fbpx
حوادث

مطالب بإحداث وزارة تدبر ميزانية تسيير الجماعات

الزاير: محاورة الشغيلة الجماعية السبيل الوحيد لنزع فتيل التوتر

 

تصاعدت وتيرة إضرابات الشغيلة الجماعية على الصعيد الوطني والمحلي بفعل دخول النقابات الأكثر تمثيلية في إضرابات وطنية متكررة دفاعا عن مطالب العمال والموظفين، سيما مطلب الحريات النقابية الذي ما زالت الشغيلة الجماعية تفتقده في العديد من المدن منها بوعرفة، ورزازات وفاس وغيرها من المدن المغربية، إضافة إلى صدور مراسيم مجحفة كرست تراجعات خطيرة أسهمت في تدني الأجور والتعويضات، في ظل غياب حوارات جدية تفضي إلى نتائج مثمرة مع الوزارة الوصية، ما عرض مصالح المواطنين إلى الضياع.
وفي هذا السياق قال صالح الزاير، عضو النقابة الوطنية للجماعات المحلية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، إن شغيلة الجماعات المحلية تعيش بين مطرقة المهام الشاقة والأجور الضعيفة وسندان احتجاجات المواطنين بسبب توالي الإضرابات وتهديدات وزير الداخلية بالاقتطاع من الأجور، ما يزيد العمال والموظفين إحساسا ب»الحكرة». وتساءل الزاير «كيف يعقل أن ينتظر الموظف عشر سنوات ليترقى من أجل 120 درهما، في حين أنه يقوم بمهام حيوية وضرورية في الحياة اليومية للمواطنين  بمختلف مشاربهم، وفي حالة ارتكابه أي خطأ يؤدي الثمن غاليا بمتابعته قضائيا، سيما الموظفين العاملين بأقسام الحالة المدنية وتصحيح الإمضاءات وكذا قطاع التعمير».
وتأسف صالح الزاير لاعتبار بعض المسؤولين في الدولة قطاع الجماعات المحلية غير منتج، لذا لا يعيرونه أي اهتمام، عكس قطاعات أخرى مشابهة أو أقل إنتاجية، مثل قطاع العدل الذي شهد حوارات ماراثونية أفضت في النهاية إلى دخول الموظفين في إضرابات أدت إلى جني نتائج مهمة، في حين أن وزارة الداخلية لم تجر أي حوار حقيقي ومسؤول مع النقابات بحضور الوزير الوصي على القطاع إلا مرة واحدةّ، وكان ذلك خلال الحكومة السابقة.
واعتبر الزاير أن قطاع الجماعات المحلية  يعتبر الدعامة الأساسية لكل تنمية محلية، ويلعب دورا مهما في الحفاظ على البيئة وتفعيل دور التنمية المستدامة وتحصيل المداخيل الجبائية وإعداد المشاريع العقارية والصناعية والسياحية، إضافة إلى توفير وثائق المواطنين، علما أن جل الموظفين يعملون في ظروف صعبة تفتقر إلى أبسط شروط العمل، إذ ما زال الموظف في مصلحة الحالة المدنية مثلا يشتغل، خلال اليوم نفسه، في إعداد عقود الازدياد لفائدة أكثر من 200 مواطن في غياب آليات ومعدات إلكترونية تخفف عنه عبء العمل، ناهيك عن إقصاء الموظف الجماعي من التعويضات عند إعداده محاضر المخالفات في مجال البناء، في حين يتم تعويض أطراف أخرى متدخلة بمبلغ 200 درهم عن كل محضر (لجنة اليقظة، موظفو المحاكم والوكالات الحضرية) مع الإشارة إلى أن موظفي الجماعات من يقومون بإعداد المحضر وإرساله إلى المصالح المعنية، بل يقومون بمعاينة مكان المخالفة.
وأضاف أن قطاع الجماعات المحلية يحتاج إلى نظرة شمولية من طرف الدولة مع وضع حد لكل الاختلالات التي يعرفها القطاع، سيما الموارد البشرية وكذا توحيد الإجراءات القانونية واتخاذ مختلف القرارات على الصعيد الوطني من طرف المسؤولين والمنتخبين.
وحث المصدر نفسه على إحداث وزارة خاصة بالجماعات المحلية توكل لها مهمة تدبير شؤون ميزانية التسيير وكذا شؤون الموظفين وتوفير الظروف الملائمة للعمل لتطوير أداء الشغيلة ووضع حد لتضارب الاختصاصات، على أساس أن تكون هي المسؤولة المباشرة عن الموظفين والعمال بوضع رقم وطني لكل مستخدم، علما أن العمال والموظفين، ومنهم الأطر المختصة كالمهندسين والتقنيين والمتصرفين ما زالوا يعانون مشاكل عدة مع المنتخبين، بسبب تداخل الاختصاصات ما يؤثر سلبا على مشاريع الجماعات، ناهيك عن ترقيات الموظفين وتسوية أوضاعهم الإدارية والمادية، إذ لا تخلو هي الأخرى من مزايدات سياسية.
وتحدث الزاير عن أجور أعوان السلطة المحلية أو من أسماهم «يتامى وزارة الداخلية» المنتسبين إلى الميزانية الإقليمية، إذ أن معاناتهم مستمرة مع هزالة رواتبهم الشهرية التي لا تكفي لأداء واجب الكراء وبالأحرى توفير حاجيات أسرهم ومتطلبات أبنائهم سيما أنهم يقومون بأدوار متعددة في المجتمع، وبالتالي فإن مساندة هذه الفئة لانتزاع حقوقها يعتبر واجب كل النقابات المهنية لإخراج نظام أساسي كفيل بضمان حياة كريمة لكل المنتسبين إليها.
سعيد فالق (بني ملال)

تصاعدت وتيرة إضرابات الشغيلة الجماعية على الصعيد الوطني والمحلي بفعل دخول النقابات الأكثر تمثيلية في إضرابات وطنية متكررة دفاعا عن مطالب العمال والموظفين، سيما مطلب الحريات النقابية الذي ما زالت الشغيلة الجماعية تفتقده في العديد من

 المدن منها بوعرفة، ورزازات وفاس وغيرها من المدن المغربية، إضافة إلى صدور مراسيم مجحفة كرست تراجعات خطيرة أسهمت في تدني الأجور والتعويضات، في ظل غياب حوارات جدية تفضي إلى نتائج مثمرة مع الوزارة الوصية، ما عرض مصالح المواطنين إلى الضياع.وفي هذا السياق قال صالح الزاير، عضو النقابة الوطنية للجماعات المحلية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، إن شغيلة الجماعات المحلية تعيش بين مطرقة المهام الشاقة والأجور الضعيفة وسندان احتجاجات المواطنين بسبب توالي الإضرابات وتهديدات وزير الداخلية بالاقتطاع من الأجور، ما يزيد العمال والموظفين إحساسا ب»الحكرة». وتساءل الزاير «كيف يعقل أن ينتظر الموظف عشر سنوات ليترقى من أجل 120 درهما، في حين أنه يقوم بمهام حيوية وضرورية في الحياة اليومية للمواطنين  بمختلف مشاربهم، وفي حالة ارتكابه أي خطأ يؤدي الثمن غاليا بمتابعته قضائيا، سيما الموظفين العاملين بأقسام الحالة المدنية وتصحيح الإمضاءات وكذا قطاع التعمير».وتأسف صالح الزاير لاعتبار بعض المسؤولين في الدولة قطاع الجماعات المحلية غير منتج، لذا لا يعيرونه أي اهتمام، عكس قطاعات أخرى مشابهة أو أقل إنتاجية، مثل قطاع العدل الذي شهد حوارات ماراثونية أفضت في النهاية إلى دخول الموظفين في إضرابات أدت إلى جني نتائج مهمة، في حين أن وزارة الداخلية لم تجر أي حوار حقيقي ومسؤول مع النقابات بحضور الوزير الوصي على القطاع إلا مرة واحدةّ، وكان ذلك خلال الحكومة السابقة.واعتبر الزاير أن قطاع الجماعات المحلية  يعتبر الدعامة الأساسية لكل تنمية محلية، ويلعب دورا مهما في الحفاظ على البيئة وتفعيل دور التنمية المستدامة وتحصيل المداخيل الجبائية وإعداد المشاريع العقارية والصناعية والسياحية، إضافة إلى توفير وثائق المواطنين، علما أن جل الموظفين يعملون في ظروف صعبة تفتقر إلى أبسط شروط العمل، إذ ما زال الموظف في مصلحة الحالة المدنية مثلا يشتغل، خلال اليوم نفسه، في إعداد عقود الازدياد لفائدة أكثر من 200 مواطن في غياب آليات ومعدات إلكترونية تخفف عنه عبء العمل، ناهيك عن إقصاء الموظف الجماعي من التعويضات عند إعداده محاضر المخالفات في مجال البناء، في حين يتم تعويض أطراف أخرى متدخلة بمبلغ 200 درهم عن كل محضر (لجنة اليقظة، موظفو المحاكم والوكالات الحضرية) مع الإشارة إلى أن موظفي الجماعات من يقومون بإعداد المحضر وإرساله إلى المصالح المعنية، بل يقومون بمعاينة مكان المخالفة. وأضاف أن قطاع الجماعات المحلية يحتاج إلى نظرة شمولية من طرف الدولة مع وضع حد لكل الاختلالات التي يعرفها القطاع، سيما الموارد البشرية وكذا توحيد الإجراءات القانونية واتخاذ مختلف القرارات على الصعيد الوطني من طرف المسؤولين والمنتخبين.وحث المصدر نفسه على إحداث وزارة خاصة بالجماعات المحلية توكل لها مهمة تدبير شؤون ميزانية التسيير وكذا شؤون الموظفين وتوفير الظروف الملائمة للعمل لتطوير أداء الشغيلة ووضع حد لتضارب الاختصاصات، على أساس أن تكون هي المسؤولة المباشرة عن الموظفين والعمال بوضع رقم وطني لكل مستخدم، علما أن العمال والموظفين، ومنهم الأطر المختصة كالمهندسين والتقنيين والمتصرفين ما زالوا يعانون مشاكل عدة مع المنتخبين، بسبب تداخل الاختصاصات ما يؤثر سلبا على مشاريع الجماعات، ناهيك عن ترقيات الموظفين وتسوية أوضاعهم الإدارية والمادية، إذ لا تخلو هي الأخرى من مزايدات سياسية.وتحدث الزاير عن أجور أعوان السلطة المحلية أو من أسماهم «يتامى وزارة الداخلية» المنتسبين إلى الميزانية الإقليمية، إذ أن معاناتهم مستمرة مع هزالة رواتبهم الشهرية التي لا تكفي لأداء واجب الكراء وبالأحرى توفير حاجيات أسرهم ومتطلبات أبنائهم سيما أنهم يقومون بأدوار متعددة في المجتمع، وبالتالي فإن مساندة هذه الفئة لانتزاع حقوقها يعتبر واجب كل النقابات المهنية لإخراج نظام أساسي كفيل بضمان حياة كريمة لكل المنتسبين إليها.

 

سعيد فالق (بني ملال)

 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق