وطنية

نقابة “سامير” تهاجم تقرير بوانو

اليماني أكد أن تقرير اللجنة البرلمانية متأخر ومبتور

دخلت نقابة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة “سامير” على خط الجدل الدائر حول تقرير اللجنة البرلمانية حول أسعار المحروقات، والذي فجر صراعا بين مكونات الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب.

وأكد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، أن تقرير لجنة الاستطلاع جاء متأخرا ومبتورا، ولم تحكمه الشجاعة المطلوبة لقول كل الحقيقة، بشأن حقيقة الأسعار وحجم الأرباح، التي راكمتها شركات التوزيع، منذ تحرير الأسعار.

وأوضح اليماني، في حديث مع “الصباح” أن الارتفاع المتواصل في ثمن المحروقات في السوق الدولية، والتي بلغت اليوم 80 دولارا، يهدد بالمزيد من ارتفاع الأسعار، وضرب السلم الاجتماعي، مشيرا إلى أن الجبهة المحلية لـ”سامير”، نبهت أكثر من مرة إلى المخاطر التي تهدد المغرب، في الجانب الطاقي، بسبب توقف مصفاة المحمدية عن الإنتاج.

وقال اليماني إن النقابة نبهت، منذ خوصصة الشركة في 1989 إلى المغامرة التي وضع المغرب نفسه فيها، كما نبهت في 2008 إلى الاتجاه المسدود الذي تسير فيه الشركة، قبل أن تنفجر الفضائح في 2015.

وأكد المسؤول النقابي أن رفع الدعم عن المحروقات، بالطريقة التي تم بها، وضع المغاربة في مواجهة مباشرة مع لهيب الأسعار، لأنه لم يتم وضع الإطار الذي يضمن حماية القدرة الشرائية، وضمان التنافسية، ما جعل ارتدادات ارتفاع الأسعار تنعكس سلبا ليس على المحروقات فقط، بل على مجمل النشاط الاقتصادي وشبكات الإنتاج.

وقال اليماني إن الجبهة المحلية كانت سباقة إلى تنبيه الفرق البرلمانية في نهاية 2016، إلى ما يشكله توقف المصفاة من تهديد لاستقرار الأسعار، وتأمين المخزون الوطني من المحروقات، مشيرا إلى أن الاستئناف الآني لعمل المصفاة، وتأسيس الوكالة الوطنية للطاقة، من شأنهما ضبط وتقنين المنافسة بين الإنتاج المحلي، والاستيراد، ومراجعة القرارات المتعلقة برفع الدعم وتحرير الأسعار، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المستهلكين والقدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضح اليماني، تعليقا على مضامين تقرير اللجنة البرلمانية، أنه يفتقد الجرأة في تحديد الأرباح التي راكمتها الشركات، مؤكدا بأرقام دقيقة، انطلاقا من مقارنة حقيقة الأسعار قبل التحرير وبعده، أنها تضاعفت ثلاث مرات،  ناهيك عن إغفال الحديث عن وقود الطائرات والفيول، والذي يعرف فضائح لم يتم الإشارة فيها، وتركيز الحديث على الغاز والبنزين.

وأكد اليماني أن ما راكمته الشركات في ظرف سنتين، يفوق القيمة السوقية التي تعرض بها اليوم مصفاة سامير للبيع، مستغربا تحاشي اللجنة إثارة صناعة تكرير النفط في توصياتها، والتي تخفف من صدمات ارتفاع الأسعار في السوق الدولية.

واستغرب المسؤول النقابي لعدم استماع أعضاء اللجنة لمسؤولين عن شركة سامير، ولا إلى النقابيين المعنيين بالملف، والذين لهم وجهة نظر في ما يجري التداول بشأنه اليوم داخل الحكومة من إجراءات تهدف إلى الحد من تفاقم الأسعار.

برحو  بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق