وطنية

رؤساء يتلاعبون في سندات طلب

لجنة افتحاص من الداخلية تتوصل إلى حقائق خطيرة وتكشف أسماء المستفيدين

أفادت مصادر مطلعة «الصباح» أن محمد مهيدية، والي جهة الرباط سلا القنيطرة، أحاط المفتشية العامة للإدارة الترابية، بتفاصيل هيمنة بعض الممونين على صفقات بعض المقاطعات التي يرأسها قياديون في العدالة والتنمية، بطرق مشبوهة.
ولم تتردد زينب العدوي، الوالي المفتش العام للإدارة الترابية، في فتح تحقيق في موضوع سيطرة ممونين معروفين بالرباط، على جل صفقات مقاطعات العاصمة، ما يقتل المنافسة، ويضرب في الصميم التنافس الشريف حول الفوز بالصفقات.
وتبين من خلال التدقيقات التي قامت بها لجنة الافتحاص، عدم احترام مبدأ الشفافية في اختيار صاحب المشروع، وضرورة اللجوء إلى المنافسة المنصوص عليها في مقتضيات المادة الأولى من مرسوم الصفقات العمومية، إذ أن بعض رؤساء المقاطعات، نظير رئيس مقاطعة اليوسفية، يقومون باستشارة الممونين أنفسهم، عوض الاستشارة الموسعة، بالإضافة إلى صورية المنافسة بالنسبة إلى عدة سندات طلب عبر توجيه الرسائل الاستشارية لمقاولات تعود ملكيتها للعائلة نفسها (أشخاص معنويون وشخص ذاتي).
ورغم تضمين الملفات المتعلقة بسندات الطلب لثلاثة بيانات مختلفة الأثمان، إلا أن هذه المنافسة تبقى صورية، إذ أن العروض المقدمة من قبل هذه المقاولات تعود للشخص ذاته وهو «ش. ت» وأصوله وفروعه، كما هو مبين من خلال الأنظمة الأساسية لهذه المقاولات، كما أن بعض بيانات الأثمان تحمل أرقام الهاتف نفسها.
ولاحظت لجنة الافتحاص التي حلت ضيفا ثقيلا على بعض مقاطعات الرباط، أن بعض سندات الطلب والفواتير المتعلقة بها، لا تحدد بشكل واضح محتوى الخدمات والأعمال المراد إنجازها، ولا مكان إنجازها، ويتعلق الأمر، على سبيل المثال، بسندي الطلب المتعلقين بمصاريف ختان أبناء العائلات المعوزة بمقاطعة اليوسفية، إذ أن عملية الختان، حسب تصريحات رئيس قسم الشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية، ورئيس مصلحة التنشيط الثقافي، وتقرير السلطة المحلية، قام بها أطباء من المكتب الصحي وممرضون تابعون للمركز الصحي لمقاطعة اليوسفية، ما يصعب معه تحديد طبيعة الأعمال التي قام بها ممون الحفلات في هذه العملية الطبية التي تتطلب تدخل أطباء أو ممرضين مختصين.
وسجلت لجنة الافتحاص عدم تحديد سندات الطلب المتعلقة بشراء لوازم العتاد التقني والمعلوماتي، وأشغال الصيانة والمحافظة على البنايات الإدارية، وأشغال الصيانة الاعتيادية للطرقات.
ولاحظت لجنة الافتحاص أن بعض رؤساء المقاطعات في الرباط، يقومون بتشطير المصاريف عبر إبرام سندات الطلب، بالإضافة إلى صفقات عمومية تهم نفقات متعلقة بالأشغال أو التوريدات نفسها، مع عدم احترام مبدأ المنافسة في إسناد تلك السندات، وهو ما يفيد عدم الدقة في تحديد الحاجيات، ويتعلق الأمر على سبيل المثال، بالنفقات المتعلقة بشراء الوقود وشراء المواد الغذائية، وشراء التحف الفنية والهدايا.
عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق