fbpx
الأولى

التحقيق في تزويد مستشفيات بأدوية ممنوعة

لجنة مركزية لإصلاح منظومة التخزين تتعقب ثغرات في تحيين قواعد بيانات وزارة الصحة

كشف مصدر مطلع عن انطلاق تحقيقات حول استمرار الاحتفاظ بأدوية ممنوعة ضمن مخزونات الأدوية الخاصة بوزارة الصحة، الموجهة إلى المراكز الاستشفائية والفضاءات الصحية العمومية، موضحا أن لجنة مركزية من وزارة الصحة تشرف على عملية إصلاح نظام تخزين الأدوية، تتتبع شبهات استمرار تزويد مستشفيات بأدوية تم منعها لأسباب مختلفة خلال وقت سابق، من قبل مديرية الأدوية والصيدلة، ولم يجر حذفها من قوائم المخزونات.

وأفاد المصدر أن التحقيقات الجديدة اعتمدت على تقارير حالة المخازن والمستودعات، التي كشفت عن عدم صلاحية كميات مهمة من الأدوية للاستهلاك، بسبب تجاوزها التاريخ المحدد وتلفها نتيجة ظروف التخزين السيئة، مشددا على تنامي اختلالات اقتناء وتوزيع وتخزين الأدوية من قبل وزارة الصحة، التي تعمد إلى إعلان طلبات عروض من أجل شراء أدوية سنويا، وتفرض على المختبرات المختارة ضمن هذه الصفقات، تصنيع الكميات المطلوبة بشكل كامل.

وكشف المصدر ذاته، في اتصال مع “الصباح”، عن تركيز التحقيقات على ثغرات نظام التخزين، خصوصا بعد رصد ارتفاع تكاليف نقل الأدوية وتخزينها، بعلاقة مع التشدد في الصفقات حول تصنيع الكميات المعلنة، وعدم التوفر على الموارد البشرية المؤهلة والخبرة الكافية في تدبير المخزونات، ناهيك عن ضعف سلاسل النقل والتوزيع، مضيفا أن بعض المختبرات المتعاقدة مع الوزارة، اقترحت على الوزارة سابقا، تصنيع الكميات المطلوبة من الأدوية عبر حصص، يتم الإفراج عنها بشكل تدريجي على مد ى فترة زمنية محددة، لغاية ضمان عدم تلف الأدوية بسبب سوء ظروف التخزين، وتجنب تكدس الدواء في المخازن إلى غاية تجاوز تاريخ صلاحيته.

ونبه المصدر إلى أن التحقيق رصد توزيع قسم التزود بوزارة الصحة، التي تقتني سنويا ملياري درهم من الأدوية، عقاقير طبية مختلفة، على ما مجموعه 159 صيدلية تابعة لمراكز استشفائية محلية وجهوية، موضحا أن القسم يخزن ويوزع 25 ألف طن من الأدوية، التي تقطع 700 ألف كيلومتر من أجل الوصول إلى المرضى، بالاعتماد على وسائل النقل الذاتية للوزارة والخواص، من خلال تعاقداتها مع الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك وبريد المغرب، بكلفة تصل إلى 10 ملايين و380 ألف درهم، مشددا على أن نظام التزود بالمنتوجات الصيدلانية خضع ست مرات للتغيير منذ 35 سنة.

بدر الدين عتيقي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى