تقارير

مـركـز حـقـوقـي يـصـدر تـقـريـرا عـن أحـداث تـازة

أكد أن مطالب المواطنين اجتماعية وأن غلاء فواتير الماء والكهرباء أجج الاحتجاجات

شدد التقرير الأولي الذي أصدره المركز المغربي لحقوق الإنسان، عقب تقصي أحداث فاتح فبراير الجاري بتازة، على أن مطالب المواطنين اجتماعية صرفة ، مبرزا أن غلاء فواتير الماء والكهرباء كان أهم مسبب لاحتجاجات تقاطعت مع احتجاجات أخرى لشباب المنطقة الراغبين في الحصول على مناصب شغل.
وأوضح المركز في التقرير الذي أعدته لجنة مركزية، أن السلطات المحلية والإقليمية تبنت مقاربة أمنية رافقها إطلاق وعود زائفة، مشيرا إلى أن هذا التعاطي أسفر عن فقدان الثقة بين الطرفين رغم محاولات تدخل للمنتخبين بغرض تهدئة الأوضاع.
ونبه المركز الحقوقي في التقرير ذاته إلى أن «مداهمات قوات الأمن لمنازل المواطنين لم يكن لها أي مبرر»، وزاد أن تكسير وتخريب بعض الممتلكات الشخصية للمواطنين، كان «عملا فظيعا وتعسفيا، ينم عن روح الانتقام العشوائي»، كما اعتبر التعاطي مع مطالب المحتجّين بتازة «مفتقدا الحس المسؤول تجاه المواطنين، نظرا إلى الرعب والهلع والخوف الذي انتاب جل قاطني حي الكوشة بالخصوص، وسكان مدينة تازة بصفة عامة».
من جهة أخرى، اعتبر التقرير أنه «كان الأجدر إصدار أمر بتحقيق قضائي في الموضوع، وتحديد المسؤوليات بشكل موضوعي وسليم».
إلى ذلك، خلص التقرير إلى أن طريقة التعاطي الرسمية مع «أحداث تازة» أسفرت عن انطباع محلي وسط السكان يجعل من السلطة «آلية قمع وتعنيف لا يعنيها حل مشاكل النّاس»، مؤكدا أنه «كان بالإمكان تفادي ما آلت إليه الأوضاع من خلال تأمين تواصل صادق ومسؤول مع المواطنين والحرص على حل مشاكلهم بأمانة».
وأوصى تقرير المركز المغربي لحقوق الإنسان بإيفاد لجنة تقصي حقائق حكومية إلى تازة، بشكل عاجل، للنظر في ملابسات الأحداث الأخيرة وتحديد المسؤوليات، والوقوف على من كان وراء إعطاء الأوامر بشنّ مداهمات على منازل المواطنين، وتنوير الرأي العام بنتائج التحقيق قبل الشروع في جرد خسائر المواطنين المادية وتعويضهم على ذلك مع حل مشاكل فواتير استهلاك الماء والكهرباء.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق