fbpx
تقارير

مواجهات عنيفة بين محتجين وقوات الأمن ببني بوعياش

مواجهات عنيفة بين محتجين وقوات الأمن ببني بوعياش
إصابات وإضرام النار في محلات تجارية واعتقالات في صفوف عاطلين

إصابات وإضرام النار في محلات تجارية واعتقالات في صفوف عاطلين

 

اندلعت مواجهات عنيفة بين محتجين وقوات الأمن، في ساعة مبكرة، من صباح أول أمس (الخميس)، بمدينة بني بوعياش بإقليم الحسيمة، بعد تدخل  السلطات لتفريق اعتصامات مواطنين أمام مقر المكتب الوطني للكهرباء وباشوية المدينة منذ عدة شهور.

وقال مصدر مطلع إن المواجهات اندلعت في حدود الساعة الواحدة صباحا، وأسفرت عن

 بعض الإصابات في صفوف الطرفين، كما اعتقلت قوات الأمن مواطنين ضمنهم عضو بالسكرتارية المحلية للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، مشيرا إلى أنه تم إضرام النار في مقهى بالحي الثاني بالمدينة نفسها، ونهب محتوياته، وتهشيم سيارات، مؤكدا أن المواجهات وعمليات الكر والفر استمرت إلى حدود الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم نفسه. 

 

وأوضح المصدر ذاته أن عناصر قوات الأمن استعملت خراطيم المياه لتفريق المحتجين، مؤكدا أن الوضع كان ينذر بتطورات مثيرة، منذ اعتقال أحد نشطاء حركة 20 فبراير ببني بوعياش، ما أجج احتجاجات العديد من سكان المدينة. 

وكان مواطنون عمدوا إلى قطع الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين وجدة وطنجة عبر كاسيطة، ونصبوا خياما في المنطقة القريبة من جماعة النكور منذ الجمعة الماضي، في الوقت الذي أحرق آخرون عجلات مطاطية وسط أحد الشوارع الرئيسية، ونظموا مسيرة نحو الحسيمة الاثنين الماضي، حوصرت بمنطقة إيسلي.  

وتشهد مدينة بني بوعياش امتناع المواطنين عن أداء فواتير الكهرباء منذ أزيد من ستة أشهر، مع تنفيذ اعتصام أمام مقر المكتب الوطني للكهرباء بالمدينة، في الوقت الذي عرفت الطريق الوطنية رقم 2 شللا تاما عند النقطة الرابطة بين جماعة النكور وبني بوعياش، بسبب الاعتصام الذي نظمه المحتجون وسط الطريق، ما دفع المواطنين وحافلات نقل المسافرين المتوجهة إلى البيضاء وفاس إلى سلك طريق فرعية تربط تازوراخت بتامسينت، وكذا الطريق الساحلي.

وتجمهر عشرات الشباب، حوالي الخامسة من مساء اليوم ذاته، في ساحة بالمدينة، استعدادا لتنظيم مسيرة للتنديد بالتدخل الأمني العنيف الذي شهدته المنطقة منذ الساعات الأولى من صباح اليوم نفسه، واستعملت فيه خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع والعصي، مما أسفر عن إصابة العديد من المتظاهرين بجروح مختلفة، واعتقال أكثر من 35 شخصا بينهم قاصرون.

وشهدت المدينة إنزالا أمنيا مكثفا، تحسبا لاندلاع المواجهات من جديد، بعدما عرفت المنطقة هدوءا مشوبا بالحذر مساء أمس (الجمعة).

وعلمت “الصباح” من مصدر مطلع أن تعزيزات من القوات العمومية تحركت في اتجاه المدينة لتطويق الوضع واستتباب الأمن، بعد هذه المواجهات.

وانطلقت الشرارة الأولى للمواجهة بين متظاهرين وقوات الأمن، حينما عمدت الأخيرة إلى فك اعتصامين، دخل فيهما مواطنون أمام مقر المكتب الوطني للكهرباء وبلدية المدينة، وشنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف المعتصمين. 

وماتزال المدينة تعرف توترا رغم الهدنة التي عرفتها بعد يوم ساخن، إذ يستمر تطويق سيارات القوات المساعدة والتدخل السريع لمختلف الشوارع الرئيسية، في حين تحدثت مصادر من المنطقة عن استفزاز بعض رجال الأمن لمواطنين، وإصابة العديد منهم بجروح متفاوتة الخطورة، ورغم ذلك رفض بعضهم الذهاب إلى المستشفى الإقليمي للحسيمة، خوفا من اعتقالهم، مشيرة إلى أن حالة أشبه بحظر التجول فرضت على المدينة، مساء أول أمس (الخميس)، إذ شلت الحركة في الشوارع، وأغلق العديد من المحلات التجارية. 

 

20 فبراير تتضامن مع الضحايا

ونظمت حركة 20 فبراير بالحسيمة، مساء اليوم نفسه، وقفة احتجاجية أمام مقر الاتحاد المغربي للشغل، تضامنا مع ضحايا ومعتقلي بني بوعياش، تنديدا بما تعرض له المواطنون من قمع وتنكيل واعتقال. 
ودعا مصدر إلى إيفاد لجنة حكومية لتقصي الحقائق إلى المنطقة، للنظر في ملابسات الأحداث المذكورة، في حين دعا العديد من المواطنين إلى توفير الظروف الملائمة للشروع في حل مشاكل السكان في جو تطبعه الثقة، وشددوا على أن مطالبهم اجتماعية صرفة، ودعوا إلى التعجيل بحل مشكل فواتير استهلاك الكهرباء.

 

جمال الفكيكي (الحسيمة)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى