fbpx
حوادث

اتهام موثق بالقنيطرة بخيانة الأمانة

الوكيل العام للملك يأمر بإجراء تحقيق في شكاية أحد زبائنه

الوكيل العام للملك يأمر بإجراء تحقيق في شكاية أحد زبائنه

توصلت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، الاثنين الماضي، بشكاية تتهم موثقا بمدينة القنيطرة بخيانة الأمانة. ومن المرتقب

 

 أن يأمر الوكيل العام للملك بإجراء تحقيق في الموضوع، بالاستماع إلى جميع الأطراف، قبل اتخاذ القرار المناسب.

استنادا إلى مصدر موثوق، تقدم أحد زبائن الموثق، المعروف بمدينة القنيطرة، والذي يوجد مكتبه في عمارة بشارع محمد الديوري، عن طريق دفاعه، المحامي بهيأة الرباط، بشكاية يستعرض فيها تفاصيل «الخرق الجسيم» الذي ارتكبه الموثق، مؤكدا فيها أن الموثق سبق أن أنجز صفقة عقارية بتاريخ 17/10/2011 تمثلت في بيع شقة، إذ ائتمنه المشتكي على ثمن البيع، وذلك من أجل تغطية مبلغ القرض ومصاريف الضريبة على الأرباح، إضافة إلى واجباته، على أن يرجع للمشتكي ما تبقى من مبلغ بيع العقار وهو 69248 درهما.
وجاء في وقائع القضية أن الموثق باشر بعد الاتفاق عملية نقل الملكية، فاتصل بالبنك المقرض وحصل على قيمة مبلغ الدين المسطر بالشهادة العقارية، وقدره 994752 درهما، وقام بأدائه للبنك مقابل الحصول على رفع اليد، فاقتطع البنك المقرض مبلغ الرسوم على رفع اليد من حساب المشتكي بتاريخ 19/12/2011.
وبعد أن توجه المشتكي إلى مكتب الموثق قصد استخلاص ما تبقى له من مبلغ البيع، سلمه شيكا بمبلغ 18931.33 درهما فقط، عوض مبلغ 69248 درهما المتبقي من عملية البيع، وبعد استفساره، فوجئ المشتكي بأن الموثق خان الأمانة والثقة الموضوعة فيه واقعيا وقانونيا، إذ أنه توصل برسالة من البنك المقرض بتاريخ 18/01/2012، أي بعد الحصول على رفع اليد وأداء جميع مبلغ الدين، يخبره فيها مدير البنك بضرورة تحويل مبلغ 50316.67 درهما من أموال المشتكي لفائدة البنك. وبادر المشتكى به من تلقاء نفسه إلى تحويل المبلغ المذكور من أموال المشتكي المتبقية من مبلغ البيع إلى حساب البنك، دون أدنى استفسار للبنك أو حتى زبونه المشتكي ودون حصوله على أي إذن منه.
واعتبر المحامي، في شكاية موكله إلى الوكيل العام للملك بالقنيطرة، أن الموثق ارتكب جريمة خيانة الأمانة، معتبرا أن من غير اللائق أن يصدر فعل من قبيل هذا من رجل قانون محلف يعرف أكثر من غيره معنى الحفاظ على الثقة والأمانة والوفاء، خصوصا أن المشتكي يحتفظ في ذاكرته بصورة طيبة عن رجال التوثيق المحلفين، والتي فقدها جراء ما قام به المشتكى به الذي تعدى حدود سلطته القانونية بعدم احترامه بنود العقد.
وكشف المحامي أن موكله بادر إلى محاولة حل الخلاف حبيا وإيجاد حل سلمي لهذه المشكلة مطالبا المشتكى به بإعطائه ولو تفسيرا واحدا على ما قام به، إلا أنه وبطريقة مهينة قال له بالحرف «إن لم يعجبك الأمر فافعل ما شئت»، ولم يقدم له أي تفسير بل سلمه شيكا بمبلغ 18931.33 درهما وصرح له أنه هو المبلغ المتبقي من عملية البيع. 
واعتبر الدفاع أن ما قام به الموثق يعد جريمة خيانة الأمانة المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 547 من القانون الجنائي، موضحا أن موكله وجد نفسه مضطرا للجوء إلى القضاء الموقر قصد إنصافه بفتح تحقيق في النازلة ومتابعة المشتكى به من أجل ما نسب إليه مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك، وإعطاء الشكاية التتبع القانوني لها وحفظ حق المشتكي في تقديم مطالبه الختامية على ضوء البحث.
محمد البودالي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى