ملف عـــــــدالة

عودة الجهاديين … معالجة أمنية وقضائية

المغرب حدد مصيرهم وتخوفات من انتقالهم إلى دول الساحل وليبيا

لم تقف المصالح الأمنية المختصة مكتوفة الأيدي أمام عودة الجهاديين التكفيريين من بؤر التوتر، كما أن المشرع بدوره، فطن إلى الخطر وسن تشريعا يجرم “الهجرة” إلى بؤرا لتوتر للمشاركة في الجرائم التي ترتكب هناك. وحددت مصالح الاستخبارات لائحة بالملتحقين بداعش.

وأفلح المغرب منذ 2015، في الحد من خطر الإرهابيين العائدين عبر تشديد الإجراءات الأمنية، واعتماد مقاربة التجريم في حق العائدين ومتابعتهم قضائيا، وتشديد المراقبة على المشكوك فيهم من الذين قضوا عقوبات بسبب تورطهم في جرائم إرهابية، ناهيك عن اعتقال المشتبه في انتمائهم للجماعات الإسلامية المتطرفة، وفي مقدمتها داعش.
وحددت وزارة الداخلية في وقت سابق أعداد الملتحقين ببؤر التوتر، مؤكدة أن 1699 مغربيا سافروا إلى مناطق النزاع، فيما عدد العائدين والقتلى لا يتجاوز 809 أشخاص. وبلغ عدد الفارين من جحيم الحرب 47 عائدا، منهم 39 كانوا في سورية والعراق، و8 بليبيا، مقابل 24 عائدا فقط خلال 2015.

ونظرا لأن مجموعة من المقاتلين في صفوف داعش مزدوجو الجنسية، فإن تنسيقا أمنيا يجري بين المجموعة الأوربية، لتحديدهم وتتبعهم واعتقالهم، خصوصا أن الجهاديين تلقوا تدريبات عالية جدا، وأن عودتهم إلى بلدانهم ستحيي فيهم لا محالة ميولهم إلى القتل والتخريب، ناهيك عن استقطاب آخرين.

وسبق لعبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أن نبه إلى هذه الخطورة، إذ أكد في آخر خرجة إعلامية له بأوربا، أن عودة المغاربة الذين قاتلوا تحت راية تنظيم داعش إلى البلاد تشكل خطراً حقيقياً، موضحا أن السلطات المغربية وضعت خطة وأقرت قوانين وتدابير خاصة لمواجهة هؤلاء، كما اعتمدت منظومة أمنية متطورة جداً، وعززت إجراءات المراقبة بالحدود. مستدلا بعمليات الإيقاف التي طالت أكثر من 200 من المقاتلين العائدين، والذين توبعوا قضائيا. ونبه المسؤول نفسه إلى الخطر المتمثل في لجوء البعض منهم إلى بلدان مجاورة أو التحاقهم بليبيا ودول الساحل حيث تنشط الجماعات الإرهابية.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق