fbpx
وطنية

حظر التيارات يهدد وحدة “بيجيدي”

المستقيلون من العدالة والتنمية ينسقون بحثا عن وجهات جديدة ويحذرون من «ستالينية» القيادة

كشفت مصادر متطابقة من العدالة والتنمية، أن قيادة الحزب متخوفة من مآل الحوار الداخلي الذي أطق أخيرا، على اعتبار أن الوضع يختلف كثيرا عن سياق الحوارات السابقة في إشارة إلى نسختي 2007 و2008، التي كان يعيش فيها الحزب وضعية صعبة، لكنها لم تصل حد المواجهة، كما وقع إبان أشهر “البلوكاج” قبيل تعيين العثماني رئيسا للحكومة من قبل الملك.

وتشدد قيادة العدالة والتنمية على حظر التيارات، رافضة إمكانية اعتمادها للتجاوز، رافعة شعار “أرض الله واسعة” في وجه المهددين بالالتحاق بصفوف المستقيلين، معتبرة أن حمى الاستقالات التي بدأت تنتشر في أوساط الحزب عادية، وأن الحزب مازال متماسكا على المستوى التنظيمي ولن تكون هناك انقسامات أو تيار تصحيحي.

وفتحت القيادة الجديدة ورش الحوار الداخلي بإشارات تفيد أن الخلافات الحاصلة داخل الحزب سببها اختلاف في قراءة مرحلة ما بعد انتخابات 2016 التشريعية، وما رافقها من تكليف لعبد الاله بنكيران برئاسة الحكومة، ثم حدوث “بلوكاج” وإعفاء رئيس الحكومة السابق وتعيين العثماني محله.

ويدافع المتفائلون بمستقبل الحزب الحاكم عن وجهة نظرهم بأن في وجود قراءات سياسية متعددة دليل على أن ما وقع “أمر عادي”، في حين يرد المتشائمون بحدوث تراجعات ديمقراطية داخلية.
واضطرت الأمانة العامة أمام تزايد أعمدة دخان الغضب في بيت “بيجيدي”، إلى رفع ورقة القوانين الداخلية، ومساطر الحزب وما جرت أعرافه عليه، خاصة تلك التي تعطي للقيادة حق الاقتراح على الهيآت الموازية، من موقع مسؤوليتها في قيادة المشروع، ثلاثة من أعضائها، على أن يتداول فيها المشاركون في المؤتمرات الجهوية ليختاروا منها من يولونه أمر تسيير الهيآت الموازية، وهو “الأمر المعمول به بالنسبة إلى كل الهيآت الموازية للحزب وهي: جمعية مهندسي العدالة والتنمية، وجمعية محامين من أجل العدالة، والفضاء المغربي للمهنيين، والائتلاف المغربي للصيادلة، وأطباء العدالة والتنمية، ونساء العدالة والتنمية، وشبيبة العدالة والتنمية”.

ويعتبر قياديون أن العدالة والتنمية له فهم خاص للممارسة الديمقراطية يجتهد فيها لإدماج بعض المقتضيات المستقاة من المرجعية والخبرة الإسلامية، مثل تقديم حق الجماعة في الترشيح على حق الفرد في الترشح، أو الاحتياط من بعض السلوكات التي تدفع المرء إلى طلب المسؤولية، بناء على تقديره لذاته وليس تقدير الجماعة له، أو تداول المؤتمرين في المرشحين، جرحا وتعديلا، وليس بالاقتصار على تقديم الأفراد لمشاريعهم، “مرافعة ومدافعة”، أو كتحريم “الكولسة” والإعداد القبلي للقرار والاختيارات خارج نطاق المؤسسات.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى