fbpx
وطنية

المقاطعة تقسم وزراء “بيجيدي”

بعضهم ساند وآخرون أبدوا الحياد ورئيس حكومتهم توعد ثم طلب الصلح

يعيش قادة ووزراء العدالة والتنمية، حالة من التيه السياسي، جعلت المواطنين يصفونهم “بالمداويخ” لأنهم عجزوا عن اتخاذ قرار واضح حول المقاطعة، فمرة تجدهم مع مساندة مقاطعة منتجات ثلاث شركات من أصل 30 تنتج المنتجات نفسها التي تباع بالأسعار نفسها تقريبا، ومرة يتوعدون المقاطعين بالملاحقة القضائية، وفي أحيان أخرى، يجدون لهم مبررا بالتبرؤ من تعابير وزراء، وأخرى يتجاوبون مع القرار الحكومي.

وسبق لـ 12 وزير من العدالة والتنمية، أن تبرؤوا واعتذروا للمواطنين المغاربة عن زلات وزراء التجمع الوطني للأحرار، ومسؤولي الشركات الخاصة، إزاء مقاطعة منتجات ثلاث شركات، لكن الناطق الرسمي باسم الحكومة عاد ليتوعد من ينشر أخبارا زائفة عن الأرباح غير الحقيقية، لبعض الشركات، فتعرض لوابل من القصف السياسي، ليعتذر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة بمجلس المستشارين داعيا المواطنين إلى طي صفحة الماضي، فيما هاجم فريق حزبه بالمجلس نفسه، الحكومة نفسها، كما انتفض فريق حزبه بمجلس النواب أثناء مناقشة تقرير اللجنة الاستطلاعية حول أسعار المحروقات.
وصب الوزراء في اجتماع الأمانة العامة لحزبهم، الزيت في النار في اجتماعهم الاستثنائي، الذي غاب عنه أمينهم العام العثماني، من خلال تنويههم بالتفاعل الإيجابي للحكومة مع حملة المقاطعة، ومع خلاصات تقرير اللجنة الاستطلاعية التي شكلها مجلس النواب حول أسعار المحروقات، وكذا بإعلانها عن عزمها على اتخاذ عدد من الإجراءات لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، مباشرة بعد التوصل بخلاصات الجلسة العامة.

ولم يستطع قادة ووزراء “بيجيدي” الاتفاق على رأي واحد، علما أن مقاطعة ثلاث شركات هو قرار سياسي، لأنه توجد 27 شركة بينها من ينتج الماء المعدني، وكذا المحروقات التي تباع في كافة محطات الوقود بسعر متقارب، والحليب الذي يعرض في كافة المحلات التجارية بالسعر نفسه بالنسبة لكافة الشركات التي تنتجه.
ورفع محمد يتيم، وزير التشعيل والتكوين المهني، من حالة “الترمضين” السياسي أو الاصطفاف مع “المداويخ”، حينما صرح لوسائل الإعلام قائلا “أنا لست مع أو ضد المقاطعة، لأن هذا الموضوع لا يعنيني، وأن موضوع الحليب و”الكومير” و”خيزو” و”جافيل” و”مطيشة” والبصل.. مداخلش فيهم”.

وأضاف يتيم، “أنا ماشي مواطن.. أنا وزير، كتسولني كوزير، لو كنت مواطن من الزنقة متجيش تسولني”.
وأثار موقف يتيم الكثير من الجدل في وسائط التواصل الاجتماعي، إذ اتهمه المواطنون بالتعالي واعتبروا أن المواطنة أكبر من منصب وزير، وأن المواطنين هم من يدافعون عن البلد وحمايته.
وأمام تعرضه لقصف سياسي مكثف، قدم يتيم رواية مخالفة لتصريحاته التي انتشرت، مؤكدا أنه تم تحوير تصريحه والتعسف في إخراج كلمات عن سياقها لضربه وحزبه، مؤكدا أنه لم ينف صفته مواطنا، إذ وضع سؤالا على الصحافيين، ما إن كان مطلوبا منه الإجابة بصفته الوزارية أم لا، مضيفا للصحافيين الذين ألحوا في الإجابة عن أسئلتهم، أنهم يريدون جواب الوزير، لأنه لو أرادوا الاستماع إلى مواطنين كانوا عليهم التقاءهم بالشوارع “الزنقة” التي اعتبرها أنها ليست وصفا قدحيا، مشيرا إلى أن البعض حاول استدراجه، كما اتهم آخرون الكتائب الإلكترونية لحزبه، ولم يفلحوا في زعزعة التحالف الحكومي.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى