fbpx
بانوراما

تجنب قضاء العطلة عند العائلة

من البديهي أن تكون العطلة الصيفية، بالنسبة إلى الغالبية الساحقة، فرصة للخروج من روتين العمل أو الدراسة بالنسبة إلى الأبناء، ما يفسر بالتالي انتظارها بفارغ الصبر من قبل الجميع. كما أن انتظار العطلة بشغف، ظل ثابتا أمام العديد من المتغيرات، التي فرضها نمط الحياة الحديثة. فالعطلة تحولت إلى مهمة، إن صح القول، ضرورية، لا يمكن لأي كان التحجج بضعف الإمكانيات المادية، للتملص منها، بل على العكس من الضروري قضاؤها في ظروف مريحة.

وبمجرد إعلان نهاية السنة الدراسية وبداية العطلة الصيفية، تبدأ معظم العائلات المغربية في التساؤل عن مكان قضاء هذه العطلة، بعدما كان الأمر بديهيا، في السابق، ولا يخرج عن خيارين، إما قضاؤها عند الأجداد، أو عند أحد أفراد العائلة الذي يقيم في مدينة ساحلية، ويكون هو الآخر على أتم استعداد لاستقبال أفواج المصطافين.

اليوم صار التخطيط للعطلة أكثر تعقيدا، وأحيانا كثيرا ينطلق بمجرد العودة منها استعدادا للمقبلة، حسب الميزانية المتوفرة. “من غير الممكن حاليا قضاء أو حتى التفكير في قضاء العطلة عند الأقارب، أو أحد أفراد العائلة ممن يقطنون بمدن ساحلية، أو مناطق جبلية، تعد قبلة المغاربة في السياحة الداخلية”، تقول كاميليا، إطار بنكي، لافتة الانتباه إلى أنه أصبح من المسلمات، حسب قولها، فلا العائلات تقبل استقبال أفراد جدد طيلة العطلة ولا الفئة الثانية ترغب في تحمل نظرات الرفض والاشمئزاز أحيانا، التي توحي أنها ضيف ثقيل، “فالروابط اختلفت، والجميع أصبح يفرض حدودا يتعين عدم تجاوزها”.

في المقابل، صعوبات قضاء العطلة عند الأقارب، لا تعني عدم الاستمتاع بالعطلة الصيفية، سيما في ظل الحملات الإشهارية التي تملأ الدنيا أسابيع قبل بداية موسم الاصطياف، إلى جانب العروض المغرية، وبرامج السياحة الداخلية والخارجية بأسعار تفضيلية وب”باك” يضمن استمتاع جميع أفراد الأسرة الواحدة بعطلة لا تنسى.

هذه كلها عوامل جعلت الكثير من الأشخاص يطرقون أبواب وكالات الأسفار وحجز أماكن داخل الإقامات السياحية، في وقت أضحى الإقبال يتنامى يوما بعد آخر على الفنادق التي أضحت هي الأخرى تتنافس في تقديم عروض خاصة بالعائلات، بعدما كانت تركز أكثر على الأزواج والإقامات الفردية.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى