fbpx
وطنية

مسؤول نافذ يتاجر في صفقات المخيمات

الطالبي العلمي يعلن الحرب مبكرا على المتاجرين في المصايف و”يفوت” شؤونها لقيادي استقلالي

أعلنت وزارة الشباب والرياضة، على بعد أسابيع قليلة من انطلاق موسم التخييم، الحرب على لائحة طويلة من المتاجرين في المخيمات الصيفية، وأبرزهم مسؤول نافذ يرفض الاستغناء عن «أموال» المخيمات، وتجمعه علاقات عنكبوتية مع ممونين وبعض مندوبي الوزارة.

وعلمت «الصباح» أن رشيد الطالبي العلمي الذي عين مديرين مركزيين جددا في الإدارة المركزية، «فوت» تدبير شؤون المخيمات، إلى محمد القرطيطي، رئيس الجامعة الوطنية للتخييم، بتنسيق مع الوزارة، بهدف تجاوز هفوات التجارب السابقة.

وكشفت مصادر مطلعة من داخل الوزارة، أن مسؤولا حزبيا، اشتغل في الديوان في عهد الوزير أحمد الموساوي، أنجز ملفا مفصلا، يهم التلاعبات في الصفقات الخاصة بتمويل مخيمات يستفيد منها ممونون معروفون، سبق أن كانوا مثار احتجاج بعض رؤساء الجمعيات الوطنية.

ويتوقع أكثر من مصدر جمعوي أن يطيح موسم التخييم الذي يطل على الأبواب، بالعديد من رؤوس الفساد بالوزارة التي مازالت تتشبث بالبقاء رغم إعلان الورقة الحمراء في وجهها.
وتعهد الوزير التجمعي، لأكثر من مناسبة، بمعاقبة كل من خرق القانون، وتلاعب في الصفقات، سواء كانت تخص المخيمات، أو مشاريع الإدارة المركزية، وإحالة ملفاتهم على القضاء.

ويسعى الوزير التجمعي، من خلال «تفويت» تدبير شؤون المخيمات إلى الجامعة الوطنية للتخييم، التي يرأسها القيادي الاستقلالي محمد القرطيطي، إلى وضع حد لكل ما يروج حول وجود «مافيا» تستفيد من خيرات أموال المخيمات.

ومن المنتظر أن تجد الوزارة صعوبة كبيرة في التجاوب مع الإقبال الكبير والمتزايد على عملية التخييم، إذ يرتقب أن يفوق عدد الطلبات التي ستصل مصلحة التخييم من مختلف مناطق المغرب 600 ألف طلب، وهو ما يصعب التجاوب معها بأكملها، إذ لا يتجاوز المستفيدون من المخيمات ما بين 250 ألفا و300 ألف، الأمر الذي يفرض على العلمي، إعادة النظر في الموضوع، وإشراك القطاع الخاص من أجل توسيع مجال المشاركة، وتخفيف الضغط على الوزارة.

ويأمل أولياء الأطفال أن يفعل الوزير البرنامج الوطني لتفتيش المخيمات الصيفية التي ستنطلق مرحلتها الأولى في رمضان، خصوصا بعدما فاحت، خلال المواسم السابقة، روائح فساد، من خلال إبرام صفقات «مشبوهة» بالملايين مع ممونين معروفين، ظلوا يتلقون الدعم من قبل موظفين «كبار» في الوزارة مع حلول كل موسم تخييم.
وتفوق الميزانيات المرصودة من قبل الوزارة لموسم التخييم، 15 مليارا، موزعة على الاستثمار والتسيير، يضاف إليها ما تخصصه الجمعيات مساهمة لمواجهة بعض الحاجيات من نقل ويد عاملة وتنشيط وطوارئ.

وفي ضرب لكل مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، اعتاد مسؤول نافذ في الوزارة، معروف باستفادته من صفقات الريع، التعاقد مع ممونين، في إطار القانون العادي، وهي موضة تعتمدها جل النيابات الإقليمية للوزارة في مجال تغذية المخيمات، ما يتسبب في الحرمان من جودة الخدمات والأثمنة التي يمكن أن يستفاد منها في إطار الصفقات المفتوحة، أو صفقات الإطار.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى