وطنية

الملك يحذر من تداعيات نقل السفارة الأمريكية

مقتل 37 فلسطينيا وإصابة المئات في مواجهات على الحدود مع غزة

سارع الملك محمد السادس، إلى توجيه رسالة إلى محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، للتعبير عن موقف المملكة المغربية وتضامنها القوي والثابت مع الشعب الفلسطيني الشقيق في الدفاع عن قضيته العادلة، سيما ما يتعلق بمدينة القدس، إثر تفعيل قرار الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأكد الملك بصفته رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، أنه يتابع بقلق وانشغال بالغين تفعيل قرار الإدارة الأمريكية نقل سفارتها إلى القدس.
وذكر الملك بالموقف الذي سبق أن عبر عنه لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية وللأمين العام للأمم المتحدة، والأهمية القصوى التي تحتلها القدس، ليس فقط بالنسبة إلى أطراف النزاع، وإنما لدى أتباع الديانات السماوية الثلاث، معتبرا أن المسـاس بالوضع القانوني والتاريخي المتعارف عليه للقدس، ينطوي على خطر الزج بالقضية الفلسطينية في متاهات الصراعات الدينية.

ولم يفت الملك التأكيد على الإجماع الدولي الرافض لقرار الإدارة الأمريكية، لما له من تداعيات خطيرة على آفاق عملية السلام، معتبرا إياه بمثابة رسالة دعم قوية لحقوق الشعب الفلسطيني، ولقضيته العادلة، وعلى رأسها مدينة القدس الشريف.

وجدد جلالته الـتأكيد رفضه لهذا العمل الأحادي الجانب، الذي يتنافى مع ما دأبت الأسرة الدولية على التأكيد عليه، من خلال قرارات مجلس الأمن ذات الصلة من وجوب الإحجام عن كل ما يمس بالوضع السياسي القائم لمدينة القدس، على اعتبار أن موضوع المدينة المقدسة يقع في صلب قضايا الوضع النهائي.

وأكد أن خطوة الإدارة الأمريكية تتعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، التي تؤكد عدم جواز تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة، مشيرا إلى أنه بصفته رئيسا للجنة القدس لم يدخر جهدا في كـل الاتصالات مع قـادة ومســؤولي القـوى الدولية الفاعلة في مسارات القضية الفلسطينية العادلة، من أجل التأكيد على ما تمثله هذه الخطوة من تعارض واضح مع مختلف قرارات الشرعية الدولية.

وجدد جلالته التأكيد على التزامه القوي بمواصلة العمل مع الإدارة الأمريكية، من أجل اعتماد موقف متوازن كفيل باستعادة مناخ الثقة، وإحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وعدم ادخار أي جهد في تعبئة المجتمع الدولي، والقوى الفاعلة فيه، من أجل نصرة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس قرارات الشرعية الدولية، وفي إطار حل الدولتين، بما يكفل إقامة سلام عادل ودائم وشامل بمنطقة الشرق الأوسط، ويضمن لكل شعوب المنطقة العيش في أمن واستقرار ووئام.

وعلــى الأرض، وقبــل ساعــات من تــــدشين السفــارة فــي القــدس، اندلعت مواجهــات صباح أمــس (الاثنين) على الحدود بين قطـاع غزة وإسرائيل، أدت إلى مقتل 37 فلسطينيا على الأقل، وإصابة مئات الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي.
كما حشــد الاحتلال قواته لمواجهــة تحركــات الفلسطينيين في الضفــة الغربيــة، وشــن حملة اعتقـالات شملت 16 مواطنا في محافظة رام الله والبيــرة، وبلدة برطعــة غـرب جنين ومحافظة بيت لحـم ونابلس، ومواطنين من بلدة أبو ديس في القدس.

برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض