حوادث

تطورات ملف أستاذ بطل “فيديو التعذيب”

الوكيل العام أمر بوضعه رهن الحراسة النظرية وأسرة التلميذة لم تتقدم بشكاية

أمر”عبد السلام أعيدجو”، الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، بوضع أستاذ يعمل بسلك التعليم العمومي بالمدينة ذاتها، رهن تدابير الحراسة النظرية، بزنزانة الأمن الإقليمي وتكليف الشرطة القضائية، بفتح تحقيق قضائي حول ظروف وملابسات، اعتدائه الوحشي على تلميذته، داخل فصل الدراسة بإعداديه الامام مالك بخريبكة.

وعلمت “الصباح” من مصادر عليمة، أن فريقا من تقنيي الجريمة الإلكترونية، عملوا طيلة السبت الماضي، على تمحيص شريط الفيديو، والتأكد من صحة تسجيله، وغياب أي تحريف أو تلاعب في مضمونه، كما حددت الخبرة العلمية للشرطة، هوية التلميذ مصور شريط الفيديو، والهوية الكاملة للأستاذ المعتدي، والتلميذة الضحية وعنوان، المؤسسة التعلمية التي كانت مسرحا للاعتداء الجسدي، ليتم وضع نتائج الخبرة التقنية للشرطة العلمية، رهن إشارة النيابة العامة باستئنافية خريبكة، لاتخاذ الاجراءات القانونية المتعينة.

وأكدت مصادر قريبة من التحقيق، أن النتائج الإيجابية للخبرة التقنية والعلمية، دفعت النيابة العامة، الى تكليف عناصر الشرطة القضائية، التي انتقلت عناصرها في السادسة صباحا، من فجر أول أمس(الأحد) إلى منزل أستاذ مادة الرياضيات(ع – ع)، واقتادته إلى مكتب التحقيق بالطابق الأول، لمقر الأمن الإقليمي للاستماع إلى افاداته حول المنسوب إليه، في شريط “فيديو التعذيب”، والذي انتشر بسرعة كبيرة، بمواقع التواصل الاجتماعي، السبت الماضي، الذي يوثق التعنيف الجسدي، الذي مارسه على تلميذته، وسبها بنعوت قبيحة وسط زملائها بحجرة الدراسة.
وأضافت المصادر نفسها، أن محققي الشرطة القضائية، أطلعوا الأستاذ المشتبه فيه، على الشريط “إذ انتابته لحظات نفسية عصيبة، وهو يتابعه لتضيف المصادر نفسها، أن الاستاذ طأطأ رأسه لوقت كبير، قبل أن يعود إلى رشده، بعد أسئلة المحققين، ليعترف بكل مضامين شريط الفيديو، في لحظة اعتبرها “غاب عقله” فيها، بعد الاستفزاز والإهانة اللذين تعرض لهما من تلميذته وسط حجرة الدرس.
وعن تفاصيل الواقعة، أكد المشتبه فيه في محضر قانوني أنه كان يشرف على سير شرح درسه، في مادة الرياضيات لتلاميذه، بالمستوى التاسع إعدادي بإعدادية الامام مالك الثانوية، قبل أن يتفاجأ بضربه على ظهره، بقطعة طبشورة في غفلة منه، ولم يتمكن من تحديد الفاعل، إذ اكتفى بتوجيه عبارات اللوم للجميع، قبل أن يلمح في المرة الثانية، التلميذة التي تجلس بأخر طاولة بالفصل، ترميه بقطعة الطباشير، ليعمل على لومها وتهديدها بعرضها على الإدارة، ليضيف بمحضر أقواله، أن التلميذة ذاتها كررت الفعل نفسه، في تحد له وأمام ضحكات باقي التلاميذ، ما استفزه فهرع نحو التلميذة، لضربها بدون تفكير في العواقب، وهي اللحظة التي وثقها في غفلة منه أحد التلاميذ كان يجلس بمقدمة القسم.

ووفق إفادات المصادر ذاتها، استدعيت التلميذة/الضحية، زوال أول أمس (الأحد) رفقة والديها، للحضور إلى مقر الشرطة القضائية للاستماع إلى إفاداتها في الموضوع، إذ أكدت واقعة الاعتداء الجسدي واللفظي، الذي تعرضت له صبيحة الأربعاء الماضي، من قبل أستاذها، ونفت المصرحة حالة السكر على أستاذها يوم الاعتداء، مضيفة أنها قصدت إدارة المؤسسة يومها، رفقة والدها وشقيقها الأكبر، وكللت بعملية صلح بين الطرفين، تحت إشراف إدارة المؤسسة وطاقمها التربوي.

واستنادا إلى إفادات المصادر ذاتها، دخلت على خط القضية، الخلية الإقليمية ضد العنف في حق النساء والأطفال، التي يترأسها قاض باستئنافية خريبكة، للدعم النفسي والقانوني للضحية، في القضية التي يتابعها الرأي العام الوطني، ويوجد إثرها أستاذ، تحت تدابير الحراسة النظرية، بزنزانة الأمن الإقليمي بخريبكة، في انتظار عرضه أمام النيابة العامة بابتدائية المدينة، صبيحة اليوم (الثلاثاء).

حكيم لعبايد (خريبكة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق