fbpx
حوادث

10 سنوات لعصابة التهجير

تنشط بطنجة ومتخصصة في اصطياد الشباب الراغبين في الهجرة نحو أوربا

 

واصلت غرفة الجنايات الأولى بمحكمة الاستئناف بطنجة، الأسبوع الماضي، النظر في ملفات تهجير البشر بين ضفتي المتوسط بطرق غير شرعية، التي أصبحت تعرف لدى الحقوقيين بالمدينة بشبكة “الزهرة الفاسية”، وأدانت، في جلسة عمومية عقدت الخميس الماضي، ثلاثة متورطين بعقوبات حبسية متفاوتة، وحكمت عليهم بعشر سنوات سجنا نافذا، مع غرامة مالية يؤديها المتهمون الثلاثة تضامنا في ما بينهم لفائدة خزينة الدولة.
وأدانت هيأة الحكم المتهم الأول (ع.ح)، الذي يبلغ من العمر 29 سنة ويملك ملبنة بشاطئ “واد أليان” التابع لجماعة القصر الصغير، وحكمت عليه بخمس سنوات سجنا نافذا، فيما قررت معاقبة المتهم الثاني (ح.و)، البالغ من العمر 21 سنة وهو طالب مازال يتابع دراسته الجامعية بكلية الحقوق بطنجة، وحكمت عليه بثلاث سنوات حبسا نافذا، بينما نال المتهم الثالث (ر.ش)، المزداد في 1996 بالمنطقة نفسها، عقوبة حبسية تصل إلى سنتين حبسا نافذا.
وناقشت الهيأة ملف القضية في غياب المصرحين، واعتمدت في مواجهتها للمتهمين الثلاثة على المحاضر المنجزة من قبل الضابطة القضائية للدرك الملكي بالقصر الصغير، وكذا حيثيات البحث التفصيلي الذي أجراه قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، الذي قرر متابعة المتهمين بجناية “تكوين عصابة إجرامية والنصب والاحتيال ومحاولة تسهيل خروج أشخاص من التراب المغربي بطريقة سرية مقابل مبالغ مالية متفاوتة”.
وتفيد المحاضر المنجزة بخصوص هذا الملف، الذي يحمل رقم (175/18)، أن المتهمين الثلاثة يشكلون عصابة إجرامية متخصصة في اصطياد الشباب الراغبين في الهجرة نحو الديار الأوربية، وكانوا يوزعون الأدوار في ما بينهم لإيهام ضحاياهم بأنهم قادرون على الإبحار بهم نحو الضفة الأخرى بواسطة دراجة مائية “جيت سكي”، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 3 و5 ملايين للفرد الواحد، يؤدي الضحايا جزءا منها مسبقا والباقي تؤديه أسرهم مباشرة بعد التأكد من ركوبهم البحر.
وحسب المصادر ذاتها، فإن أحد المصرحين، وهو أب لأحد الضحايا، أكد أنه سلم للمتهم الأول المبلغ المتفق عليه (التسبيق)، قبل أن يتم نقل ابنه عبر سيارة أجرة من طنجة إلى واد أليان من أجل تهجيره، حيث ظل ينتظر تنفيذ الوعد إلى أن توصل بمكالمة من ابنه أخبره فيها بنجاح عملية التهجير، ليقوم بتسليم باقي المبلغ لأحدهم، إلا أنه تفاجأ في اليوم الموالي بأن ابنه ما زال بطنجة، ليكتشف أنه سقط في فخ هذه العصابة، فقام بوضع شكاية في الموضوع لدى السلطات الأمنية المختصة، التي تمكنت من إيقاف المتهمين الثلاثة وتقديمهم أمام العدالة، وقررت متابعتهم طبقا للفصول 293 و294 من القانون الجنائي المغربي.
وسبق للهيأة نفسها، أن أدانت متهمين آخرين يشتبه في انتمائهم لنفس هذه العصابة الخطيرة، التي تتزعمها امرأة تلقب بـ “الزهرة الفاسية”، إذ لم تتمكن السلطات الأمنية من القبض عليها رغم توفرها على أوصافها وأصدرت في حقها مذكرة بحث وطنية للقبض عليها وتقديمها أمام العدالة.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى