fbpx
خاص

الديمقراطية والتنموية

ثلاثة أسئلة إلى * إدريس الكريني

* هناك من اعتبر أن إعلان العيون أكثر وسطية من التصريحات الرسمية والحزبية السابقة، هل تتفقون مع هذا الرأي؟
** لا أعتقد ذلك لأن إعلان العيون لم يبتعد كثيرا عن مرتكزات السياسة الخارجية للدولة بخصوص ملف الصحراء، على اعتبار أنه يؤكد أن المغرب بقدر ما هو متحمس للانخراط بدينامية في بلورة حل سلمي عادل وواقعي بقدر حزمه وصرامته في مواجهة كل محاولة من قبل الخصوم لتجاوز الضوابط سواء في عملية التسوية الأممية أو على أرض الميدان، إذ لا يسمح بخرق الحدود التي تؤطر وساطة الأمم المتحدة باعتبارها الهيأة المعنية الرئيسية بالملف شريطة أن تتم الأمور في إطار تحت مطلة المحددات الأربعة، التي وردت في خطاب المسيرة الخضراء يوم سادس نونبر الماضي، بشأن مسلسل تسوية النزاع المفتعل في الصحراء، الذي التزام بالانخراط في الدينامية التي أرادها الأمين العام الأممي، وبالتعاون مع مبعوثه الشخصي، لكن في إطار احترام المبادئ والمرجعيات الثابتة، التي يرتكز عليها الموقف المغربي.

* لكن بماذا تفسرون غياب لغة الحرب عن الإعلان ؟
** اتسم إعلان العيون بالوضوح في الرد على مناورات الخصوم من خلال التركيز على مدخلين استراتيجيين في التعاطي مع الملف، هما الديمقراطية والتنموية، إذ كزر على ما تشهده الأقاليم من نهضة تنموية متعددة الأبعاد، والتي ستعرف تطورا أكبر بفضل النموذج التنموي الخاص بها الذي أطلقه جلالة الملك، مما ستصبح معه هذه المناطق قطبا اقتصاديا يعول عليه في إحداث نقلة نوعية رائدة للتنمية المندمجة بهذا الجزء من الوطن ويمكن من التثمين الأمثل والمستدام للموارد الطبيعية، بما يضمن الرفع من مستوى استفادة السكان المحليين من ثمارها، الشيء الذي يبعث على الثقة في المستقبل، وكذلك من خلال التأكيد على ضرورة إعطاء الصدارة للأقاليم الجنوبية في تنزيل الجهوية المتقدمة والتسريع بذلك في أفق تحقيق الحكم الذاتي بهذه الأقاليم.

* هل مرد ذلك أن الإعلان موجه بالخصوص إلى مجلس الأمن قبل صدور القرار المرتقب ردا على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص الصحراء؟
** لم يترك إعلان العيون الفرصة تمر دون الدعوة إلى تعبئة دبلوماسية شاملة لدحض المغالطات، حكومة وأحزابا وجمعيات و تحذير الأمم من مغبة تقديم تنازلات عن صلاحياتها في مسار البحث عن الحل المنشود، خاصة في ما يتعلق بصد المحاولات الرامية إلى نسف التراكمات الإيجابية من خلا افتعال أزمات جانبية كلما اقترب موع صدور التقرير السنوي لمجلس منتصف كل أبريل، وتذكير الجارة الشرقية بأن ما تقوم به في هذا الخصوص خدمة لمصالح ضيقة يضر بحاضر ومستقبل شعوب المنطقة بكاملها.

أجرى الحوار : ياسين قُطيب
* أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية ومدير مختبر الدراسات حول إدارة الأزمات بكلية الحقوق في مراكش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى