fbpx
الأولى

اتهام مستشارين بسرقة “الأنسولين”

فجرها اجتماع للجنة حفظ الصحة بالبيضاء وصفقة أدوية تكلف 15 مليون درهم

فجر مسؤولون بمجلس مدينة البيضاء فضيحة مدوية، حين اتهموا مستشارين بمقاطعات جماعية بـ”سرقة” أدوية مدعمة خاصة بداء السكري، لاستغلالها في حملات انتخابية قبـــــــــــــل الأوان.

وفوجئ نواب رؤساء المقاطعات المكلفون بمصالح حفظ الصحة، ومسؤولو الأقسام الصحية، خلال اجتماع نظم الأسبوع الماضي، في إطار لجنة مختصة، عقدت على هامش النقص الحاد في حقن “الأنسولين” بالمدينة، بتصريحات وصفت بالصادمة، مفادها أن أعضاء منتخبين يضعون كميات من الأدوية في صناديق سياراتهم بغرض توزيعها على مقربين منهم، أو مواطنين تربطهم علاقات انتخابية.
وطلب أعضاء اللجنة توضيحات إضافية حول هذا الموضوع، كما أدلى عدد منهم بمعطيات تؤكد طرق التحايل على أدوية مجانية موجهة إلى مرضى داء السكري، وتكون عادة موضوع صفقات عمومية ممولة من ميزانية الجماعة الحضرية تكلف أكثر من 15 مليون درهم سنويا.

وتحوم شبهات، حسب مصـــادر اتصلت بهــــــــا “الصباح”، حول مستشارين من أحزاب مختلفة، اعتادوا استغلال علاقاتهم بمسؤولين في مراكز حفظ الصحة وأطباء لتحويل كميات من حقن الأنسولين وأدوية أخرى لها علاقة بداء السكري، والاحتفاظ بها، سواء في سياراتهم، أو مقرات جمعيات مقربة، من أجل إعادة توزيعها على ناخبين بعينهم.
وكشفت مصادر “الصباح” عن أسماء بعض المستشارين المتورطين في عمل مشبوه من هذا القبيل، وهو ما تطرق إليه اجتماع اللجنة وطالب بتحقيق نزيه فيه، مؤكدة أن سرقة الأدوية وتحويلها إلى أغراض انتخابية، من بين أسباب النقص الحاد في هذه المواد الذي تعانيه مراكز حفظ الصحة.
وتعيش مختلف مراكز حفظ الصحة على وقع نفاد حاد في مخزون الأنسولين الخاص بمرضى داء السكري، ما جعل عددا من المرضى في حالات صحية حرجة.
وأكد عدد من المواطنين بالعاصمة الاقتصادية تضررهم من النقص المهول في مادة الأنسولين، إذ يتوافدون على مراكز حفظ الصحة التابعة للمقاطعات، دون أن تتم تلبية حاجياتهم منذ أسابيع.

وشدد مستشارون على ضرورة الإسراع في إيجاد حل للمشكلة وتوفير دواء الأنسولين حتى لا يؤدي نفاده إلى عواقب قد لا تحمد عقباها، لافتين الانتباه إلى أن الأسر الضعيفة هي التي تقبل على جلب الأنسولين من المراكز الصحية العمومية ولا تستطيع اقتناءه من الصيدليات نظرا لغلاء ثمنه وقلة حيلتها. وربطت “الصباح” الاتصال بنبيلة الرميلي، نائبة العمدة المفوض لها حفظ الصحة والمديرة الجهوية للصحة بجهة البيضاء-سطات، لاستفسارها عن حقيقة العثور على أدوية في صناديق سيارات مستشارين، لكن هاتفها لا يجيب، علما أن المسؤولة قالت في تصريحات سابقة إن المادة موجودة في مصالح المقاطعات، كما أن المجلس الجماعي قام بتمرير الصفقة الثانية في مارس الماضي من ميزانية 2018، تفاديا لوقوع خصاص.

يوسف الساكت

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى