fbpx
مجتمع

صفقة أعمدة كهربائية تحت مجهر التحقيق

قيمتها بعمالة المضيق الفنيدق فاقت مليارا والأمطار أدت إلى سقوط 40 منها
فتحت عمالة المضيق الفنيدق، أخيرا، تحقيقا حول اختلالات في صفقة إنجاز 200 عمود كهربائي بقيمة مالية فاقت مليارا، خصوصا بعد تهاوي 40 عمودا كهربائيا، ما كبد خسارة وصلت إلى 200 مليون.
وانطلق التحقيق بمراسلة لمرصد الشمال لحقوق الإنسان الذي رصد اختلالات صفقة أبرمت في نهاية 2016 وخصصت لتجهيز الشارع الواقع بين مدارتي حي “المنبت” و”الملاليين” بعمالة المضيق الفنيدق، وهي المنطقة التي تشهد حركة سياحية كبيرة، خاصة في الصيف.
وهمت الصفقة إنجاز أعمدة كهربائية، وفق مواصفات معينة منصوص عليها في كناش التحملات، ويفوق عددها 200 عمود كهربائي للإنارة العمومية بمبلغ وصل إلى مليار، أي حوالي 50 ألف درهم للعمود، إلا أنه بعد فترة قصيرة بدأت تظهر بعض الاختلالات، اعتبرها مرصد الشمال لحقوق الإنسان دليلا على “العديد من الخروقات والتجاوزات والاستهتار بأرواح وممتلكات المواطنين”.
وقال مسؤول بالمرصد إن التحقيق هدفه تحديد المسؤولين عن “الخروقات التي طالت الصفقة المذكورة وإلزام الشركة بالعمل على الاحترام الدقيق لكناش التحملات الخاص بالصفقة”، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن التبريرات التي يقدمها المسؤولون غير مقنعة، ومنها أن سقوط الأعمدة مرده إلى الأمطار والرياح القوية التي شهدتها المنطقة في عاشر أبريل الجاري.
من جهته كشف مستشار جماعي، في اتصال مع “الصباح”، أن أغلب المنتخبين سجلوا ملاحظات حول صفقة الإنارة العمومية، علما أنها أبرمت في عهد الرئيس السابق لبلدية مارتيل، الذي عزل من الرئاسة بعد الطعن في انتخابه، مشيرا في الوقت نفسه، إلى أن هبوب الرياح وتساقط الأمطار، أخيرا، بالشريط الساحلي عريا “الاختلالات التي تعرفها الصفقة، سواء تعلق الأمر بعدم احترام كناش التحملات أو شكوك بالغش في مراقبة الجودة وصلاحية الأعمدة الكهربائية”.
وأدى انتشار صور الأعمدة المتهاوية على طرق رئيسية بمواقع التواصل الاجتماعي إلى إطلاق حملة واسعة في مارتيل والفنيدق والمضيق، تحث على فتح تحقيق ومعاقبة المسؤولين عن إنجاز صفقات تعري الأمطار اختلالاتها، وتساؤلات عن جودتها والمكلفين بالمراقبة وتتبع الأشغال.
وتجدر الإشارة إلى أن الرياح العاصفية التي شهدتها المنطقة الشمالية، أخيرا، خلفت خسائر مالية، سيما في البنية التحتية، إذ تسببت في وقوع حوادث بشفشاون ومارتيل الفنيدق وسبتة المحتلة ومركز باب برد، ومنها اقتلاع عدد من الأشجار والأعمدة الكهربائية، ما تسبب في قطع التيار الكهربائي عن عدد من الأحياء والدواوير، وتوقف حركة السير ببعض المحاور الطرقية.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى