fbpx
مجتمع

أزولاي يستعرض روابط المغرب بأمريكا اللاتينية

اختار المستشار الملكي، أندري أزولاي البدء في محاضرة ألقاها في افتتاح الدورة 43 لأكاديمية المملكة، التي انطلقت الثلاثاء الماضي، واستمرت إلى غاية أمس (الخميس)، استعراض أهم الروابط التي تجمع المغرب وأمريكا اللاتينية، موضوع دورة الأكاديمية التي اختارت “أمريكا اللاتينية أفقا للتفكير” موضوعا لها، مشددا على أن التبادل الثقافي بين المغرب ودول أمريكا يمتد إلى سنوات خلت.
المستشار الملكي، ذكر في سياق محاضرته، بجولة الملك لبلدان المنطقة في 2005، “فوجئت خلالها بوجود حاخامات يهود من أصول مغربية مازالوا يحتفظون بالثقافة واللغة المغربيتين، إذ أن منهم من قدم التحية للملك وفق الطقوس المعمول بها في المغرب”، مذكرا في الإطار ذاته بالتبادل الواقع بين يهود مغاربة وهنود في منطقة الأمازون البرازيلية، علما أن البلد ذاته يتوفر على مقبرة للمغاربة ومركز معرفي.
ومن جهته، اعتبر عبد الجليل الحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة، في كلمة له خلال افتتاح الدورة، أن توجه المغرب نحو إفريقيا لا يمنع من مد جسور حوار ثقافي وفكري مع مناطق أخرى، قال “إنه السبيل إلى التطلع إلى غد مشرق، لافتا الانتباه إلى أن الهدف من تخصيص هذه الدورة للقارة الأمريكية اللاتينية يكمن في تعميق المعرفة ومأسستها وتبادلها في الاتجاهين ويسهم في تقريب وجهات النظر وإعداد سياسات الاندماج القاري”.  وأردف الحجمري “مصيرنا مشترك بالنظر للتحديات المطروحة والروابط الحضارية والسياسية والسوسيو اقتصادية التي يتقاسمها المغرب مع بلدان أمريكا اللاتينية”، منوها في سياق متصل بالمستوى الذي بلغته بعض دول أمريكا اللاتينية، التي فرضت نفسها منذ بضعة عقود من خلال الإنجازات التي حققتها في مختلف المجالات، وأصبحت تتوفر على سبل احتلال مكانة جديدة في عالم اليوم. أهمية القارة، يضيف أمين السر الدائم للأكاديمية، تكمن في التجربة التي يمكن الاستلهام منها، على اعتبار أنها قارة “استطاعت الانتقال من قارة تمزقها الحروب والنزاعات الداخلية والدكتاتوريات إلى نموذج مستقر سياسيا واقتصاديا”، فضلا عن أهمية التعاون “جنوب جنوب”، الذي قال إنه يبقى هدفا إستراتيجيا بالنسبة إلى المغرب وأمريكا اللاتينية، من أجل التقدم والتنمية المستدامة للقارتين، ووسيلة فعالة لإحداث تجمعات دولية.
يشار إلى أن هذه الدورة تهدف إلى تعزيز التبادل والحوار والخبرات المتنوعة، في أفق مقاربة متعددة التخصصات، على مدار خمس جلسات تتمحور حول جانبين أساسيين مؤسساتي- قانوني وفلسفي، مع إلقاء نظرة موسعة بشكل خاص، على الديناميات الجديدة للعلاقات التي تربط المملكة المغربية وبلدان أمريكا اللاتينية. أرضية الدورة تنطلق من ملاحظة مفادها تغيير موازين القوى في الألفية الثالثة،  ومراكز صنع القرار، في العديد من القطاعات الإستراتيجية في العالم، التي سمحت بظهور قوى جديدة من ضمنها أمريكا اللاتينية، التي حاولت بعض بلدانها القطع مع السياسات التي أدت إلى تقهقرها، معتمدة على ابتكار إستراتيجيات جديدة، مكنتها من تحقيق أداء مهم من خلال تهيئة الظروف المواتية للتنمية الاقتصادية التي سهلت توسيع قاعدة الطبقة الوسطى، ونجاح التحولات الديمقراطية، وخفض معدل الفقر وانعكاس تدفق المهاجرين. 
هـ . م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى