fbpx
الأولى

الداخلية تحقق في اختلالات “راميد”

تحريات المفتشية العامة تعقبت أبحاث أعوان سلطة وخروقات في تصنيف مستفيدين بلجان منح البطاقات

كشف مصدر مطلع، عن تحقيق المفتشية العامة للإدارة الترابية لدى وزارة الداخلية في اختلالات الحصول على بطاقات الاستفادة من نظام المساعدة الطبية «راميد»، موضحا أن الافتحاص هم شروط الولوج إلى هذه الخدمة العمومية، انطلاقا من المقاطعات والقيادات والملحقات الإدارية في مناطق مختلفة من المملكة، وذلك بعد تلقي تقارير حول تلاعبات في عمليات التسجيل، تسببت في إغراق النظام بالمنخرطين، ليفوق عددهم 11.7 مليون مستفيد، ما يتجاوز العدد المستهدف، وفق الدراسة الإكتوارية التي أنجزت حول النظام في 2006، التي سعت إلى تعميم العلاجات على ثمانية ملايين و107 آلاف و66 مستفيدا فقط.

وأفاد المصدر تركيز التحقيقات على كيفية إنجاز المعاملات الإدارية واستخلاص الوثائق المخولة للاستفادة من نظام المساعدة الطبية، مؤكدا رصد مجموعة من الخروقات في هذا الشأن، مرتبطة بالبحوث التي أنجزها أعوان سلطة ومقدمون بخصوص الظروف الاجتماعية والاقتصادية لطالبي بطاقات الاستفادة، منبها إلى أن هذه البحوث ورطت اللجان الدائمة المحلية والإقليمية، في منح بطاقات «راميد» لمستفيدين لا تتوفر فيهم الشروط الواردة في المرسوم 177- 08- 2، المتعلق بتطبيق القانون 65.00، الخاص بنظام المساعدة الطبية.

وأكد المصدر في اتصال مع «الصباح»، رصد مجموعة من التجاوزات في إنجاز بحوث الوضعية السوسيو اقتصادية لطالبي «راميد»، همت تضمين تقارير وقائع غير حقيقية حول الحالة المالية لمستفيدين، إضافة إلى التلاعب في تصنيف طالبي البطاقة ضمن الفئتين الموجودتين في فقر أو في حالة هشاشة، ذلك أن الفئة الأولى تعفى من أداء أي واجبات مالية، وتتمتع بالمجانية الكاملة، فيما تلتزم الفئة الثانية بأداء مساهمة جزئية في حدود 120 درهما للشخص في السنة، و600 درهم للأسرة كيفما كان عدد أفرادها.

وأوضح المصدر في السياق ذاته، أن التحقيقات الجديدة، سيجري استغلالها من قبل وزارتي الصحة والمالية، لغاية وضع تصور جديد لإصلاح نظام المساعدة الطبية، منبها إلى أن السلطات تحركت منذ بداية السنة الجارية بتعليمات من رئاسة الحكومة، لغاية تعقب مسارات تمويل بقيمة 535 مليارا (5.35 ملايير درهم) لفائدة النظام، الذي اقتصر الولوج إلى الخدمات الطبية المرتبطة به على 27 % من الأسر، المصنفة تحت خط الفقر، موازاة مع تنامي المستفيدين بسبب غياب المعلومة والاستبعاد الذاتي.
وباشرت مفتشية وزارة الصحة بدورها تحقيقات حول خروقات تدبير «راميد»، بعد التوصل برسائل استغاثة من مجموعة من المستشفيات، على رأسها المركز الاستشفائي الجامعي بفاس والمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بفاس، إذ راكما متأخرات بالملايير على النظام المذكور، الأمر الذي جرهما إلى الإفلاس، والعجز عن تقديم المزيد من الخدمات العلاجية في هذا الشأن. وأرفقت الرسائل بتقارير مالية خطيرة، تضمنت مستويات عجز غير مسبوق بين المداخيل والنفقات، إذ رفعت مستشفيات الراية البيضاء أمام تزايد عدد حاملي بطاقة «راميد» وتنامي استهلاك العلاجات والأدوية، موازاة مع تجاوزات همت استحالة تحديد الكلفة الحالية للخدمات العلاجية المقدمة ضمن نظام المساعدة الطبية، بسبب غياب السجلات وأرشيف الفواتير الخاصة بالتحملات، ناهيك عن تنامي حالات تخفيض التعريفة الخاصة بالعلاجات، بأقل من كلفتها الحقيقية.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى