fbpx
وطنية

برلمانيون يدافعون عن الإثراء غير المشروع

أبدى برلمانيون، أعضاء في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، مقاومة شرسة لمنع تمرير تعديل الفصل المتعلق بالإثراء غير المشروع الوارد في أرضية مشروع القانون الجنائي.
ورفض العديد من النواب تمرير هذا التعديل، خوفا على مصالحهم وممتلكاتهم التي راكموها بطرق غير مشروعة، خصوصا منهم الذين يرأسون جماعات محلية.

وظل التعديل معتقلا في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان لعدة أسابيع، بسبب صراعات وخلافات وعدم حصول توافق حقيقي بين أعضاء اللجنة نفسها، الذين انقسموا، بين مؤيد للتعديل، خصوصا الذين لا يملكون “الثروة”، والمعارضين له بشدة.

واعترض بعض أعضاء اللجنة نفسها على الصيغة التي ورد بها التعديل، القاضي بتجريم الإثراء غير المشروع، الوارد في مشروع القانون الجنائي، لأنها جاءت معيبة ومشوهة، وهدفها “الانتقام” من أصحاب رؤوس الأموال الذين راكموها عن طريق العمل، وبعرق جبينهم، وليس عن طريق “الإثراء غير المشروع”.
ومن المعلوم أن مهندس هذا المشروع، الذي ورد فيه الفصل المتعلق بمحاربة الإثراء غير المشروع، هو مصطفى الرميد، عندما كان وزيرا للعدل والحريات.
واتهم القيادي في العدالة والتنمية، الذي يقود الوزارة المكلفة بحقوق الانسان، بعض الأطراف، دون أن يسميها بسعيها إلى عرقلة المناقشة، في أفق إسقاط الفصل نفسه، وهو ما ظهرت ملامحه مطلع الأسبوع الجاري، عندما شرعت لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان في مناقشة المشروع برمته.

ولقطع أي مزايدة على العدالة والتنمية، باعتباره مهندس المشروع من خلال مصطفى الرميد، دعا فريق الأصالة والمعاصرة، إلى منح صلاحية محاربة “الإثراء غير المشروع” إلى إدريس جطو الذي يرأس المجلس الأعلى للحسابات، بعلة أنه الجهة المؤهلة لذلك، لأنه من يتلقى كل التصريحات المتعلقة بالممتلكات، وإن كان العديد من المسؤولين يتحايلون عن تقديم الحقيقة بخصوص ما يملكون رفقة أولادهم وزوجاتهم وفروعهم.

وظهر من خلال المناقشة الأولية في اللجنة، أن العديد من النواب يرفضون تزكية التعديل، ليس خوفا من الحساب، ولكن ضد الصيغة التي ورد بها، أبرزهم نواب فريق الأصالة والمعاصرة، إذ قاد عبد اللطيف وهبي معارضة شرسة، وتقدم بمرافعة أقنعت الخصوم، شرح فيها أسباب اعتراضهم على الفصل المتعلق بالإثراء غير المشروع، فيما لم يكشف الفريق الاستقلالي بالوضوح اللازم عن موقفه، وإن كان عضوه عمر العباسي، قال إن “مواجهة الفساد تقتضي توفر الإرادة السياسية ونشر ثقافة الشفافية في المجتمع وإرساء أسس الديمقراطية الحقيقية، وما دام هناك عجز في الديمقراطية، سيستمر الفساد في التغول في مفاصل المجتمع”.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى