fbpx
حوادث

ثـلاث سنـوات للمهـداوي

توبع بجنحة عدم التبليغ عن جناية إثر توصله بمكالمة هاتفية من مجهول يهدد فيها سلامة أمن الدولة

قضت هيأة الحكم بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، مساء أول أمس (الخميس) بإدانة حميد المهداوي، مدير الموقع الإلكتروني “بديل” المتوقف عن الصدور، من أجل جنحة عدم التبليغ عن جناية ومعاقبته بثلاث سنوات حبسا نافذا.
وقررت هيأة المحكمة برئاسة القاضي علي الطرشي، الحكم على المهداوي بأداء غرامة نافذة قدرها 3000 درهم.

ويأتي هذا الحكم بعد أن تقررت متابعة حميد المهداوي من أجل تهمة “عدم التبليغ عن جناية” وهي “عدم التبليغ عن أفعال من شأنها المس بسلامة الدولة الداخلية” المنصوص عليها في الفصل 209 من القانون الجنائي.
ومباشرة بعد النطق بالحكم، انتابت عائلة المتهم حالة هستيرية، إذ دخلت زوجته ووالداه وشقيقته في نوبة بكاء ونحيب، بعدما اعتبروا أن العقوبات الصادرة في حق المتابع قاسية.

وخلف وقع الحكم صدمة كبيرة لدى دفاع المهداوي، منهم المحامي محمد الهيني الذي استسلم لدموعه وظل يصرخ بشدة منتقدا الحكم.
وقال الهيني في تصريح لوسائل الإعلام، “أشعر بالحزن والأسى في الوقت الذي أثبتنا للمحكمة بالدليل والبرهان عدم وجود عناصر الفعل المادي والركن المعنوي لنتفاجأ بالحكم، نحن نحترم القضاء وأحكامه, لكنه كان صادما من حيث الإدانة والعقوبة”.

وأضاف دفاع المتهم “حميد لم يرتكب أي جرم، الحكم أعطانا إشارة سلبية مفادها أنه حتى لو استمعتم إلى التخاريف والكذب فيجب تبليغ السلطات الأمنية، هذا حكم يقول ازعجوا السلطات وبلغوا عن الكذب”، معتبرا أن قرار الإدانة غير مرتكز على أي أساس واقعي، فالمهداوي لا يمكنه التبليغ عن جريمة خيالية.وخلال مثوله أمام هيأة الحكم بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، حاول المهداوي نفي التهمة عنه، إذ قال إنه من الأسباب التي جعلته لا يعتد بما جاء في مكالمات المدعو إبراهيم البوعزاتي، بأن مضامينها كانت تحمل تناقضات كثيرة, تؤكد أن صاحبها إما مجنون أو مدسوس من قبل جهات ما للإيقاع به.

وبسط المهداوي الحجج التي تفند تهمة عدم التبليغ عن جناية، إذ حمل معه محاضر تفريغ المكالمات التي التقطت له مع المدعو إبراهيم البوعزاتي, كما قدمت هويته النيابة العامة، في الوقت الذي قدم هو نفسه إلى المهداوي باسم نور الدين.
وتساءل المتهم “كيف تريدونني أن أبلغ عن مكالمات تبين لي أن صاحبها أحمق، ومضامينها متناقضة وكلها “تخربيق” و”تخراف”، في حين أن القانون الجنائي يجرم المبلغين عن الأخبار الزائفة وعن جرائم يعلم بعدم حدوثها”.

وقال المهداوي إن هناك أربع قرائن ضمنها قاضي التحقيق في قرار إحالته، لكنها متناقضة، الأولى عدم أهليته في تقييم وتقدير درجة خطورة المعلومات، التي توصل بها من المدعو نور الدين والمعروف باسم إبراهيم البوعزاتي.
والقرينة الثانية، تتمثل في تزامن هذه المكالمات مع أحداث الحسيمة، أما القرينة الثالثة فتتمثل في تغطية موقع “بديل” الذي كان يملكه ويديره، لاحتجاجات الحسيمة، والقرينة الرابعة تضامن المهداوي مع الحراك وناصر الزفزافي.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى