fbpx
الرياضة

أندية وجهات تتحايل على الداخلية

مجالس تحول منحا مالية للفرق عن طريق الجامعة بعدما منعها لفتيت من ذلك

فطنت بعض جهات المملكة إلى تحويل منح مالية إلى أندية كرة القدم، عن طريق الجامعة الملكية المغربية، بعد قرار المنع الذي طالها، بموجب دورية وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في أبريل الماضي.

وحسب معطيات حصلت عليها «الصباح»، فإن بعض الجهات وقعت اتفاقيات إطار، تحول بموجبها منحا مالية كبيرة إلى الأندية، عن طريق الجامعة، على غرار ما فعلته جهة الرباط سلا القنيطرة، والتي رصدت أكثر من مليار لتحويلها إلى الأندية، بناء على اتفاقية إطار بين الجامعة ووزارة الشباب والرياضة.

وتتحرك جهة طنجة الحسيمة تطوان لسلك الطريق نفسه، بضغط من جامعة كرة القدم ومسؤولين محسوبين على اتحاد طنجة.
وتوقعت مصادر نفسها أن تبحث جهة الدار البيضاء سطات عن طريقة تدعم بها فريق الرجاء الرياضي، الذي يعاني مشاكل مالية كبيرة، بعدما حصل على مبالغ مالية في وقت سابق عن طريق وزارة الداخلية، ما تسبب في فورة غضب لدى باقي أندية الجهة.

ويحظى تحرك الجهات المذكورة بمباركة جامعة كرة القدم ووزارة الشباب والرياضة، رغم غياب أي نص في القانون الأساسي للجامعة يسمح لها بالقيام بهذا الدور، كما أن كل الأندية المستفيدة، بدون استثناء، غير معتمدة من قبل وزارة الشباب والرياضة، طبقا للفصل 11 من قانون التربية البدنية. والرياضة، وذلك ضدا على ما تعهد به الوزير رشيد الطالبي العلمي، بخصوص تطبيق القانون، وعدم التعامل مع الجمعيات غير المعتمدة.

ويتعارض هذا التحرك أيضا مع مضمون دورية وزير الداخلية، الهادفة إلى تقنين دعم الجمعيات وإخضاعه لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ذلك أن صرف المنح يتم بدون عقدة للأهداف أو دفاتر للتحملات.

ويطرح دعم فرق كرة القدم علامات استفهام كبيرة، حول استثناء باقي الرياضات، التي تعاني مشاكل كبيرة، وبعضها أوقف نشاطه، فيما تفاقمت ظواهر أخرى وفي مقدمتها “الحريك”، كما حدث في الألعاب المتوسطية بتاراغونا، ومقاطعة التظاهرات الرياضية، كما حدث في طواف المغرب.

وأمر لفتيت في دوريته الجماعات الترابية بفئاتها الثلاث، مجالس الجهات ومجالس العمالات والأقاليم والمجالس الجماعية، بالالتزام بالمقتضيات والنصوص القانونية المنظمة لمنح الجمعيات والمنظمات المدنية والمؤسسات الخاصة، سواء تعلق الأمر بتوزيع المساعدات ودعم الجمعيات، أو إبرام اتفاقيات التعاون والشراكة معها، مؤكدا أن دعم الجمعيات وتوزيع المساعدات عليها ورد بشكل حصري ضمن صلاحيات المجالس الجماعية، وأنه لا يوجد في القانون التنظيمي ما يسمح لمجالس الجهات أو مجالس العمالات والأقاليم بفعل ذلك.

وأثار لفتيت في دوريته أن تعامل الجماعات الترابية مع الجمعيات لا يحترم، في حالات عديدة، المقتضيات القانونية المنظمة لتوزيع الدعم، وعقد الشراكات مع الجمعيات.

وأوضح لفتيت أن الدورية تهدف إلى تبيان القواعد التي يجب احترامها من قبل الجماعات الترابية، أثناء توزيع الدعم، أو المساعدات، على الجمعيات، أو عقد الشراكات معها، داعيا في السياق ذاته الولاة والعمال إلى أخذ ما تتضمنه المذكرة بعين الاعتبار، عند ممارستهم مهام المراقبة الإدارية.

ونبه وزير الداخلية إلى أنه ينبغي التمييز بين توزيع المساعدات ودعم الجمعيات، وبين إبرام اتفاقيات التعاون والشراكات معها.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى