fbpx
تقارير

هيومن رايتس تتهم الخلفي بتحريف القانون

الخلفي: المنظمة الأمريكية تتعامل مع القانون الدولي بانتقائية

انتقدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” القرارين الصادرين عن وزير الاتصال مصطفى الخلفي اللذين منعا، بموجبهما، العددين الأخيرين للمجلتين الفرنسيتين “لونوفيل أوبسرفاتور” و”لو بيرلان” من التوزيع. ودعت المنظمة الأمريكية الخلفي إلى تفادي منع المطبوعات في حالات من هذا القبيل مستقبلا. وقالت المنظمة الحقوقية على لسان إريك غولدستين، نائب مديرها لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في رسالة احتجاج إلى الخلفي، «إنها أصيبت بالدهشة عند قراءة تصريحات نُسبت إليه يعتبر فيها «أن هناك قرارا من الأمم المتحدة يحظر أي إساءة إلى الدين»، مؤكدة أن ما ذهب إليه الخلفي، في تبرير قراره الصادر في 3 فبراير 2012 فيه تحريف للقانون الدولي، موضحة أن الأمر يتعلق  بالمادة 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي يحظر أي دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية وما يشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف.
وأوضحت «هيومن رايتس ووتش» أن بعض المسلمين يمكنهم أن يعتبروا تمثيلا مصورا لله تعالى، كما نشرت “لونوفيل أوبزسرفاتور»، أو للرسول كما نشرت «لو بيرلان» إساءة، لكن لا يمكن، في رأي المنظمة الحقوقية، مساواة نشر مثل هذه الصور تلقائيا مع الدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف.
وأكدت رسالة «هيومن رايتس ووتش» أن التشهير بالأديان قد يسيء إلى الأشخاص ويجرح مشاعرھم الدينية، ولكنه لا ينتج عنه بالضرورة أو بشكل مباشر انتهاك حقوق الأشخاص، بما في ذلك حقهم في حرية الدين، منتقدة استناد الخلفي في قرار منع المجلتين المشار إليهما على ما اعتبره قرارا أمميا يحظر أي إساءة إلى الأديان، بغض النظر تماما عن مسألة ما إذا كانت الصور المنشورة في المجلتين تشكل «إساءة» إلى دين.
كما انتقدت الرسالة الاحتجاجية ذاتها تصريح الخلفي بأن منع عدد المجلتين المذكورتين، ليست له علاقة بحرية التعبير، مشيرة إلى أنه لا يمكن إصدار قرار المنع ثم الإعلان بعد ذلك أن حرية التعبير لم تتأثر، مشددة على أن المنع ينتهك في رأيها حق المغاربة في قراءة أو عدم قراءة المنشورات التي يختارونها، بعد شهور فقط من تصويتهم على دستور جديد ينص على الحق في حرية التعبير وحرية الصحافة، سيما في الفصل 28، الذي ينص على أن حرية الصحافة مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من الأشكال.
ودعت «هيومن رايتس ووتش» في ختام رسالتها الخلفي إلى مراجعة العديد من القوانين المغربية التي اعتبرتها تحد من حرية التعبير وحرية الصحافة، والسعي إلى إلغائها أو مراجعتها، لتنسجم مع التزامات المغرب بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان ومع أحكام الدستور المغربي الجديد.
من جهته، اعتبر مصطفى الخلفي، وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة أن المنظمة الأمريكية تتعامل مع القانون الدولي بانتقائية، مشددا، في تصريح ل “الصباح”، على أن قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 65 ـ 224 الخاص بمناهضة وتشويه صورة الأديان يتضمن إقرارا صريحا من الأمم المتحدة برفض انتهاك الرموز الدينية، وهو ما ينطبق، حسب رأيه، على حالة مجلتي “لونوفيل أوسيرفاتور” و”بير لان”، مضيفا أن الاولى نشرت صورا تجسد الذات الإلهية، والثانية نشرت أخرى تجسد ذات الرسول بطريقة مشوهة، ويعد القرار الاممي، يؤكد الخلفي، واضح في انتقاده للحكومات التي تتغاضى عن نشر صور نمطية سلبية حول الأديان، كما ينص في فقرة أخرى، يضيف المصدر ذاته، على أن حظر مثل هذه الأفكار والصور ينسجم مع حرية التعبير والرأي كما يدعو الى منع عرض صور نمطية سلبية للمجموعات الدينية، وضمان احترام الرموز الدينية.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى