fbpx
وطنية

الفهري يكشف اختلالات الجهات

ثلثا الأطباء في أربع جهات وأزمة تشغيل في المناطق الشرقية وتمدرس ضعيف بجماعات

كشف تقرير الديناميات والتفاوتات المجالية الذي تم عرض مضامينه، على عبد الأحد الفاسي الفهري، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن المغرب بحاجة إلى 24 سنة، ليتمكن من تقليص التفاوتات المجالية المسجلة بين الجهات إلى النصف فقط، باعتماد إيقاع سنوي لتحقيق التقارب بين الجهات يصل متوسطه إلى 4 في المائة.
وسلط التقرير الضوء على أبرز المعيقات التي تساهم في استمرار التفاوتات المجالية وتعيق الاندماج الاجتماعي بسبب تعميق الفجوات الاقتصادية والاجتماعية، مبرزا أن المشكل في هذه الظاهرة التي تضاهي في حجمها مشاكل التقسيم الجهوي، هو أن هذه التفاوتات تخص فوارق من الطبيعة ذاتها وتندرج في مسلسل التنمية غير المتكافئة.
ونبهت الوثيقة إلى أن أبرز مشاهد التفاوتات بين مختلف الجهات، تسجل على مستوى الحصول على وظيفة محترمة انخفاض معدل النشاط في مناطق معينة، علاوة على مدى قدرة الشباب أساسا لولوج سوق الشغل.
وتشير المعطيات الرقمية بهذا الخصوص إلى أن العاطلين من الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و29 سنة، كانوا يمثلون سنة 2013 أزيد من ثلثي العاطلين بالمغرب (68 في المائة)، فيما بلغ عدد الشباب العاطل 53 في المائة من مجموع شباب جهة تازة الحسيمة خلال السنة ذاتها. عدم التمكن من ولوج سوق الشغل وبطالة الشباب، يسجلان أكثر في صفوف النساء اللواتي تقل حظوظهن بثلاث مرات في فرصة الحصول على عمل، وقد تصل إلى أربع مرات أقل من نظرائهن الرجال في بعض الجهات سيما الجهة الشرقية.
وخلصت دراسة وزارة التعمير والإسكان إلى أن احتمال تحقيق الارتقاء الاجتماعي يختلف اختلافا كبيرا عبر الأقاليم، استنادا إلى محددات سوسيو اقتصادية.
“ففي مجال الصحة، وعلاوة على أزمة نقص الموارد البشرية، تفاقم الاختلافات المسجلة في إمكانيات ولوج الخدمات والعرض الصحي مشاكل المغاربة مع منظومة الصحة، إذ تستأثر أربع جهات بثلثي الأطباء تقريبا، (61.5 في المائة)، أزيد من نصفهم متمركزون بجهة البيضاء و14 في المائة يزاولون في جهة الرباط سلا زمور زعير، مقابل 8.5 في المائة من الأطباء بجهة مراكش تانسيفت الحوز و8 في المائة بجهة طنجة تطوان، وفق التقسيم الجهوي القديم. وينعكس اختلاف توزيع الأطباء بالضرورة على صحة سكان كل جهة وأمد الحياة لديهم، ما جعل سكان جهة الدار البيضاء الكبرى يعيشون 10 سنوات أكثر من سكان جهة تازة الحسيمة، بسبب إمكانيات ولوج الخدمات الطبية.
وإذا كان مؤشر الأمية هو المحدد الحاسم في تحديد طبيعة الفوارق بين الجهات، ورغم انحفاض معدلها بين السكان الذين تصل أعمارهم إلى 10 سنوات فما فوق إلى 32 في المائة سنة 2014، فإنها تتراجع بإيقاعات مختلفة، ذلك أن نسبتها في المناطق الأكثر حرمانا وتهميشا، من قبيل بني ملال وخنيفرة  أكثر من النسبة المسجلة في المناطق ومراكش وآسفي، هي أعلى من الجهات الأكثر نجاحا. وذهب معدو التقرير إلى اعتبار أن التشخيص المتعلق بمعدلات الأمية يشكك في النظام التعليمي المغربي، فرغم تعميم التعليم إلا أن استمرار عدم المساواة فيه يعري الصعوبات التي تواجهها المنظومة في ضمان الوصول العادل لتعليم جيد للجميع، إذ تصل الفجوة بين أولى الجماعات وآخرها في مجال متابعة الدراسة إلى 11.66 سنة من التعليم المدرسي، كما أن بعض الجماعات الحضرية والقروية على حد سواء لا يصل فيها معدل الدراسة حتى إلى ثلاث سنوات.
هجر المغلي
 

تعليق واحد

  1. مشكل التعليم بالمغرب يظل هو السبب في فشل التنمية وتطور البلاد. المنظور التقليدي المتخلف للتعليم أنتج أجيالا من الاتكاليين والقصيري النظر والعديمي الرؤية المستقبلية. بل أنتج شعبا خنوعا يخاف المبادرة واتخاد القرار. شعب يرضى بالفقر ويستسلم للجهل وللأمية المعاصرة تائها في أنفاق الاستهلاك ولا ينتج شيئا. بل كل ما تجود به طبيعة البلاد يسلمه للآخرين ويقعد منتظرا مطر السماء و ركود البحر وخيراته. فهل بهكذا حال سننتظر فرج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق