fbpx
الأولى

تشبيه لحية وزير بكلب وراء إعفاء عامل سيدي بنور

بنكيران طلب التدقيق في اتهام العامل المريمي وتقرير لأجهزة الأمن يعجل بعزله لإساءته إلى الوزير باها

عجل اجتماع المجلس الوزاري، أول أمس (الخميس)، بإعفاء عامل إقليم سيدي بنور، جلال الدين المريمي، من مهامه على رأس الإدارة الترابية. واتهمت وزارة الداخلية العامل بالمس باعتبار وشرف عضو في الحكومة وإخلاله بواجب التحفظ المفروض على أعوان الدولة، وذلك بناء على تحقيقات باشرتها، منذ يناير الماضي، استمعت خلالها إلى عدة أطراف، بعد اطلاع على تقرير أحاله رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، على وزيره في الداخلية، امحند العنصر، الذي أمر بفتح تحقيق في قضية الاتهامات بعد ورود اسم وزير الدولة، في الحكومة، عبد الله باها، بصفته طرفا معنيا بالإساءة.
ووفق معلومات «الصباح»، فإن عامل الإقليم، الذي تقرر عزله في اجتماع للمجلس الوزاري، وبحضور الملك، تلفظ، خلال اجتماع بمقر عمالة سيدي بنور، بكلام مسيء إلى وزير الدولة عبد الله باها، حين شبه «لحية كلب»، صادفه خلال قدومه إلى مقر الاجتماع، بلحية الوزير، وهو الأمر، تضيف المصادر نفسها، الذي أغضب مسؤولا حزبيا في العدالة والتنمية، كان حاضرا في الاجتماع، إذ عمد إلى إعداد تقرير في الموضوع، ومراسلة الأمين العام للحزب ورئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران بشأنه. وأفادت المصادر نفسها أن الأخير طلب التريث بشأن التقرير وتدقيق الاتهامات الواردة فيه، غير أن التحريات التي باشرتها أجهزة وزارة الداخلية، توصلت إلى صحة ما ورد في التقرير بشأن تشبيه عامل الإقليم للوزير المذكور بكلب.
وكشفت المصادر نفسها أن الاجتماع الذي عصف بعامل سيدي بنور، كان مخصصا للتحضير لزيارة ملكية إلى الإقليم، إذ طلب المسؤول الأول عن الإدارة الترابية بالإقليم من مصالح الإدارة محاربة ظاهرة الكلاب الضالة التي تنتشر بالمنطقة، قبل أن يعرج على التذكير بكلب صادفه في الطريق إلى مقر العمالة أصبحت له لحية تشبه لحية وزير في الحكومة، مشيرة إلى أن الحضور ذهل لما تفوه به العامل رغم أن الأجواء العامة للاجتماع كانت تتسم، حينها، بكثير من الود ما شجع رجل السلطة، تقول المصادر نفسها، على التمادي في مزاحه إلى حد المس بالاحترام الواجب لعضو في الحكومة.
والتقط عدد من العمال والولاة بمختلف المناطق الترابية إشارة قوية بعد قرار الإعفاء، سيما أنها المرة الأولى التي يعفى فيها عامل من مهامه على خلفية محضر اجتماع رسمي بالإدارة الترابية، في حين علق البعض على القرار بالقول إن رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، الذي اعتاد أن يمطر الناس بالنكات لم يتسع صدره لهذه «النكتة الحامضة»، سيما أنها مست بشرف أكثر  المقربين إليه داخل حزب العدالة والتنمية، وزير الدولة عبد الله باها. بالمقابل، التقط الكثيرون من وراء استصدار القرار في اجتماع للمجلس الوزاري، إشارة مفادها أن مجال العمال والولاة اختصاص ملكي لا يقربه رئيس الحكومة.
وتجدر الإشارة إلى أن الوزير عبد الله باها، سبق له أن ساهم في تأطير وقفة احتجاجية بسيدي بنور واتهم خلالها عامل الإقليم بالتحيز إلى مرشحي الحمامة و«البام».

إحسان الحافظي وعبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى