fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

هـاكـر تـتـسـلـم الأركـانـة

توجت بالجائزة لحيوية تجربتها الشعرية المنفتحة على أبعاد إنسانية

منح بيت الشعر بالمغرب، الأحد الماضي، الشاعرة الأمريكية مارلين هاكر، جائزة الأركانة الدولية في حفل ضمن أنشطة المعرض الدولي للكتاب والنشر الذي تحتضن الدار البيضاء دورته 18، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 19 فبراير الجاري. وحضر حفل التسليم وزير الثقافة، محمد الأمين الصبيحي، ووزير التعليم العالي لحسن الداودي، إلى جانب أعضاء لجنة تحكيم الجائزة ونخبة من المثقفين والأدباء المغاربة والعرب.
وفازت الشاعرة الأمريكية بجائزة “الأركانة” في دورتها السادسة، بعد أن تلاقت إرادة أعضاء لجنة التحكيم، المكونة من مارغريت أوبانك رئيسة، وسعدي يوسف وعبد الرحمان طنكول وحسن نجمي وبنعيسى بوحمالة، أعضاء، على تتويجها، محتكمة في ذلك إلى “حيوية تجربتها الشعرية التي تقوم على رصد تفاصيل اليومي وفتحها على أبعاد إنسانية رحبة. فغالبا ما تلتقط الشاعرة جزئيات حياتية قبل أن تستجلي منها دلالات عميقة وتفتحها على آفاق تتجاوز الجزئي إلى قضايا إنسانية وأسئلة وجودية”، حسب ما جاء في بلاغ توصلت “الصباح” بنسخة منه.
وجاء في البلاغ “يندرج تتويج مارلين هاكر بجائزة الأركانة العالمية، في دورتها السادسة، أيضا، ضمن حرص بيت الشعر في المغرب على ترسيخ انفتاح اختياراته على جغرافيات شعرية متباينة، انخراطا منه في الحوار الذي تخوضه الشعرية المغربية المعاصرة مع العالم، ومع الآفاق الكتابية المختلفة راهنا”.
يشار إلى أن مارلين هاكر ولدت عام 1942. وبدأت النشر منذ سبعينات القرن الماضي. وظهر عملها الشعري الأول عام 1974. وتعيش، منذ عام 1985، بين نيويورك وباريس.
وإلى جانب تجربتها في النشر وفي رئاسة المجلة الأدبية “كينيون ريفيو”، تدرس مارلين الأدب الفرنسي في الجامعة بالولايات المتحدة الأمريكية. أما نشاطها بباريس فيتوزع بين الترجمة والمشاركة في هيأة تحرير مجلة “القرن 21”. سبق لها أن نالت جوائز أدبية وشعرية رفيعة. من أعمالها الشعرية “فراق” و”افتراضات” و”الحب، الموت، وتقلبات الفصول” و”العودة إلى النهر” و”أرقام الشتاء” و”باحات وميادين” و”أسماء”…
وتكتسب الجائزة تفردها وتميزها الوطني والعربي والدولي، من اسم الشجرة المتفردة «الأركانة» التي تختص بها التربة المغربية دون سواها من بقاع الأرض، والتي بها يعبـر المغرب الثقافـي والشعري عن صداقته للشعراء، وبها يتقاسم وإياهم حبه للشعر وسهره عليه.
وسبق أن فاز بجائزة «الأركانة» الشاعر الصيني «باي ضاو» في أول دورة لها، سنة 2002، ليتوج بها بعد ذلك وعلى التوالي، كل من: الشاعر المغربي محمد السرغيني، ثم الراحل محمود درويش، فالشاعر العراقي سعدي يوسف، وكان آخرهم الطاهر بنجلون.
ويرى بيت الشعر، في الجائزة تقديـرا من المغرب الثقافي والشعري للشعراء، الذين حافظوا على لغة متفردة وتميزوا داخل الحقل الشعري العالمي وأثروا المتخيل الإنساني بما يبعث على الفرحة والدهشة والسؤال.

جمال الخنوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق