fbpx
خاص

هل عجزت الدولة عن تأمين “الأوطوروت”؟

الاكتفاء بنشر رجال القوات المساعدة بالقناطر ونقص الموارد البشرية يعيقان الأمن والدرك

مع تكرار حالات الاعتداء الخطير على مستعملي الطريق السيار، خصوصا حالات الرشق بالحجارة التي تستهدف السيارات من على القناطر، عمد بعض مسؤولي السلطة المحلية إلى الاعتماد على القوات المساعدة، بنشر عنصرين على الأقل فوق القناطر للمراقبة والحيلولة دون استغلالها من قبل الجانحين للإيذاء العمدي للركاب.

وإن كانت هذه المبادرة تروم تحقيق الأمن والسلامة، إلا أن اعتمادها نهارا، يحد من فعاليتها، سيما أن أغلب جرائم الرشق التي تسببت في حوادث مؤلمة، تمت ليلا، أو في الساعات الأولى من الصباح، إذ أن الجناة يستغلون تلك الأوقات لارتكاب جرائمهم لعلمهم المسبق بانعدام التغطية الأمنية أو دنو توقيت تغيير عناصر المداومة، ما يعيق وصول النجدة في وقتها، ويسمح بارتكاب الأفعال الجرمية بعيدا عن أي مراقبة. ما تعيشه الطرق السيارة بالمغرب من جرائم تحدث بشكل دوري تتطلب وقفة من المسؤولين للبحث عن الحلول الناجعة لتفادي تكرار تلك الحوادث الخطيرة التي يذهب ضحيتها مواطنون، يفترض في الدولة حمايتهم من ذلك الخطر.

ولعل اللجوء إلى نصب كاميرات مراقبة، بالطرق السيارة لم يحد من تكرار جرائم الرشق، بل حتى من جرائم وضع متاريس وعرقلة الطريق بوضع حجارة بها، خصوصا بمخارج الطرق السيارة، للسرقة والاعتداء على الركاب، وهو ما كشفته الواقعة الأخيرة التي شهدها مدخل الطريق السيار ببوسكورة، بعد أن وضعت عصابة متاريس عند المنعرج لمهاجمة ضحاياها، والتي تمكن الدرك من اعتقال أفرادها المشتبه فيهم، بعد شكايات عدة لضحايا تلك العصابة.

الحوادث المتكررة تدفع إلى طرح مجموعة من التساؤلات, هل الدولة عاجزة عن حماية مواطنيها من تلك الحوادث؟ وما موقع الشركة الوطنية للطرق السيارة؟ على اعتبار أن تلك الجرائم تقع في محيطها وهناك التزام بين المواطن والشركة على تقديم خدمة في ظروف آمنة.

كريمة مصلي

الاعتداء على مستعملي الطريق السيار … هؤلاء هم المسؤولون

قطاع الطرق السيارة … جرائم محيرة

الطرق … حـوادث رشـق وتكبيـل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى