fbpx
الأولى

“لوبيات” التبغ تحاصر قوانين منع التدخين

السجائر تغزو المدارس وأرباح الشركات تفوق 1500 مليار

هزمت “لوبيات” شركات التبغ، الحكومات المتعاقبة في عقر دارها ومنعت وزارة الأمانة العامة للحكومة، من نشر “المراسيم التطبيقية” التي تنظم كيفيات منع التدخين في الأماكن العمومية، والذعائر المصاحبة لمن يخرق هذه المساطر في الجريدة الرسمية، وذلك بعد مرور 24 سنة، على إصدار قانون منع إشهار التدخين، جراء ضغوطات مورست على الحكومات ورؤسائها، وكذا على البرلمان لخمس ولايات تشريعية.

وساعد التدخين في الأماكن العمومية إلى رفع عدد المدخنين في المغرب إلى 8 ملايين ، بينهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات و16 سنة، ما سهل سريعا تناول مختلف أنواع المخدرات، إذ قال النائب مصطفى الإبراهيمي، من العدالة والتنمية، في جلسة الأسئلة الشفوية، بمجلس النواب، مساء أول أمس (الاثنين)، إن شركات التبغ تحقق ربحا صافيا قدره 1500 مليار سنويا، جراء تعاظم ظاهرة التدخين في المغرب، بخلاف الدول الغربية الأكثر تصنيعا في العالم، التي حددت أماكن خاصة بالمدخنين.

وانتقد الإبراهيمي، وهو الطبيب الجراح، صمت الحكومة الرهيب إزاء هيمنة شركات التبغ الذي يتسبب في انتشار 10 أمراض سرطانية قاتلة، بينها سرطان الحنجرة والرئة، والجهاز الهضمي، والفم، وأمراض القلب والشرايين، مضيفا أن الطامة الكبرى هي انتقال العدوى إلى 18 في المائة من أطفال المغرب بنسبة تصل إلى طفل من أصل 6 أطفال يتناولون السجائر في سن مبكرة، رغم ضررها الصحي، فيما 41 في المائة من المغاربة يتعرضون للإصابة بالأمراض المزمنة والقاتلة، عبر “التدخين السلبي”، إذ أن الذي يجلس في مكان عمومي مع مدخنين، يصبح هو الأكثر استهلاكا للتبغ الذي يتسبب في 8 في المائة من الوفيات العامة في المغرب، و75 في المائة من وفيات سرطان الرئة، و 10 في المائة من وفيات أمراض الجهاز التنفسي، وهي نسب تفوق المعدلات المسجلة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

واستغرب النائب البرلماني بقاء المغرب ضمن سبع دول لم تصادق على الاتفاقية الدولية المعنية بمكافحة التدخين من أصل 161 دولة، موضحا أن الصومال التي كانت تقبع مع المغرب في ذيل الدول الرافضة، صادقت أخيرا على الاتفاقية، مشيرا إلى أن الباعة بالتقسيط والتجار لا يطبقون حتى قانون منع إشهار التبغ الصادر في 1991.

وقال الطبيب الجراح إن «الأدهى هو تفشي السيجارة الإلكترونية التي لها المضاعفات الصحية نفسها»، موضحا أن دولا مثل أستراليا وفرنسا وبريطانيا وضعت علبا موحدة للتدخين، فيما علب المغرب يتم تزيينها مثل زجاجات العطر، ما يعني تشجيعا على الموت السريع، داعيا المسؤولين إلى زيارة المستشفيات ومعاينة حالات الموت البطيء لأغلب المدخنين والمدخنات.

من جهته، قال أنس الدكالي، وزير الصحة، إنه سيكون من الأفضل إصدار قانون جديد يتجاوب مع المعايير الدولية الحديثة، أو التفاعل الإيجابي مع مقترح قانون موجود في مجلس المستشارين، لأن المراسيم التطبيقية للقانون السابق لم تنشر بالجريدة الرسمية، مدعيا تقلص عدد الأطفال المدخنين بالمغرب، دون تقديم توضيحات عن السند الذي اعتمده، إذ دقت جمعيات المجتمع المدني، ناقوس الخطر جراء انتشار ليس فقط التبغ ولكن المخدرات القاتلة، وعلى رأسها «القرقوبي» الذي يشجع على ارتكاب جرائم مروعة.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى