fbpx
الأولى

جدل بين بنكيران واليازغي بشأن صلاحيات الملك

وزير الدولة السابق يتهم رئيس الحكومة بالتنازل عن ممارسة سلطاته ويطالبه بحسم تنازع الاختصاصات داخل البرلمان

وزير الدولة السابق يتهم رئيس الحكومة بالتنازل عن ممارسة سلطاته ويطالبه بحسم تنازع الاختصاصات داخل البرلمان

 

اتخذ الجدل بشأن توزيع الصلاحيات وممارسة الاختصاصات بين الملك ورئيس الحكومة طابع ملاسنات بين محمد اليازغي، وزير الدولة السابق، ورئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران. ولم يتوقف الجدل بين الطرفين، وذلك بالرد والرد المضاد، سيما أن الكاتب الأول

 السابق للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كان أول من أثار قضية ممارسة رئيس الحكومة اختصاصاته في ما يتعلق بالتعيين في المؤسسات، وفق ما ينص عليه الدستور، وعدم التنازل عنها، باعتبار أن الأمر يتعلق بصلاحيات مخولة إليه بموجب الدستور. بالمقابل، جاء رد عبد الإله بنكيران مختلفا حينما اعتبر أن دعاة هذا التوجه يقصدون من ورائه أن ينازع رئيس الحكومة الملك في ممارسة صلاحياته، وهو ما علق عليه بنكيران نفسه بالقول «لم نأت لنتنازع مع الملك»، معتبرا أن مقاربة الحكومة تعتمد التفاهم.

 

وأثار اليازغي الجدل بشأن تنازل رئيس الحكومة عن ممارسة اختصاصاته، وفق مقتضيات المادتين 49 و92 من الدستور، كما انتقد وزير الدولة في حكومة عباس الفاسي، ما اعتبره تفويتا من بنكيران لحق التعيين على رأس 37 مؤسسة إستراتيجية إلى الملك، وفق نص مشروع قانون أعدته الحكومة، بعد صدور القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب السامية في المؤسسات والمقاولات العمومية، كما عرج اليازغي على قضية تعيين بوشعيب ارميل مديرا عاما للأمن، مثيرا الانتباه إلى أن رئيس الحكومة قد يكون تنازل عن هذا الاختصاص، وهو ما نفاه عبد الإله بنكيران، مؤكدا أن التعيين باقتراح منه ومبادرة من وزير الداخلية.

ولم يقف الأمر عند حدود تبادل الإشارات بين رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، ووزير الدولة السابق، محمد اليازغي، بل انبرى الأخير إلى مهاجمة رئيس الحكومة، معتبرا أن تنزيل الدستور وقع بالفعل و«ما يجب هو تفعليه والعمل على وضع القوانين التنظيمية، وأن التعيينات في المناصب العليا بها خلل وتأويل غير ديمقراطي للدستور». ورد اليازغي على اتهامه من قبل بنكيران بالسعي وراء خلق حالة لمنازعة الملك في صلاحياته، بالقول إن «الأمر لا يتعلق بنزاع بين الملك ورئيس الحكومة، لأن الملك من ألح على اعتماد التأويل الديمقراطي للدستور»، معتبرا أن رئيس الحكومة له فريق نيابي بالبرلمان وأغلبية حكومية يمكنهما أن يحسما في قضية القطاعات الإستراتيجية للتعيين الملكي»، مثيرا أن عدد هذه القطاعات، التي يبقى التعيين على رأسها اختصاصا ملكيا ويبت فيها داخل المجلس الوزاري، لا يجب أن يتعدى سبعة قطاعات.

ودخل قياديون داخل الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية على الخط للدفاع عن موقف بنكيران، بصفته رئيسا للحكومة، إذ اتهم لحسن الداودي، نائب الأمين العام للحزب، اليازغي بالسعي إلى إشعال الفتنة بين الملك ورئيس الحكومة، مشيرا إلى أن الملك لا يقترح الأسماء التي تترأس المؤسسات بل يطلع عليها ويزكيها، وهو ما ذهب إليه مصطفى الخلفي، العضو القيادي في الحزب، ووزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، حين اعتبر أن هذه المواقف بشأن تنازع الاختصاصات تفتقر إلى الموضوعية، لأنها قائمة على حسابات سياسية حزبية، مضيفا أن مباشرة الاختصاصات بين الملك ورئيس الحكومة تحكمها مقتضيات الدستور.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق