fbpx
حوادث

الحبس لرئيس ودادية اختلس نصف مليار

أدين وأمين المال بالحبس موقوف التنفيذ بعد التصرف في الأموال في مشاريع خاصة

أدانت المحكمة الابتدائية ببني ملال، رئيس ودادية سكنية بالمدينة وأمين المال، في ملف جنحي عدد 3362-2007-2101، بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة 1500 درهم، وتعويض المشتكين 10 آلاف درهم مع الصائر والإجبار، بعد اتهامهما بخيانة الأمانة والتصرف بغير حق في أزيد من 500 مليون من مالية الودادية.

وتوبع المتهمان بناء على شكايات منخرطي الودادية السكنية تتهمهما بسوء التسيير واستغلال أموالهم خارج الإطار القانوني، ودون استشارة أعضاء المكتب، في مشاريع خاصة حققوا بها أرباحا كبيرة، إذ بلغت قيمة التحويلات التي أشرف عليها رئيس الودادية وأمين مالها أزيد من 500 مليون من أقساط اشتراكات المنخرطين، ما تسبب في شلل تام في إنجاز المشاريع السكنية وتسليمها لهم في التوقيت المحدد، ما تسبب في أعباء مالية إضافية بسبب هذا التأخير، رغم أن المنخرطين التزموا بتسديد أقساط شهرية من أجل اقتناء سكن يؤويهم.

وبسبب الشلل التام في إنجاز مباني الودادية السكنية، وتسليمها للمنخرطين في الأجل القانوني، اضطر المنخرطون إلى انتخاب مكتب جديد، فأجرى خبرة مالية، خلص تقريرها إلى وجود خروقات خطيرة في مالية الودادية السكنية، إذ بعد تحليل العمليات البنكية لحساب الودادية، تبين أن المشتكى بهما سحبا 390 مليون نقدا، وحولاها إلى حساب شركات أخرى، لا تربطها أي علاقة مع الودادية السكنية، فضلا عن تحويل 130 مليون لفائدة وداديات أخرى لا تربطها أيضا أي علاقة مع الودادية المعنية.

وأضافت مصادر متطابقة، أن التحويلات المالية من حساب الودادية السكنية لفائدة شركات خاصة ووداديات أخرى، أثرت سلبا على سير أشغال البناء التي تعثرت وتوقفت سنوات، وساهم فيها تراكم مشاكل وداديات أخرى، يشرف عليها الرئيس وأمين المال منذ عدة سنوات.

وضاعفت العمليات غير القانونية من التكلفة المالية المحتملة لمشروع الشقق التي ارتفعت قيمتها المالية، جراء التأخر الحاصل في تنفيذ برنامج البناء الذي تأخر عن موعده المحدد، ما أثار مشاكل للمنخرطين الذين طالبوا بتسريع وتيرة الإنجاز، وحل المشاكل العالقة للودادية السكنية، إلا أن ردود الرئيس وأمين المال لم تخرج عن لغة التسويف والمماطلة، مع تقديم وعود بتسوية هذه الأزمة في القريب العاجل، ما دفعهم إلى تقديم شكايات جماعية وبشكل فردي إلى النيابة العامة بابتدائية بني ملال، التي مازالت تباشر البت في الملفات المعروضة عليها، لإيجاد تسوية قانونية.

ورغم عرض الملف على القضاء، وصدور أحكام الإدانة في حق رئيس الودادية وأمين مالها، ما زال العديد من المنخرطين في وداديات سكنية أخرى يشرف عليها المتهمان، ينتظرون إيجاد حلول سريعة للمشاكل المترتبة عن تعثر المشاريع، علما أن العديد من الأسر مازالت تنتظر تنفيذ الوعود التي قدمت إليها من قبل المشرفين عليها، اللذين أصبحا يتخبطان في المشاكل.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى