غاب عن بال المسؤولين تخصيص احتفالية بالمناسبة وتجاهلوا ذاكرته غاب عن بال المسؤولين في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون تخصيص احتفالية خاصة اليوم (السبت) بمناسبة مرور نصف قرن على تأسيس التلفزيون، واختاروا طمس ذاكرته ونجومه وصانعيه الحقيقيين.يطفئ التلفزيون المغربي اليوم شمعته الخمسين في صمت ووسط استنكار لذاكرته وتجاهل للحدث الذي يعتبر مناسبة توليها كل تلفزيونات العالم أهمية خاصة، وتعد برامج متنوعة تليق بتخليد الذكرى.وفي صمت تمر ذكرى تأسيس التلفزيون، الذي أرخ ووثق لأهم وأكبر الأحداث السياسية والاجتماعية والوطنية الكبرى، منها حدث المسيرة الخضراء، وساهم ببرامجه في تشكيل الوعي الوطني وتحقيق الوحدة الوطنية.كان الرواد الذين صنعوا مجد التلفزيون طيلة خمسة عقود يستحقون التفاتة بمناسبة مرور نصف قرن على تأسيسه، لكن حرم المبدعون سواء الذين مازالوا على قيد الحياة أو الراحلون من فرصة التكريم والاعتراف بخدماتهم، كما حرم المشاهدون بدورهم من متعة الذكرى والحنين إلى أيام زمان من خلال بث برامج خاصة تعيد إلى الأذهان أعمال تلفزيونية رائدة في العقود السابقة. ولعل هذا التجاهل يجعل المشاهدين والمتتبعين للمجال الإعلامي يطرحون العديد من التساؤلات من بينها كم كانت ستكلف سهرة الاحتفال بذكرى مرور نصف قرن على تأسيس التلفزيون علما أن الملايين تصرف على سهرات لا تحقق أي نسب مشاهدة؟ ولماذا فات المسؤولين التذكير بنجوم التلفزيون الذين كان لهم الفضل في صنع مجده وأرشيفه الذي أصبح مادة تستغلها بعض شركات الإنتاج في إنجاز برامجها وتأخذ معها الملايين؟ ولماذا كل هذا الجحود والتنكر لذاكرة التلفزيون؟تساؤلات وأخرى تطرح في مناسبة تخليد التلفزيون للذكرى الخمسين لولادته التي كانت سنة 1962 بالطابق الرابع بمسرح محمد الخامس، والذي كان أول بث له هو الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش.كان المغرب من الدول العربية الأولى التي عرفت إطلاق قناة تلفزيونية في الستينات إلى جانب مصر وسوريا، كما أنه اعتمد البث المباشر لأغلب برامجه، أما البث بالألوان فبدأ منذ سنة 1972. تحل الذكرى الخمسين لميلاد التلفزيون المغربي في صمت، والمشاهد يتحسر ولا يسعه سوى أن يقول «كل عام وأنت حزين أيها التلفزيون». أمينة كندي