fbpx
حوادث

اعتداء على أستاذ فلسفة

سبعة تلاميذ بالسراغنة انهالوا على مدرسهم بالضرب ومدير المؤسسة يوضح

 

فتح وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة، أخيرا، بحثا في شكاية تقدم بها أستاذ للفلسفة بإحدى الثانويات بالإقليم بشأن اعتداء تعرض له على يد مجموعة من التلاميذ، ودخلت الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة، أخيرا، على خط الواقعة كما نظم فرعها المحلي وقفة تنديدية أمام المديرية الإقليمية بحضور ممثلين من نقابة الجامعة الوطنية للتعليم وأساتذة المادة بالإقليم.
وجاءت هذه الخطوة التضامنية مع علاء عمر النجار أستاذ الفلسفة، الذي تعرض أخيرا، لاعتداء من قبل مجموعة من تلاميذ ثانوية “لوناسدة” بالفصل، إذا انهال سبعة منهم عليه بالضرب والرفس أمام زملائهم وسط الحصة، قبل أن يعبثوا بمحتويات القسم من مكتب وطاولات، قبل أن يتدخل تلاميذ آخرون ليخلصوا الأستاذ من قبضة المعتدين.
وفي سياق متصل كشف الأستاذ المعتدى عليه، في حديث مع “الصباح”، بعضا من تفاصيل الواقعة، التي قال إن إرهاصاتها بدأت منذ نهاية فبراير الماضي، بعد أن قدم تقريرا للإدارة بشأن سلوك تلميذ حاول التهجم عليه جسديا بعد أن طالبه بإحضار ورقة الدخول عند مجيئه متأخرا في إحدى الحصص وهو الأمر الذي لم يتقبله ليحاول الاعتداء عليه، قبل أن يحول زملاؤه دون ذلك.
ويضيف أنه رغم تقديمه تقريرا للإدارة في الموضوع، إلا أنه فوجئ بانحياز الإدارة بشكل غريب، على حد تعبيره، للتلميذ الذي ظل يتحدى الأستاذ ويحضر الحصص بشكل اعتيادي، بل إن مدير المؤسسة، يقول الأستاذ، تعمد السخرية منه أمام التلاميذ قائلا له إن التلميذ لن يغادر ولن يتخذ في حقه أي إجراء.
هذه الخطوة، يردف أستاذ الفلسفة، كان لها وقع سلبي على تطور الأحداث بشكل متسارع وهو ما لمسه في طريقة تعامل التلاميذ معه في باقي الحصص، قبل أن تتطور الأمور إلى اليوم الذي فوجئ به داخل الفصل وعند اقتراب نهاية الحصة، بأحد التلاميذ وهو يغلق باب القسم ويسنده بطاولة، ليصيح في وجه الأستاذ “آجي دابا نتفاهمو” ليحيطه رفقة ستة من زملائه، بينهم ابن شقيق مدير المؤسسة، وينهالوا عليه بالضرب الجماعي مرفوقا بالسباب والشتائم، وتخريب محتويات القسم.
وحمل الأستاذ المعتدى عليه مسؤولية تفاقم الأوضاع وما تعرض له إلى مدير المؤسسة الذي قال إنه صمم على عدم إبلاغ السلطات الأمنية ومصالح الدرك الملكي وأصر على احتواء الوضع داخليا، قبل أن يتدبر الأستاذ أمره وينقله أصدقاؤه إلى المستعجلات، حيث تلقى العلاجات وسلمه الطبيب شهادة طبية تثبت مدة عجزه في 24 يوما، ليقدم بعدها شكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة ومراسلات إلى المدير الإقليمي ومدير الأكاديمية.
وقال الأستاذ إن مسلسل المضايقات ما زال مستمرا إذ ما يزال يتلقى تهديدات إن لم يسحب شكايته، كما أن الأمور تسير في اتجاه قلب الأدوار وتحميله مسؤولية ما جرى بتقديم رواية مضادة تزعم أنه هو من اعتدى على التلاميذ وليس العكس. من جانبه اعتبر إدريس السالمي، مدير الثانوية التأهيلية، في اتصال مع “الصباح”، أن الأستاذ المشتكي موضوع مراسلات إدارية بسبب التهاون وسوء المعاملة مع التلاميذ، وأنه يحاول أن يغطي على هاته المعطيات باختلاق واقعة اعتداء وإقحام المدير فيها، مؤكدا أن هناك قرارات ستتخذ في حقه بناء على نتائج المجلس التأديبي الذي سيعرض عليه.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى