fbpx
الأولى

أموال التأهيل الحضري في مهب الريح

خصومة بين برلماني وصاحب مكتب دراسات تكشف عن أسرار وخبايا تبادل المنافع

كشفت خصومة بين أحد رؤساء المجالس الإقليمية في جهة الرباط سلا القنيطرة، وصاحب مكتب دراسات، عن أسرار وخبايا ظلت طي الكتمان، وهي الأسرار المرتبطة بكيفية صرف الملايين التي يتم الحصول عليها من برامج التأهيل الحضري التي تخصصها المديرية العامة للجماعات المحلية لفائدة الجماعات المحلية دون إقصاء.

وأفادت مصادر مطلعة “الصباح” أن سبب افتضاح تبادل المنافع بين رئيس المجلس الإقليمي الذي يشغل العضوية في المؤسسة التشريعية، وصاحب مكتب الدراسات، تعود إلى الذعيرة التي فرضها المجلس الإقليمي على صاحب مكتب الدراسات، والمحددة في 120 مليونا، وهو ما اعتبره انتقاما منه، لأنه تعب من الدفع تحت الطاولة، ولم يعد قادرا على المزيد، فطالته عقوبة مالية على الفور، بحجة التأخر في إنجاز مهامه.

وينتظر أن يحل قضاة المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للإدارة الترابية بالمدينة القريبة من الرباط، التي تعرف تجاوزات خطيرة في تدبير أموال التأهيل الحضري.

وأثارت صفقة بقيمة ستة ملايير، خصصت لإصلاح شارع من شوارع المدينة نفسها، رغم أنه كان في حالة جيدة، ولا يحتاج إلى هذا “الإصلاح المخدوم”، ردود أفعال غاضبة وسط فعاليات المدينة التي هددت بالنزول إلى الشارع من أجل الاحتجاج، وتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر العمالة.

ورفضت فعاليات حقوقية وجمعوية رصد ستة ملايير لتأهيل شارع ابن سينا، وترك الأحياء المهمشة وشوارعها وأزقتها منعدمة التجهيز، تغرق في الأزبال والحفر، دون أن يطولها الإصلاح والترميم.

وأصدرت الجمعية الحرة لأرباب وسائقي سيارات الأجرة بالمدينة نفسها، بيانا جاء فيه “أنه بعدما استبشر سكان الأحياء المهمشة وناقصة التجهيز على وجه التحديد بمشروع التأهيل الحضري، وبعد تأجيل متعمد من قبل المجلس الإقليمي الذي رصد نحو ستة ملايير لتأهيل شارع ابن سينا من المدخل الشمالي للمدينة في بداية الأمر، تفاجأ الجميع بتخصيص هذا المبلغ الضخم لتأهيل شارع وحيد فقط، يوجد في حالة لا تحتاج إلى كثير من الإصلاحات المطلوبة بالعديد من الأحياء”.

واتهم الموقعون على البيان، صاحب المقاولة التي حازت الصفقة، بإفراغ التأهيل من مضمونه عبر تبذير الملايير في رتوشات وإصلاحات سطحية لن تغير من حال المدينة في شيء.

وردا على هذه الاتهامات، قال مصدر مقرب من رئيس المجلس صاحب كل هذه الملايير، إنه خاض معركة كبرى مع العديد من الجهات من أجل الحصول على تمويلات مالية لتأهيل المدينة، وأنه يسعى لجعل شارع ابن سينا، شبيها بشارع النخيل بحي الرياض بالرباط. ووعد بتحويل المدينة التي يرأس مجلسها الإقليمي، إلى وجهة استثمارية، مدافعا عن المقاولة التي حازت صفقة تأهيل شارع ابن سينا، وقال إنها من “أنجح المقاولات بالمغرب ومصنفة دوليا، وأن ما يروج بشأن صاحبها مجرد شائعات لا أساس له من الصحة”، وهو ما لم ينطبق مع واقع الأشغال على أرض الواقع، ما يفرض فتح تحقيق عاجل، لوقف النزيف، قبل أن تتسع رقعة الفساد المالي المرتبطة بهذه الصفقة التي توصف بصفقة “العمر”.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى