fbpx
خاص

مشتل لإعداد مهنيي الصحة

جامعة علوم الصحة تعرض تكوينات على مقاس حاجيات القطاع
تستهدف “جامعة محمد السادس لعلوم الصحة” بالبيضاء، التي افتتحت في دجنبر من السنة ما قبل الماضية، التموقع بمثابة قطب للتكوين والبحث في المجال الطبي والمهن المرتبطة به، وتضم هذه المؤسسة التي انطلقت أشغال إنجازها في 5 يناير 2015، ست مؤسسات تكوينية، وهي كلية الطب، وكلية طب الأسنان، وكلية علوم التمريض والتقنيات الطبية، ومدرسة دولية للصحة العمومية، ومدرسة عليا للهندسة البيو-طبية، وكلية للصيدلة.
وتعد الجامعة أرضية للتكوين التطبيقي، إذ تروم المساهمة بشكل فعال في دعم قدرات الموارد البشرية الوطنية، المشهود لها بالإبداع والمهنية، كما تراهن على شبكة البنيات الصحية الوطنية، من أجل إحداث نوع من التكامل عبر شراكات دولية. وبغية تمكين الطلبة من المزاوجة بين التعليم النظري والتطبيقي، توجد جامعة محمد السادس لعلوم الصحة ضمن منظومة استشفائية تضم المستشفى الجامعي الدولي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
وتعد جامعة محمد السادس لعلوم الصحة أول بنية من نوعها للتعليم متعدد التخصصات بالمملكة، إذ تضم مجموعة من البنيات والمرافق، سيما مختبرا وطنيا مرجعيا، ومركزا للتجارب على الحيوانات ومركزا للبحث، بالإضافة إلى قاعة للعروض، وإقامات جامعية بطاقة استيعابية تصل حوالي 1275 سريرا، التي صممت وفق هندسة عصرية تتماشى مع معايير الاستدامة، واقتصاد الطاقة وتوفير جميع وسائل الراحة الضرورية للطلبة.
وأنجزت جامعة محمد السادس لعلوم الصحة بغلاف مالي إجمالي قدره 600 مليون درهم، وتحتضن أزيد من 1200 طالب من المغرب وخارجه، وتوجد بموقعين، الأول في قلب المدينة، والثاني بموقع أنفا سيتي، الذي دشنه الملك، والذي يرتبط بمستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، عبر جسر يجسد التكامل بين التكوين والبحث وتقديم العلاجات. وتقوم الجامعة على منظومة من الشراكات الدولية مع جامعات ومستشفيات بكل من إفريقيا، وأمريكا الشمالية، وأوربا والشرق الأوسط، بالإضافة إلى منظمات دولية، وكذا مجموعة من الشراكات الوطنية مع عدد من الوزارات والجامعات، ومراكز استشفائية جامعية، وولاية الدار البيضاء سطات.
وتتوفر الجامعة الجديدة على طاقم بيداغوجي وإداري رفيع المستوى، وتعتمد مناهج وآليات بيداغوجية حديثة في مجال التكوين والبحث، إذ تقوم الجامعة على ركائز أساسية تتمثل في الحكامة الناجعة، والجاذبية من خلال توفير عرض بيداغوجي غني محوره الطالب، بالإضافة إلى تكوين مستمر يستجيب لحاجيات مهنيي الصحة، وبحث يهم المريض وإشكاليات الصحة العمومية، وخبرة منظومات الصحة بالمغرب وإفريقيا، ثم التعاون والشراكات المثمرة وذات القيمة المضافة.
وتهدف الجامعة أيضا، بمعية مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، إلى توفير علاجات لفائدة السكان، مع تمكين الطلبة من إجراء بحوث طبية وعلمية، وتعليم من مستوى عال داخل أقطاب التميز، المتمثلة في طب القلب والشرايين، وأمراض الرئتين، وطب الجهاز الهضمي، وطب السرطان والأورام، وأمراض الدم، بالإضافة إلى زراعة الأعضاء.

تكاليف الدراسة
بالنسبة إلى تكاليف الدراسة داخل جامعة علوم الصحة، فإن مديرها محمد الأندلسي، صرح في أحد حواراته، أنها تكاليف لا تفوق تلك التي تنفقها كليات الطب العمومية على طلبتها، موضحا أن كلفة الدراسة بكلية الطب تصل إلى 130 ألف درهم في السنة، فيما أبرز أن تكاليف الدراسة في كلية علوم التمريض والتقنيات الطبية تصل إلى 40 ألف درهم سنويا، مشيرا إلى أنه وفقا لدراسة أجريت سنة 2008 ، فإن تكاليف تكوين طالب في الطب العام تتراوح بين 87 ألف درهم و126 ألف سنويا.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى