fbpx
الأولى

تأييد الإعدام للعثماني في ملف أركانة

تحويل المؤبد إلى الإعدام لحكيم الداح و10 سنوات للباقين واعتقال متابع في حالة سراح داخل الجلسة

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية باستئنافية سلا، المكلفة بجرائم الإرهاب، مساء الجمعة الماضي، بتأييد حكم الإعدام لعادل العثماني، المتهم الرئيسي في ملف تفجير مقهى «أركانة» بساحة جامع الفنا بمراكش، فيما رفعت باقي العقوبات الصادرة في حق الآخرين من الحبس إلى السجن.

وشهدت لحظات النطق بالحكم من طرف رئيس الهيأة، القاضي السليماني، مفاجآت صادمة لعائلات المعتقلين، التي نظمت، قبل يومين فقط، ندوة هاجمت فيها الأجهزة والسلطة القضائية في محاولة للضغط والتأثير على الحكم، فيما أدخلت الانشراح على عائلات الضحايا، خصوصا الفرنسيين، الذين غادروا قاعة المحكمة في سعادة، بعدما شعروا بأن الأحكام التي صدرت في حق المتورطين، كانت متطابقة وحجم الفعل الإجرامي المرتكب.
ورفعت غرفة الجنايات الاستئنافية الحكم الصادر في حق حكيم الداح، المتهم الثاني، إلى الإعدام، وعقوبات الحبس من سنتين، التي صدرت في حق محمد رضا ومحمد النجيمي، ومن أربع سنوات حبسا، في حق عبد الصمد بطار ووديع اسقيريبة وإبراهيم الشركاوي  وعز الدين الشداري، إلى عشر سنوات سجنا. وشهدت المحكمة، خلال هذه الجلسة، مفاجأة أخرى، عندما أمر رئيس الهيأة باعتقال محمد النجيمي، الذي كان متابعا في حالة سراح، من داخل القاعة، وإيداعه السجن.
وتوبع الأظناء من أجل تهم «تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف وإقناع الغير بارتكاب أعمال إرهابية، والاعتداء عمدا على حياة الأشخاص وعلى سلامتهم وصنع ونقل واستعمال المتفجرات خلافا لأحكام القانون في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق»، كل وفق المنسوب إليه.
يشار إلى أن الفضل في تفكيك هذه الشبكة الإرهابية الخطيرة وكشف لغز التفجير الذي خلف 17 قتيلا من بينهم مواطنون مغاربة وأجانب و21 جريحا، يعود إلى مديرية مراقبة التراب الوطني، ديستي، بتنسيق مع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إذ تمكنت في البداية من إلقاء القبض على المتهم الرئيسي، عادل العثماني، الملقب بـ«أبي سياف الزرقاوي» و«أبي صهيب» ليعترف بأسماء باقي المتورطين، الذين كشفت تحريات أجهزة الأمن، أن لهم علاقة مباشرة بمدبر التفجير الإرهابي.
وحسب مصادر مقربة من التحقيق، تم جمع العناصر التكوينية الأولى للخيط المؤدي إلى مرتكب الجريمة الإرهابية من خلال الشهادات الأولية التي دونتها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ومديرية مراقبة التراب الوطني خلال انتقالها إلى مسرح الجريمة. وجاءت أغلب الشهادات لتكون صورة تقريبية عن المتهم عادل العثماني.

 

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق