fbpx
وطنية

“رادار” الضرائب يضبط مهندسي “النوار”

حملة مراقبة رصدت «ثراء» ملزمين من فوترة خدمات بأقل من قيمتها وتصريحات مريبة بالعجز المالي

فتحت المديرية العامة للضرائب حسابات مهندسين معماريين للمراقبة والتدقيق، استنادا إلى تقارير جديدة حول هذه الفئة من الملزمين (أصحاب المهن الحرة)، أكدت ضعف مردوديتهم الجبائية، إذ رصد المراقبون مجموعة من حالات التملص والتهرب الضريبيين في صفوف هؤلاء المهنيين، بالاعتماد على نظام المراقبة على الورق، وتبادل المعلومات مع مصالح ومؤسسات أخرى، منها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والخرائطية والمسح الطبوغرافي.

وأفاد مصدر مطلع، أن مراقبي الضرائب لجؤوا في مجموعة من الحالات إلى المادة 213 من المدونة العامة للضرائب، ما أتاح لهم اكتشاف عدم صحة التصريحات الضريبية المدلى بها، موضحا أن معطيات تم جمعها حول أحد الملزمين، صرح بعجز كبير، أكدت وجوده في وضعية “ثراء”، بعد اقتنائه فيلا بأزيد من ثلاثة ملايين درهم وسيارة رباعية الدفع خلال السنة الماضية، مشددا على أن شكوك المراقبين دفعتهم إلى إنجاز مراقبة ميدانية لهذا الملزم، نتج عنها اكتشاف مجموعة من الفواتير المزورة، وشبهات التعامل بـ”النوار” في تعاقدات أنجزها حول مشاريع ضخمة في البيضاء ومراكش.
وأكد المصدر في اتصال مع “الصباح”، أن مهندسين معماريين ينشطون في مقاولات “الشخص الذاتي”، قدموا تصريحات بمداخيل أقل من دخولهم المهنية الحقيقية، موضحا أنه تم رصد فواتير توثق احتساب خدمات بأقل من قيمتها الحقيقية بـ60 %، إذ أثار هذا الفارق بين الدخل المصرح به والدخل المحتمل، شكوكا في صفوف المراقبين، الذين أنجزوا تحريات حول أنشطة هذه الفئة من المهنيين، قبل إطلاق حملة المراقبة، وتحديد مجموعة من المشتبه فيهم، الذين أخضعوا لتدقيق خاص، مشددا على وضع “المهندسين الموقعين” على رادار المراقبة الميدانية في هذا الشأن.

وكشف المصدر في السياق ذاته، عن امتداد حملة المراقبة الضريبية لحسابات المهندسين المعماريين، إلى العيادات الطبية والمصحات الخاصة، بعد تسجيل ضعف في المردودية الجبائية للملزمين من أصحاب المهن الحرة خلال السنة الماضية، موضحا أن إدارة الضرائب قررت منذ بداية الموسم الحالي، توجيه جزء مهم من جهود المراقبة إلى هذه الفئة من الملزمين، فيما أشارت المعطيات المتوفرة إلى أن عدد الذين أدوا الضريبة على الدخول المهنية من الفئة المذكورة، لم يتجاوز 77 ألفا و 330 ملزما، في حين أن هناك ما لا يقل عن 500 ألف مهني مسجل لدى مصالح الضرائب، علما أن عددا منهم عبارة عن تجار صغار.

ومكنت الاتفاقيات الموقعة بين إدارات الضرائب والجمارك والمحافظة العقارية ومكتب الصرف من تشديد الخناق على المتهربين من أداء مستحقات الإدارات المعنية. وأصبح بإمكانها، بمقتضى الاتفاق، الولوج إلى قاعدة بيانات أوسع تمكنها من التحقق من صحة المعلومات المقدمة من قبل الملزمين.
وأفاد مصدر أن المديرية العامة للضرائب تمكنت من تحصيل أزيد من 1200 مليار سنتيم، بعد مراجعة التصاريح المقدمة لها، وذلك بالاستناد على قاعدات معطيات الإدارات الشريكة. ورفعت المديرية العامة للضرائب عمليات المراقبة بنسبة 20 %، خلال السنة الماضية، كما أن المبالغ المحصلة إثر مراقبة حسابات المقاولات والخاضعين للضريبة ارتفعت، خلال الفترة ذاتها بنسبة 9 %.
بدر الدين عتيقي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق