fbpx
الأولى

100 مليون تورط عميد شرطة

واجه رئيس غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أول أمس (الاثنين)، عميد شرطة، واستفسره عن سر حصوله على مبلغ 100 مليون ضخت بحسابه البنكي الشخصي في ظروف غامضة، في الوقت الذي لا يسمح له راتبه الشهري بتوفير هذا المبلغ.

ويتابع المسؤول الأمني إلى جانب 45 متهما بتهم تتعلق بنقل المخدرات ومسكها والاتجار فيها وتسهيل استعمالها للغير ومحاولة تصديرها، والارتشاء بتقديم هبة بقصد الامتناع عن القيام بعمل، وتزوير شهادات وبطاقات إدارية واستعمالها، وتزييف أختام الدولة واستعمالها والمشاركة في ذلك، وحيازة بضائع أجنبية خاضعة لمبرر الأصل بدون سند صحيح، وكذا حيازة مخدرات وعدم القيام بإيداع عملات أجنبية لدى بنك وسيط، والاحتفاظ بسلاح ناري وذخيرة وعتاد خرقا للمقتضيات التشريعية الجاري بها العمل، كل حسب المنسوب إليه.

ورد المسؤول الأمني أن شقيقه يتوفر على أربع شركات لكراء السيارات بطنجة، وأنه فتح حسابا باسمه وضخ فيه أمواله حتى لا تستطيع المحكمة الحجز على شيكات بدون رصيد، وأنه يتهرب من أداء ما بذمته وكان يحول له مبالغ مالية بحسابه البنكي، فيما لم تقتنع المحكمة بتصريحاته أمامها.

وظل العميد ينفي أن تكون المبالغ المالية الموجودة بحسابه في ملكيته لحظة سقوطه في قبضة عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، وإيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالعرجات 1، بأمر من قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة المكلفة بجرائم الأموال، مضيفا أنه تعاطف مع شقيقه وفتح له حسابا باسمه بإحدى الوكالات البنكية، حتى لا يتم الحجز على أمواله بسبب الشيكات بدون رصيد وتفاديا لإفلاس شركاته.

وفي سياق متصل، استمعت غرفة الجنايات الابتدائية إلى شرطي بالعرائش، أطاحت به أبحاث المكتب المركزي بعد الاطلاع على مكالمات هاتفية، فيما نفى الموقوف صلته بالبارون (ع. م)، كما استنطقت المحكمة عون سلطة جرى اتهامه بتوفير معلومات للبارون حول بحث الشرطة عنه، إضافة إلى مسؤول بالسجن المحلي بالعرائش الذي كان يطلب من تاجر المخدرات الدولي منحه مبالغ مالية، ونفى المتهمون الاتهامات المنسوبة إليهم.

واستمعت الغرفة الجنائية الابتدائية إلى خمسة متابعين وأرجأت النظر في الملف إلى الجمعة المقبل، قصد مواصلة استنطاق المتهمين الذين يبلغ عددهم 45 متهما، ضمنهم رئيس المنطقة الإقليمية للأمن سابقا بالفنيدق المضيق ورئيس المنطقة الأمنية بإنزكان ومسؤولون أمنيون كبار بطنجة والعرائش وتطوان والفنيدق والمضيق والشاون، أطاحت بهم شبكة دولية لتهريب المخدرات أثناء محاولتها تهريب ما يزيد عن ستة أطنان، عبر ميناء طنجة المتوسط نحو إحدى الدول الأوربية.

وأطاحت الشبكة بعد سقوط المسؤوليين الأمنيين بمسؤولين بالدرك الملكي بأكادير وتامسنا والعرائش وطنجة المتوسط وسطات، ويوجدون حاليا رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالعرجات، وينتظرون تعيين جلسة الاستنطاق أمام قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة المكلفة بجرائم الأموال، ضمنهم قياد جهويون برتب كولونيل ورؤساء مراكز بحرية وترابية وقضائية، أظهرت الأبحاث التي أجريت معهم في الموضوع وجود مكالمات هاتفية لهم مع أعضاء الشبكة الدولية لتهريب المخدرات.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى