من الفاعلين في هذه الحركة للخطاب في فقدان وهجها، وعند إنزال الدستور لم نكن بالقوة نفسها، وتبين أن هناك تراجعات في الدستور عما جاء في الخطاب الملكي”.
وأكد حجي أن اختيار اسم “الجمعية الوطنية للتنزيل الديمقراطي للدستور” لم يأت اعتباطيا، بل محض اختيار لتكريس النقاش في موضوع التنزيل الديمقراطي لدستور فاتح يوليوز، وسحبه من شساعة “التعويم” إلى فضاء علمي وأكاديمي، “فجمعيتنا ستكون امتدادا تنظيميا لنقاش سياسي داخل واقع معاش، بين متدافعين وسياسيين وقانونيين متنافسين وحتى داخل أجهزة الدولة، إذ تبدو لكل طرف أي ممارسة يقوم بها تنزيلا ديمقراطيا للدستور” يقول منسق الجمعية الحبيب حجي.
وقال حجي “أردنا أن نحافظ على هذا النقاش وننقله من “المعوم”، إلى العلمي المكتوب، ونوصله إلى الفضاءات الأكاديمية ليتلقفه المختصون والخبراء، كما وجدنا في ارتفاع حدة النقاش وتصاعد الخلاف حول مضامين الدستور والنزاع الحقيقي بين الديمقراطيين المعروفين، الذين ينتمون إلى إيديولوجيات اشتراكية وليبرالية مع ذوي خلفيات دينية أي إسلاميين سواء رموز حزب العدالة والتنمية أو عناصر السلفية الجهادية حول تأويل الدستور، فرصة مناسبة لتأسيس هذه الجمعية”.
مضيفا أن هناك ثلاثة أطراف تتجاذب أطراف هذا النقاش وكل واحد منها “يؤول الدستور وفق أفكاره وانتماءاته بمن فيهم الطرف الثالث وهو الدولة التي تحاول تنزيل الدستور تنزيلا مخزنيا”، وألح الحبيب حجي، على أن ما وصفه بالتنزيل المخزني للدستور قد يلتقي بالتنزيل الإسلاموي، وأكبر دليل على ذلك، يضيف هو أن “الدولة ساعدت حزب العدالة والتنمية على الوصول إلى ما وصلت إليه، وشخصيا لا أؤمن أن صناديق الاقتراع هي التي حملت بشكل مباشر الإسلاميين إلى رئاسة الحكومة، بل تدخلت الدولة في إخراج هذه النتائج بعدم اعتماد أساليب الشفافية وعبر اعتماد اللوائح السابقة، أي أن الدولة حافظت على خريطة معينة وسمحت للإسلاميين بالوصول إلى ما وصلوا إليه، وخير دليل على ذلك أن الجميع قال بعد نتائج الاقتراع إن نتائج الانتخابات مقبولة، لكونها تشكل حلا للوضعية الراهنة، ولأنها تبعدنا عن الدم وتنقلنا إلى تحقيق الديمقراطية بدون عواصف”.
وقال المنسق الوطني للجمعية الوطنية للتنزيل الديمقراطي للدستور إن هذه الأخيرة ستكون صوتا مأثرا، عبر إنتاج مقترحات قوانين وتفسيرات علمية تنتمي إلى حقل الديمقراطية، مضيفا أن المرجعية الوحيدة لها ستكون هي مبادئ حقوق الإنسان الكونية، وأن أي فهم لمضامين الدستور يجب أن يخضع لهذه المرجعية وليس إلى غيرها، ملحا على أن الشق الأصعب في التنزيل الديمقراطي للدستور يكمن في المقترحات التي على المختصين والخبراء إنتاجها، فمثلا “عندما نتحدث عن الحق في الصمت الذي يجب أن يتمتع به المتهمون، فإننا نجد عند كل واحد تأويلا وتفسيرا، لكن إن لم ينزل ذلك تنزيلا حقوقيا وديمقراطيا فإنه لن يكون حقا، لذلك يجب أن تخضع كل مضامين الدستور إلى نقاش حقيقي من طرف مختصين وهذه هي المرحلة الصعبة في نظري في تنزيل الدستور”، كما أورد حجي مثالا آخر يتعلق بالفصل 19 المتعلق بالمساواة، فيقول “قراءة هذا الفصل يجب أن تتم وفق مرجعية حقوقية، كما أن هناك عدة مفاهيم غامضة في الدستور يجب أن تخرج من الظلام إلى النور، وهذه المفاهيم الغامضة لا تجعل منا دولة الحق والقانون، بل تخضعنا إلى تأويل فقهاء معينين لهم فهمهم الخاص للدين، رغم أنه يوجد في بلادنا مرجعيات وتفسيرات وتأويلات متنورة للدين الإسلامي كما هو الأمر بالنسبة إلى الفقيه المختار السوسي وغيره كثيرون”.
وكانت اللجنة التحضيرية للجمعية الوطنية للتنزيل الديمقراطي للدستور والمكونة من فعاليات قانونية وحقوقية وسياسية عقدت اجتماعها الأول يوم الجمعة الماضي بالرباط، تناولت خلاله دواعي التأسيس من حيث المساهمة في النقاش الدستوري لإنتاج أفكار تساعد على تنزيل الدستور ديمقراطيا سواء عن طريق اجتهادات مختصين في المجال أو عبر تنظيم ندوات علمية في أفق إشراك كل طاقات الوطن للمساهمة في ملء الفراغات التي تركها الدستور من خلال التأويل الديمقراطي.
ضحى زين الدين

قال الحبيب حجي، منسق اللجنة التحضيرية لتأسيس الجمعية الوطنية للتنزيل

الحبيب حجي
الديمقراطي للدستور، إن خطاب 9 مارس كان منسجما مع بدايات ومطالب حركة 20 فبراير، لكن “بعد 9 مارس ساهمت القراءة الخاطئة لمجموعة من الفاعلين في هذه الحركة للخطاب في فقدان وهجها، وعند إنزال الدستور لم نكن بالقوة نفسها، وتبين أن

 هناك تراجعات في الدستور عما جاء في الخطاب الملكي”.وأكد حجي أن اختيار اسم “الجمعية الوطنية للتنزيل الديمقراطي للدستور” لم يأت اعتباطيا، بل محض اختيار لتكريس النقاش في موضوع التنزيل الديمقراطي لدستور فاتح يوليوز، وسحبه من شساعة “التعويم” إلى فضاء علمي وأكاديمي، “فجمعيتنا ستكون امتدادا تنظيميا لنقاش سياسي داخل واقع معاش، بين متدافعين وسياسيين وقانونيين متنافسين وحتى داخل أجهزة الدولة، إذ تبدو لكل طرف أي ممارسة يقوم بها تنزيلا ديمقراطيا للدستور” يقول منسق الجمعية الحبيب حجي. وقال حجي “أردنا أن نحافظ على هذا النقاش وننقله من “المعوم”، إلى العلمي المكتوب، ونوصله إلى الفضاءات الأكاديمية ليتلقفه المختصون والخبراء، كما وجدنا في ارتفاع حدة النقاش وتصاعد الخلاف حول مضامين الدستور والنزاع الحقيقي بين الديمقراطيين المعروفين، الذين ينتمون إلى إيديولوجيات اشتراكية وليبرالية مع ذوي خلفيات دينية أي إسلاميين سواء رموز حزب العدالة والتنمية أو عناصر السلفية الجهادية حول تأويل الدستور، فرصة مناسبة لتأسيس هذه الجمعية”. مضيفا أن هناك ثلاثة أطراف تتجاذب أطراف هذا النقاش وكل واحد منها “يؤول الدستور وفق أفكاره وانتماءاته بمن فيهم الطرف الثالث وهو الدولة التي تحاول تنزيل الدستور تنزيلا مخزنيا”، وألح الحبيب حجي، على أن ما وصفه بالتنزيل المخزني للدستور قد يلتقي بالتنزيل الإسلاموي، وأكبر دليل على ذلك، يضيف هو أن “الدولة ساعدت حزب العدالة والتنمية على الوصول إلى ما وصلت إليه، وشخصيا لا أؤمن أن صناديق الاقتراع هي التي حملت بشكل مباشر الإسلاميين إلى رئاسة الحكومة، بل تدخلت الدولة في إخراج هذه النتائج بعدم اعتماد أساليب الشفافية وعبر اعتماد اللوائح السابقة، أي أن الدولة حافظت على خريطة معينة وسمحت للإسلاميين بالوصول إلى ما وصلوا إليه، وخير دليل على ذلك أن الجميع قال بعد نتائج الاقتراع إن نتائج الانتخابات مقبولة، لكونها تشكل حلا للوضعية الراهنة، ولأنها تبعدنا عن الدم وتنقلنا إلى تحقيق الديمقراطية بدون عواصف”. وقال المنسق الوطني للجمعية الوطنية للتنزيل الديمقراطي للدستور إن هذه الأخيرة ستكون صوتا مأثرا، عبر إنتاج مقترحات قوانين وتفسيرات علمية تنتمي إلى حقل الديمقراطية، مضيفا أن المرجعية الوحيدة لها ستكون هي مبادئ حقوق الإنسان الكونية، وأن أي فهم لمضامين الدستور يجب أن يخضع لهذه المرجعية وليس إلى غيرها، ملحا على أن الشق الأصعب في التنزيل الديمقراطي للدستور يكمن في المقترحات التي على المختصين والخبراء إنتاجها، فمثلا “عندما نتحدث عن الحق في الصمت الذي يجب أن يتمتع به المتهمون، فإننا نجد عند كل واحد تأويلا وتفسيرا، لكن إن لم ينزل ذلك تنزيلا حقوقيا وديمقراطيا فإنه لن يكون حقا، لذلك يجب أن تخضع كل مضامين الدستور إلى نقاش حقيقي من طرف مختصين وهذه هي المرحلة الصعبة في نظري في تنزيل الدستور”، كما أورد حجي مثالا آخر يتعلق بالفصل 19 المتعلق بالمساواة، فيقول “قراءة هذا الفصل يجب أن تتم وفق مرجعية حقوقية، كما أن هناك عدة مفاهيم غامضة في الدستور يجب أن تخرج من الظلام إلى النور، وهذه المفاهيم الغامضة لا تجعل منا دولة الحق والقانون، بل تخضعنا إلى تأويل فقهاء معينين لهم فهمهم الخاص للدين، رغم أنه يوجد في بلادنا مرجعيات وتفسيرات وتأويلات متنورة للدين الإسلامي كما هو الأمر بالنسبة إلى الفقيه المختار السوسي وغيره كثيرون”.وكانت اللجنة التحضيرية للجمعية الوطنية للتنزيل الديمقراطي للدستور والمكونة من فعاليات قانونية وحقوقية وسياسية عقدت اجتماعها الأول يوم الجمعة الماضي بالرباط، تناولت خلاله دواعي التأسيس من حيث المساهمة في النقاش الدستوري لإنتاج أفكار تساعد على تنزيل الدستور ديمقراطيا سواء عن طريق اجتهادات مختصين في المجال أو عبر تنظيم ندوات علمية في أفق إشراك كل طاقات الوطن للمساهمة في ملء الفراغات التي تركها الدستور من خلال التأويل الديمقراطي.

 

ضحى زين الدين

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى