حوادث

الحـواص أمـام غرفـة الجنايـات

وجهت له تهم الارتشاء وتبديد واختلاس أموال عامة والغدر واستغلال النفوذ

أنهى عبد اللطيف رصيان، قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة الخاصة بجرائم الأموال، باستئنافية البيضاء، التحقيق التفصيلي في ملف زين العابدين الحواص رئيس جماعة حد السوالم سابقا. وقرر متابعته من أجل جناية الارتشاء وتبديد واختلاس أموال عامة، والغدر واستغلال النفوذ، والمشاركة في تزوير محرر رسمي وإداري وتجاري، وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات، فيما أسقط عنه تهمة تلقي فائدة بمؤسسة يتولى تسييرها، كما قرر قاضي التحقيق متابعة سبعة أشخاص آخرين، بينهم منتخبون وموظفون عموميون في حالة سراح.

متابعة الرئيس السابق لبلدية حد السوالم في حالة اعتقال جاءت بتعليمات صادرة عن النيابة العامة المختصة، بناء على الأبحاث التي أجرتها الفرقة الوطنية مع المتهم حول الخروقات التي تتمثل في عدم احترام بعض القواعد التنظيمية المتعلقة بالصفقات وسوء تدبير ممتلكات الجماعة، وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية المتعلقة بضبط وزجر المخالفات المرتكبة في مجال التعمير وعدم استخلاص بعض المداخيل المستحقة لفائدة الجماعة، وبناء على نتائج تلك الأبحاث، قرر الوكيل العام السابق لاستئنافية البيضاء إحالته على قاضي التحقيق مع ملتمس إيداعه السجن.

وقضى ملف رئيس بلدية السوالم، حسب مصادر “الصباح” حوالي سبعة أشهر لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، واقتضى إجراء أبحاث موسعة فرضت الاستماع إلى أزيد من 130 شخصا، ضمنهم مستثمرون وأرباب شركات تعاقدت مع الجماعة، إضافة إلى موظفين لهم سلطات بمختلف مصالح البلدية.

وكشفت مصادر متطابقة أن رئيس البلدية وجهت إليه أيضا تهمتا اختلاس المال العام والارتشاء، خصوصا في ملفات التجزئات العقارية، إذ أنه لا يمكن لأي مستثمر أن يحصل على التراخيص المطلوبة وإنهاء الأشغال ورخص مطابقتها ورخص السكن، إلا بعد دفع مبالغ مالية كبيرة، ناهيك عن اقتطاع بقعة من كل تجزئة رخصت بها البلدية.

ورغم إنكار المتهم ارتكابه جرائم الارتشاء، فإن الأبحاث انتهت إلى وجود تحويل بنكي قيمته 80 مليونا موجه من منعش عقاري إلى حساب الرئيس، لم يجد معه الأخير بدا من الاعتراف بقبوله واعتباره هدية، وهو ما تفنده تصريحات المنعش العقاري نفسه، الذي أكد مطالبته بها مقابل إنجاز الوثائق وفك العراقيل. كما أظهرت التحقيقات أن صفقات لأشغال أنجزت لفائدة الجماعة دون أن تؤدي الأخيرة ما بذمتها، رغم مرور الصفقات، ما كبد مقاولين أضرار مادية، ومن ضمن تلك الأشغال صفقات قطع أشجار البلدية وغيرها. وأوردت مصادر “الصباح” أن تهمة التزوير لاحقت رئيس البلدية، وهمت على الخصوص تغيير معطيات ملفات بإقحام أو تشطيب، في مخالفة صريحة لما انتهت إليه اللجان، وذلك للتضييق على المتعاملين مع الجماعة ودفعهم إلى الانصياع إلى مطالبه.

كما همت الأبحاث مختلف الجوانب التي أثارها المشتكون في شكاياتهم، إذ كشفوا أن البعض يستفيد من الإعفاءات الضريبية، فيما آخرون يخضعون لها بطريقة مبالغ فيها، وذلك تبعا للادعاءات التي تحملها وثائق الجماعة، في حال عدم انصياعهم للابتزاز الذي يتعرضون له، خصوصا في ما يطلق عليه الرسم المفروض على الأراضي غير المبنية.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق