وطنية

بنعدي يقترح قيادة جماعية لـ”البام”

طالب بتشكيل لجنة استشارية لتدبير مرحلة انتقالية في أفق مؤتمر استثنائي

خرج حسن بنعدي، القيادي في الأصالة والمعاصرة، وأحد مؤسسي الحزب عن صمته، على بعد أيام من دورة المجلس الوطني المقرر عقدها يوم 26 ماي الجاري، من أجل الحسم في استقالة إلياس العماري، الأمين العام، والتداول في آلية انتخاب أمين عام جديد.

وقال بنعدي إن التطورات التي سيعرفها الحزب ستكون لها آثار ليس على “البام” فقط، بل على عموم الساحة الحزبية، وعلى مسلسل البناء الديمقراطي، مطالبا بتجاوز ما أسماه الاعتبارات الهامشية التي تركز على من سيخلف العماري في منصب الأمين العام، دون التركيز على الجوهر المتعلق بالمشروع الذي وضعه المؤسسون في حركة لكل الديمقراطيين، وانخرط فيه آلاف المواطنين.
وأكد بنعدي أن ملف الريف عجل بطرح سؤال فشل مؤسسات الوساطة، من قبل الشباب المحتج، ونقل أزمة “البام” إلى العلن، محذرا من الخيارات التي تتراوح بين “تغيير يحافظ على كل شيء كما كان”، أو الذهاب إلى اختيار الفوضى، لتأكيد المغادرين أنهم غير قابلين للتعويض، أو الدخول برؤوس مطأطئة في تنافس بمظاهر ديمقراطية، قد ينتهي إلى التشتت.

ويرى بنعدي في مقال له، أن الخيار الأصعب، ولكن الجدي، هو الذي يتطلب الحكمة والمسؤولية، من خلال قيادة جماعية توافقية تعمل من أجل خلق الظروف المواتية لإعادة وضع المشروع على سكته.
وتتلخص خارطة طريق بنعدي، بعد الحسم في استقالة الأمين العام، في اقتراح تشكيل لجنة استشارية من المؤسسين، تعمل إلى جانب رئيسة المجلس الوطني، من أجل تدبير مرحلة انتقالية محددة، يتم خلالها العودة إلى الجهات، من أجل تعزيز العمل القاعدي، وتوفير الشروط الجدية لمؤتمر استثنائي يختار بشكل ديمقراطي جميع المؤسسات الحزبية.

وأكد بنعدي أن التحالف بين ما أسماه الزبونية والوصولية المقنعة، قد أصبحت مفضوحة، بفضل يقظة المجتمع المدني، إذ أن المواطنين يحاكمون اليوم السياسيين بنتائج عملهم واختياراتهم اللاشعبية التي فرضوها من أجل تلبية التوصيات المخربة للمؤسسات الدولية، التي لا تعبأ بالإنصاف والعدالة الاجتماعية.

ويرى بنعدي أن دور الأحزاب اليوم هو المساهمة إلى جانب الدولة الوطنية المسؤولة ورجال الأعمال الوطنيين، من أجل تعبئة كل الطاقات، خاصة الشباب لكسب معركة الإقلاع، موضحا أن “البام” مطالب بالوفاء إلى المبادئ والقناعات التي عبر عنها المؤسسون الأوائل، والذين يتحملون اليوم مسؤولية إعادة بناء المشروع لكسب ثقة المواطنين. إن المعركة التي يجب أن يكسبها أعضاء “البام” اليوم تهم واجهة التخليق أولا، يقول بنعدي.

برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق