وطنية

الأوقاف تحارب محتلي المرافق الإدارية

مندوبون ونظار حولوها إلى مساكن شخصية ويعرقلون عمل الوزارة

شنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حملة على المحتلين لمقراتها الإدارية المخصصة للمصالح الخارجية، والذين حولوها إلى محلات للسكن الشخصي، رغم أنها مخصصة لأغراض إدارية.
ودفعت الوزارة نفسها مندوبي الشؤون الإسلامية ونظار الأوقاف، إلى “طرد” بعض المندوبين والنظار الذين ثبت تورطهم في هذه المخالفات.

وتشكل ظاهرة احتلال المرافق الإدارية بصفة غير قانونية وجعلها محلات للسكن الشخصي واستغلالها لأغراض تتنافى والغاية التي أعدت لها، عرقلة فعلية للسير العادي للمرفق العام، خصوصا إذا كانت هذه العرقلة صادرة عن مسؤولين من المفترض فيهم أن يكونوا قدوة للعاملين تحت إمرتهم في احترام القانون وتطبيقه وتفعيل المذكرات والتعليمات الوزارية، إلا أنهم كانوا سباقين إلى خرقها والنيل من هيبة الإدارة التي يمثلونها، يقول مصدر رفيع المستوى في وزارة أحمد التوفيق.

واستفحل مشكل ضيق المقرات الإدارية واستغلالها بغرض السكن الشخصي في السنوات الأخيرة بعد توسيع الهيكلة الإدارية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتزايد عدد الأطر في المصالح الخارجية من موظفين ومهندسين وتقنيين وأئمة ومرشدين ومرشدات ومراقبين ومشرفين تربويين ومنسقين ومستشارين تربويين، إضافة إلى تزايد عدد القيمين الدينيين بفعل تزايد عدد المساجد، وأصبحت النظارات والمندوبيات تضم مصالح ومكاتب جديدة، منها إدارة المراقب المالي المحلي ومصلحة البناء والتجهيز والتنسيق والاستشارة التربوية والوحدات الإدارية التابعة لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين ومراكز التوثيق والأرشيف.

وسيتفاقم المشكل أكثر في السنوات المقبلة، بعد إعلان الوزارة عن المناصب المتبارى بشأنها، بسبب حاجتها إلى توظيف متصرفين ومهندسين وتقنيين، غير أن بعض المصالح الخارجية للوزارة من نظارات ومندوبيات، خاصة تلك التي يستغل المسؤولون عليها جزءا منها محلا للسكن الشخصي، لم ترغب في مواكبة ومسايرة هذا التوسع والتحول، لأنها تعرف محدودية في عدد المكاتب المخصصة للموظفين، ما نتج عنه تكدس داخل المكتب الواحد.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق